هذه نصوص شعرية ونثرية اختارتها الروائية الأردنية ـ السورية نجوى الزهار (مؤلفة رواية “حمام القرماني”، 2013)؛ وشاءت لها أن تكون تصوفية الروح، عشقية النبرة، تعددية المنابع بين شرق وغرب. وأما البرقع في العنوان، فتقول عنه الزهار في تقديم الكتاب: “لأنه يذكّرني في كينونة رحم الأمّ الودود، وروح روح الوجود! وهل نحن إلا ولاداتٌ متجددة من هاتيك الرحم المعتقة المعلقة عند عرش المليك الرحمن، حيث معاقد الروح والريحان!”.
وقد أرفقت الزهار الكتاب بقرص مدمج، احتوى نصوص البسطامي والحلاج والميهني وابن عربي وجلال الدين الرومي وسرمد شهيد ودارا شكَوه والدهلوي وأوستروفسكي وإدريس شاه وعبد الرحمن الحلو. هنا نصّ الرومي، بعنوان “العشق لا مذهب له”:
تُحكى هذه القصة
تفاحة صغيرة، خلاسية
نصفٌ أحمرُ
نصفٌ اصفرُ
انفصل العاشق والمعشوق.
في الفراق كائن واحد،
رغباتها ليست واحدة
يتألم العاشق، يثير شاحباً
يحمرّ المعشوق، يصير لاهباً.
أنا شوكةُ وردةِ مولاي
يروننا اثنين
لسنا كذلك
ليس العاشق
مسلماً أو مسيحياً
أو تابعاً لأية عقيدة
دين العشق لا مذهب له
لتخلص له أو لا تخلص.
الفارابي، بيروت 2018