السلطات الفرنسية تجمد أصولاً إيرانية وتداهم مركزاً شيعياً شمال البلاد

حجم الخط
0

باريس- “القدس العربي”-آدم جابر

اتهم  مصدر دبلوماسي فرنسي السلطات الإيرانية بالوقوف وراء مشروع الاعتداء على مؤتمر لجماعة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة في فرنسا ، الذي تم إحباطه في نهاية شهر يونيو/حزيران الماضي  ، مؤكدا أن  أجهزة الاستخبارات  الفرنسية توصلت دون شك أن الاستخبارات الإيرانية خططت  لمحاولة الاعتداء هذه بضاحية باريس.

وأوضح المصادر أن التحقيق الطويل والدقيق الذي أجرته الأجهزة الاستخباراتية الفرنسية مكن من التوصل إلى هذه النتيجة، وهي أن المسؤولية تقع دون شك على عاتق وزارة الاستخبارات الإيرانية.

وأتى هذا الاتهام بالتزامن مع قيام الشرطة الفرنسية بعمليات مداهمة، صبا ح الثلاثاء، مقر “مركز زهراء” في فرنسا، أحد المراكز الشيعية الرئيسية في أوروبا، والذي يضم عدة جمعيات بينها “الحزب ضد الصهيونية” و”الاتحاد الشيعي لفرنسا” و”فرنسا ماريان تيلي”. كما قامت الشرطة بتفتيش منازل عدد من مسؤولي المركز.

وأسفرت المداهمات عن توقيف 11 شخصا أبقي3 منهم قيد الاحتجاز على ذمة التحقيق أحدهم دبلوماسي. بالإضافة إلى مصادرة أسلحة ومواد أخرى. وفِي الوقت نفسه، قامت السلطات المالية الفرنسية بتجميد أموال المركز لـ6 أشهر، علاوةً على تجميدها أصول إدارة الأمن في وزارة الأمن والاستخبارات الإيرانية وإيرانيَيْن اثنين لمدة6 أشهر، وهما أسد الله أسدي وسعيد هاشمي مقدم.

وتشتبه السلطات الفرنسية في أن هذه الجمعيات التابعة لمركز الزهراء ” تنشر عن الإرهاب” و”تمجد حركات متهمة بالإرهاب” مثل حركة حماس وحزب الله اللبناني المدعومين من إيران.

وأوضح وزراء الخارجية و الداخلية و الاقتصاد الفرنسية في بيان مشترك الثلاثاء، أن هذه الإجراءات أتت رداً على محاولة الاعتداء التي تم إحباطها يوم الـ  30 يونيو/حزيران الماضي بمنطقة فيلبنت بالضاحية الباريسية . وأضاف الوزراء الثلاثة في بيانهم أن فرنسا تؤكد عبر هذه الإجراءات عزمها مكافحة الإرهاب على أراضيها.

إيران، سارعت إلى نفي الاتهامات الفرنسية، حيث أكد

 المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي في بيان الثلاثاء أن طهران: “تنفي بشدة هذه الاتهامات وتدين اعتقال الدبلوماسي الإيراني ونطالب بإطلاق سراحه فوراً”.

ومنذ محاولة الاعتداء في نهاية يونيو/حزيران التي تتهم باريس طهران بالوقوف خلفها، أجلت الحكومة الفرنسية ترشيح سفير جديد لها في إيران ولم ترد على ترشيحات طهران لمناصب دبلوماسية في فرنسا. بل ان مذكرة داخلية لوزارة الخارجية الفرنسية، كشفت عنها وكالة رويترز في أغسطس/ آب الماضي، حثت الدبلوماسيين بعدم السفر إلى إيران، وذلك بسبب مخطط الاعتداء في الضاحية الباريسية وتشدد الموقف الإيراني تجاه الغرب.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية