لندن-“القدس العربي”:
لليوم الثاني على التوالي. ألقت صحيفة “الماركا” المدريدية، الضوء عن كثب على ماكينة الأهداف البرتغالية كريستيانو رونالدو، وهذه المرة، تقمصت بتقمص دور المحامي عن النادي الملكي وجمهوره، للرد على السؤال الذي لم يَجد صاروخ ماديرا إجابة عليه قبل أن يتخذ قرار الانفصال عن النادي الصيف المنقضي.
وأمس الأحد. نشرت الصحيفة المُقربة من الرئيس فلورنتينو بيريز، تقريرًا مُطولاً، عن الأسباب التي دفعت هداف الميرينغي التاريخي لاختيار ناديه الحالي يوفنتوس، على بقية العروض الأخرى التي انهالت عليه في الميركاتو الصيفي الأخير، بعد وصول مفاوضات تجديد عقده مع سلطان القارة العجوز لطريق مسدود.
واليوم الاثنين، أكملت “الماركا” الجزء الثاني من سلسلة حلقات كشف النقاب عن أسباب رحيل رونالدو عن ريال مدريد، حيث أشارت هذه المرة، إلى أن أحد الأسباب التي عّجلت برحيله، شعوره بعدم أهميته ضمن أساطير النادي، حتى أنها علمت من مصادرها الخاصة، أنه كان دائمًا يُخبر المُقربين إليه، بأنه لا يعرف ما الذي يتعين عليه فعله، ليتعامل معه الإعلام وجمهور “البيرنابيو” على أنه أهم أسطورة في تاريخ الريال، وليس الثاني بعد ألفريدو دي ستيفانو.
وتكفلت الصحيفة بحق الرد، برسالة شافية لتوضيح الأسباب التي تجعل الرأي العام المدريدي، ينظر دائمًا وأبدًا للراحل دي ستيفانو، على أنه أهم لاعب في تاريخ الريال، حيث قالت بالنص “العزيز كريستيانو رونالدو.. نستطيع نُخبرك لماذا دي ستيفانو هو ملك ريال مدريد في كل العصور”.
السبب الأول، أنه قبل قدوم الأرجنتيني الأصل / الإسباني الهوية، كان ممثل العاصمة مُجرد نادٍ قوي، لكن بعد رحيله في الستينات، تَحول للأفضل في تاريخ أوروبا، والشق الثاني، يتعلق بمساهمة أسطورة الزمن القديم، في زيادة رصيد الفريق في عدد مرات الفوز بالدوري الإسباني، حيث كان في رصيد الريال لقبين قبل التوقيع مع دي ستيفانو، ومع رحيله عام 1964، بلغت عدد مرات الفوز بالليغا 10.
السبب الثالث والأهم في تفضيل دي ستيفانو على رونالدو، ما فعله الأول منذ وصوله للنادي، الذي تزامن مع انطلاق دوري أبطال أوروبا بنسخته الأولى منتصف الخمسينات، وآنذاك، قاد الفريق لاحتكار الكأس ذات الأذنين 5 مرات متتالية، وهو ما صنع الاسم الكبير للمارد ريال مدريد الذي يخشاه الكبير قبل الصغير في كل بقاع الأرض.