نقل عن وسائل الإعلام أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتزم هذا المساء أن يذهل العالم في خطابه في الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وإلى أن نسمع ـ فإننا لن نعرف. في هذ الأثناء هناك أمور يمكن لنتنياهو أن يقولها هذا المساء أمام الأسرة الدولية ويمكنها أن تفاجئ. فلنتنياهو ما يكفي من البنود في صفحات رسائله. وكل الوقت يدسون له المزيد من «نقاط الحديث». إذن هاكم بضع رسائل محتملة:
أولًا، إيران سبق أن عالج أمرها الرئيس ترامب في خطاب أيديولوجي مثير جدًا للانطباع. الأمر الصحيح هذه المرة هو معالجة مساعدي إيران في أوروبا ومساعدي الإرهاب.
وفقًا للتقارير، فإن القوى العظمى الأوروبية المتفككة، وعلى رأسها ماكرون المغرور وميركيل المهزومة، تبني بنية تحتية مالية ـ اقتصادية لمواصلة إجراء «الصفقات كالمعتاد» مع نظام آيات الله. هذا ليس تقويضًا ليساسة ترامب فحسب، بل خيانة لإسرائيل أيضًا. فهل ينبغي العودة مرة أخرى إلى القول إن الاتحاد الأوروبي هو عمليًا «عدو رقيق» لإسرائيل؟ كنا نتوقع من رئيس الوزراء أن يوقف الأوروبيين في مكانهم، فالتي تقاتل ضد الإيرانيين على حدودها هي إسرائيل.
بعض من الدول الهامة في أوروبا تكتلت كي تهدد إسرائيل في موضوع إخلاء الخان الأحمر. الأوروبيون يفقدون السيادة لديهم في البيت، ولكن ليس لديهم أي كوابح للمس بسيادة دولة إسرائيل، التي تعمل ضمن متطلبات الدولة الديمقراطية، وفقًا لحكم القانون.
وبعد ذلك، يأتي البند التالي الذي ينبع من بند التهديد في موضوع الخان الأحمر، وهو استراتيجية التآمر المناهض لإسرائيل من خلال التدخل الفظ في السياسة الإسرائيلية. لقد تحدث الرئيس ترامب عن تلك المحافل الدولية التي أخذت لنفسها الحق في تفعيل شكل جديد من التحكم والقمع الطغياني. للاتحاد الأوروبي دور كبير في هذا التطور السلبي، الذي يشجع الإرهاب الفلسطيني. فوزيرة خارجية الاتحاد فيدريكا موغريني ستعتزل منصبها قريبًا. لقد قدمت مساعدة وتشجيعًا للفلسطينيين الذين جعلوا المناطق التي تحت سيطرتهم قواعد للإرهاب، فيما هي لن تكون مطالبة بتقديم أي حساب على أفعالها.
يتباهى الاتحاد الأوروبي بإنجازات السلام والمجتمع الحر، الذي تطور في أراضيه منذ الحرب العالمية الثانية، ولقد نجح في ذلك تحت المظلة الأمنية الأمريكية. ولكن وبالتوازي، اتخذ سياسة استسلام وتصالح تجاه عالم الإرهاب، تجاه إيران، وفي فترة الحرب الباردة تجاه الاتحاد السوفياتي. ويمكن أن نذكر ماكرون باحتجاجه لترامب بخصوص إسرائيل. في عالم المفاهيم الأوروبية اليوم ثمة تفضيل لإيران على إسرائيل، وتفضيل لحماس، وتفضيل للسلطة الفلسطينية ولأبو مازن. من الصعب مهاجمة فرنسا والاتحاد الأوروبي أكثر من مهاجمة إيران، ولكن الأمر يستحق المحاولة.
أمنون لورد
إسرائيل إليوم 27/9/2018