الشركات الخليجية تبدي تفاؤلا حذرا بشأن العراق

حجم الخط
0

دبي – رويترز: تلحظ الشركات الخليجية فرصا متنامية ينبغي عدم إضاعتها في العراق بينما يجاهد البلد الذي مزقته الحرب للتعافي بعد سنوات من الصراع لكن هذه الشركات تبدي درجة من الحذر تكبح تنفيذ خططها.

وقال مسؤولون تنفيذيون خلال قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط هذا الأسبوع إنهم يرغبون في الاستثمار في السوق العراقية في قطاعات من بينها الطاقة والاتصالات والتمويل والبنية التحتية.

وفي وقت سابق امس الأربعاء فازت كويت إنرجي الكويتية وشريكتها التركية تباو بصفقة لتطوير حقل غاز سيبا في جنوب العراق وذلك في مناقصة عقود الطاقة الثالثة للعراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. وفي وقت سابق من تشرين الأول/اكتوبر أطلقت شركة أبوظبي للاستثمار المملوكة لحكومة الإمارة – والتي تطمح لجمع 400 مليون دولار لصندوق استثمار مباشر جديد بحلول منتصف 2011 – صندوقا للأسهم العراقية لتلبية الاهتمام المتنامي من مستثمرين من المؤسسات والأفراد الأثرياء.

وقال محمد الهاشمي رئيس ذراع إدارة الأصول للشركة إن حاجات البنية التحتية المتزايدة للعراق والتي تأتي على خلفية انحسار العنف السياسي وتحسن العملة تتيح فرصا استثمارية.

وقال الهاشمي من لندن ‘العراق بلد يتجاوز فترة صعبة ويعود إلى مساره وهو بلد لا يمكن أن يسمح له بالفشل’. ويحاول العراق أن يطرح عن نفسه إرث سنوات من العنف والعقوبات والتراجع الاقتصادي عن طريق تحرير اقتصاده وجذب الاستثمار والخبرة الأجنبيين لمساعدته في إعادة البناء. ومن بين القطاعات المفتوحة للاستثمار البناء والهندسة والبتروكيماويات والأسمدة والغذاء والدواء والمنسوجات.

وقال الهاشمي إن أبوظبي للاستثمار ما زالت تبني محفظتها في العراق لكن مجالات الاهتمام تشمل البنية التحتية والتعليم والتمويل والاتصالات. كما ترغب أرابتك أكبر شركة بناء إماراتية في دخول السوق.

وأبلغ زياد مخزومي المدير المالي للشركة القمة في دبي أن العراق ‘سوق ينبغي أن يدخلها الجميع لأنه بلد كبير لحقته أضرار كبيرة جراء سنوات الحرب’. وأضاف ‘تفقدنا السوق العراقية ونعتقد أنها سوق جيدة لنا’. وتنافس أرابتك على مشاريع بقيمة 8.17 مليار دولار خارج أسواقها المحلية لكنها لم تدخل العراق بعد.

كما يدرك بنك اتش.

اس.

بي.

سي العالمي الإمكانيات الهائلة غير المستغلة في العراق.

وقال ديكلان هيغارتي العضو المنتدب ومدير أنشطة أبوظبي في اتش.

اس.

بي.

سي إن البنك يدرس خطة طويلة الأجل. وقال متحدثا من لندن ‘إذا نظرت إلى قاعدة الموارد والسكان فإن هذين العاملين ينبئان بسوق كبيرة يمكن خدمتها.. إنها سوق سنواصل الاهتمام بها… ونتطلع إلى القيام بالمزيد’. وفي حين انحسر العنف في العراق عن ذروة الصراع الطائفي لعامي 2006 و2007، إلا أن المستثمرين الأجانب يتوخون الحذر خاصة وأن التفجيرات والهجمات ما زالت تحدث بوتيرة يومية.

وبالنسبة لمها الغنيم العضو المنتدب لشركة بيت الاستثمار العالمي (غلوبل) الكويتية كان العراق تجربة مخيبة للآمال بعدما أبرمت الشركة علاقات شراكة مع الأشخاص الخطأ.

وقالت متحدثة من الكويت ‘نحن في غلوبل لنا تجربة مروعة في العراق… الأمن كان مبعث قلق حقيقيا. أحد موظفينا اختطف’. لكن رغم الصعوبات تقول الغنيم إن قطاعات مثل النفط ستتيح فرصا كثيرة في المستقبل مضيفة أن العثور على الشركاء ‘السياسيين’ المناسبين شرط أساسي.

وبحسب سامي الأعرجي رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار فإن الوضع الأمني يتحسن. وهو يقول ‘الناس ما زالت تسأل عن الوضع الأمني… إنه بوجه عام أفضل بكثير من ذي قبل والمستثمرون يدركون ذلك’ مضيفا أن العراق يطمح إلى جذب استثمارات أجنبية بقيمة 600 مليار دولار على مدى خمس سنوات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية