باريس- “القدس العربي” – آدم جابر: قالت صحيفة “لوموند” الفرنسية: إنه بالاعتماد على دعم الولايات المتحدة الأمريكية وعلى الابتزاز الضمني بشأن العقود التجارية، فإن الممكلة العربية السعودية، تضمن استمرار حلفائها الأوروبيين في تصدير الأسلحة إليها، رغم ضغوط منظمات حقوق الإنسان، المنددة باستخدام هذه الأسحلة ضد المدنيين في اليمن.
“لوموند” رأت، في تقرير الاثنين، أنه طالما أن الولايات المتحدة الأمريكية تدعم السعودية، فإنه بامكان الرياض أن تسمح لنفسها بالقيام بكل شيء، خاصة في ظل التقاعس الأوروبي، معتبرةً أن التدخل العسكري السعودي- الإمارتي في اليمن شكّل ولادة دبلوماسية سعودية-إماراتية جديدة أكثر عدوانية، بحيث ينظر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الحوثيين كحصان طروداة لإيران.
ومضت الصحيفة الفرنسية إلى التّذكير أن السعودية لم تتوقف خلال ثلاث سنوات ونصف عن ضرب الأهداف المدنية في اليمن، باستهدافها في مرحلة أولى للعديد من البنى التحتية الاقتصادية. ثم بعد ذلك، الأسواق والمباني السكنية وحفلات الزفاف والاحتفالات العامة …إلخ.
“لوموند”، أكدت أن جزءاً من هذه الضربات الجوية السعودية ضد المدنيين ناتج عن أخطاء واضحة، سببها النقص الكبير في الاحتراف لدى الطيارين السعوديين، مشيرةً في نفس الوقت إلى أنها (الضربات) تساهم أيضاً في استراتيجية الاختناق واستنزاف الحوثيين، الذي يسيطرون على معظم شمال البلاد، الجزء الأكثر اكتظاظاً بالسكان.
ونتيجة لذلك، فإن غالبية المدنيين الذين قتلوا في هذه المناطق منذ آذار / مارس 2015، هم ضحية لتفجيرات قوات التحالف السعودي الإماراتي.
ونقلت “لوموند” عن مسؤول أممي مطلع على الصراع، قوله إن: “اليمن أصبح فيتناماً سعوديا”، إلا أنه في ظل هجوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المحكمة الجنائية الدولية، ووسط هوس قادة الدول الأوروبية بمنحنى البطالة وعدم قدرتهم على التحدث بصوت واحد، فإن القادة السعوديين لا يخشون الكثير، كما يقول دبلوماسي غربي.
وأكد أن جميع الحلفاء الغربيين الرئيسيين للسعودية، “يدركون أنه لايمكنها كسب الحرب اليمنية .. ومع ذلك، يستمرون في إعطاء الأولوية لمبيعات الأسلحة”، التي تستخدم في ما قد يرقى إلى جرائم حرب.