أمير قطر والرئيس الأرجنتيني
الدوحة “القدس العربي”: يبدأ الأحد، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني جولة إلى أمريكا اللاتينية، تقوده إلى كل من الأرجنتين والإكوادور والبيرو والبرغواي، خلال الفترة من 1-7 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل؛ كما انفردت به “القدس العربي” سابقاً.
وقالت وكالة الأنباء القطرية (قنا) إن أمير قطر سيجري خلال جولته سلسلة من المباحثات مع رؤساء وقادة تلك الدول، لتعزيز العلاقات الثنائية، وتطوير المبادلات الاقتصادية، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا، وعلى رأسها الحصار المفروض على قطر منذ الخامس من يونيو/ حزيران 2017.
وستكون الإكوادور أول محطة في جولة أمير قطر الذي يزورها للمرة الأولى، قبل أن يواصل جولته إلى الأرجنتين التي يزورها للمرة الثانية خلال عامين، إلى جانب البيرو والبارغواي التي يزورها لأول مرة أيضاً.
وتأتي جولة أمير قطر إلى دول أمريكا اللاتينية بعد تلك التي قادته شهر تشرين الثاني 2015 إلى كل من المسكيك، وفنزويلا، وكويا. وهي الجولة الأولى للشيخ تميم إلى أمريكا اللاتينية منذ بدء الحصار المفروض على قطر، بعد تلك التي قادته إلى دول أوروبية، وآسيوية، وصولا إلى دول غرب وشرق أفريقيا، وشهدت التوقيع على العديد من الاتفاقيات، والعقود الاستثمارية المهمة، تأكيداً لنجاح قطر في تخطي الحصار، وانفتاحها على أسواق جديدة، موازاة مع اهتمام دول عديدة بالتنافس على المشاريع التي أطلقتها قطر، وفي مقدمتها مشاريع البنى التحتية، استعداداً لاستضافة مونديال 2022
وسيكون ملف الحصار المفروض على قطر على طاولة نقاشات أمير قطر مع قادة ورؤساء الدول الأربعة، لا سيما وأن دول أمريكا اللاتينة التي عانت طويلا من ويلات الحروب والنزاعات، أظهرت مواقف قوية، رافضة للحصار المفروض على قطر، وتأثيراته السلبية على المواطنين والمقيمين، ودعت إلى ضرورة إيجاد حلول للأزمة، عبر الجلوس إلى طاولة المفاوضات، كما تنادي به قطر منذ بداية الأزمة.
وقالت إيفون عبد الباقي، سفيرة الإكوادور في الدوحة إنه من المرتقب أن تتوّج زيارة أمير قطر بالتوقيع على خمس اتفاقيات باتت جاهزة في مجال التبادل الثقافي، والشباب والرياضة، والتوأمة بين البلدين، إلى جانب بحث تدشين أول خط جوي مباشر للخطوط الجوية القطرية بين البلدين.
وتعدّ الإكوادور من أولى الدول التي وقفت مع دولة قطر منذ بدء الحصار المفروض عليها، وكل دول أميركا اللاتينية وقفت مع قطر.
من جانب آخر، قال سفير الأرجنتين لدى قطر إن الزيارة ستتوّج بتوقيع اتفاقيات ثنائية، ومذكرات تفاهم، وإعلانات حول النوايا تغطي قضايا ومجالات مثل الصناعة الزراعية، الرياضة، التعليم، التبادل الشبابي، التعاون التقني، الجامعات الوطنية، المكتبات الوطنية، إلى جانب اتفاقية بين المدن. وسنوقع أيضًا على اتفاقية لإعفاء جميع المواطنين القطريين من التأشيرة، كدليل على الثقة والصداقة بين البلدين.
وشهدت السنوات الأخيرة انتعاشا ملحوظا في العلاقات الثنائية والتعاون بين قطر ودول أميركا اللاتينية، على رغم بعد المسافات، إلا أن هناك توافقا بين قطر ودول القارة لتدشين خطوط طيران مباشرة، وزيادة الموجود في الأمد القريب، الأمر الذي من شأنه زيارة حجم المبادلات التجارية، وتشجيع حركة نقل السلع والبضائع، وزيادة تدفق السياح ورجال الأعمال بين قطر ودول القارة.