مؤتمر حزب المحافظين يهيئ المواجهة بين ماي وجونسون

حجم الخط
0

برمنغهام –إنكلترا: مهد اليوم الأول من مؤتمر حزب المحافظين البريطاني السبيل أمام صراع على السلطة بين رئيسة الوزراء تيريزا ماي ووزير الخارجية السابق بوريس جونسون، الذي أثار الجدل باعتباره من أشد المدافعين عن الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وبدأ المؤتمر الذي يستمر أربعة أيام في برمنغهام، وسط نقاش حاد حول استراتيجية خطة “شيكرز” حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتكهنات بأن المتشككين في أوروبا قد يتحدون قيادتها، لدفع بريطانيا نحو اتفاق تجارة حرة على غرار الاتفاق بين كندا والتكتل بعد خروج بريطانيا منه.

قال وزير الخارجية البريطاني السابق، بوريس جونسون في مقابلة نشرت في صحيفة “صنداي تايمز” قبل ساعات فقط من بدء مؤتمر حاسم لحزب المحافظين، إن خطة رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي لخروج بلادها من الاتحاد الأوروبي “مختلة ومنافية للعقل”.

وقد انتقد المتطرفون من أنصار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي خطة “تشيكرز” لكونها متساهلة للغاية.

وقال جونسون لصحيفة (صنداي تايمز) “بخلاف رئيسة الوزراء، لقد خضت معركة من أجل خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، أعتقد أنه الخيار الصحيح لبلدنا وأعتقد أنه ما يحدث الآن، للأسف، ليس هو ما تم التعهد به في عام 2016”. وأضاف أن بريطانيا يجب أن تبني جسرًا إلى ايرلندا وتوقف العمل في خط السكك الحديدية “إتش إس 2” للتركيز على وصلة عالية السرعة شمال إنكلترا، مما يزيد من التكهنات بشأن محاولته تولي القيادة.

وأجرت تيريزا ماي أيضا مقابلة قبل المؤتمر، حيث قالت لصحيفة “صن” الشعبية أنها لم تخدع أحدا عندما قالت إن “لا اتفاق أفضل من اتفاق سيء” عند الخروج من الاتحاد الاوروبي.

وأضافت “أعتقد أنه يمكننا التوصل لاتفاق وأعتقد أنه يمكننا التوصل لاتفاق جيد وهذا ما نسعى إليه. لكن لا ينبغي أن يكون هناك شك من أحد”.

وستتجه كافة الأنظار نحو كلمة من المقرر أن يلقيها وزير الخارجية السابق بوريس جونسون، الذي ينظر إليه على نطاق واسع على أنه منافس محتمل على قيادة الحزب، في حدث على هامش المؤتمر بعد غد الثلاثاء المقبل.

وغذى جونسون الشائعات بعد أن شن هجوما لاذعا على خطة “تشيكرز”، حيث وضع الخطوط العريضة لخططه الخاصة لصفقة على الطريقة الكندية في مقال بلغ 4500 كلمة نشر في الصفحة الأولى من صحيفة ” تليغراف” المؤيدة للمحافظين أمس الأول الجمعة.

وأعرب جاكوب ريس – موج، الرئيس القوي للجناح اليميني الذي يرأس مجموعة من نحو 60 نائبا برلمانيا في الحزب البالغ عدد نوابه 315 نائبا، عن تأييده لجونسون مما زاد من الضغوط على ماي قبل المؤتمر.

وفي خطابها الرئيسي في ختام المؤتمر يوم الأربعاء المقبل، من المتوقع أن تحث ماي الحزب على الالتفاف خلف خطتها لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وحصلت الزعيمة المحاطة بالانتقادات على شيء من الدعم اليوم من جيريمي هانت، الذي حل محل جونسون كوزير للخارجية، الذي دعا إلى وحدة الحزب في تنفيذ نتيجة استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي في حزيران/ يونيو 2016، حيث أيد 52 % من الناخبين الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.

ومع ذلك، فأنه منتقد حاد للاتحاد الأوروبي، ويأمر بروكسل بتخفيف نهجها تجاه مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وحذر هانت، الذي ترددت أنباء أيضا حول كونه مرشحا محتملا للقيادة، بروكسل من مغبة تحويل الاتحاد الأوروبي إلى “سجن”، الأمر الذي سيجعل البريطانيين أكثر تصميما على المغادرة، وقارن التكتل بالاتحاد السوفيتي.(د ب أ) .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية