مركز قوة للأسواق الناشئة ومصدرا لتحقيق ارباح كبيرة

حجم الخط
0

خبيرة مصرية: المستثمرون الأجانب يرون الشركات الصغيرة القاهرة – رويترز: قالت العضو المنتدب لشركة نعيم لصناديق الاستثمار إن هناك إقبالا كبيرا من المستثمرين الأجانب على الشركات الصغيرة والمتوسطة وإنهم يرونها مركز قوة الأسواق الناشئة في المرحلة المقبلة إلا أن المخاطر السياسية تثير مخاوفهم.

وقالت نورا حلمي امس الاول خلال قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط بالقاهرة إن هناك مجالا هائلا لتحقيق الأرباح في بورصة النيل للشركات الصغيرة والمتوسطة وإن تحقيق عائد على الاستثمار نسبته 30 بالمئة ‘ليس أمرا خياليا’. وأضافت العضو المنتدب للشركة التابعة لنعيم القابضة أحد أبرز بنوك الاستثمار في مصر ‘هناك إقبال كبير جدا من المستثمرين الاجانب على الاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة ويقولون إن تلك الشركات ستكون أحد عوامل قوة الأسواق الناشئة. هذا هو عصر الشركات الصغيرة والمتوسطة ووقت عمليات الدمج والاستحواذ في ذلك القطاع’. لكنها أوضحت أن من بين العوامل التي تثير مخاوف المستثمرين الأجانب تقلب أسعار الصرف والمخاطر السياسية ‘بما في ذلك القوانين وتطبيق القوانين.’وتمثل حالة عدم اليقين بشأن من سيقود مصر بعد الرئيس حسني مبارك (82 عاما) الذي يتولى السلطة منذ نحو ثلاثة عقود أهم عامل ينبغي متابعته عن كثب خلال العام المقبل مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2011 . يضاف إلى ذلك بعض المخاوف المستمرة بشأن الحكم الرشيد والاضطراب الاجتماعي والتشدد الاسلامي.

وليس لمبارك خليفة معين ولم يفصح عما إذا كان سيسعى لخوض الانتخابات لفترة جديدة عام 2011. وإذا لم يفعل فان أكثر وجهات النظر شيوعا هي انه سيسلم السلطة لابنه جمال (46 عاما) وهو سياسي في الحزب الوطني الحاكم.

وأشارت نورا حلمي بصفة شركتها أحد الرعاة لبورصة النيل إلى أنه على الرغم من التحديات الكثيرة التي تواجه بورصة النيل فإنها متفائلة بنجاحها الذي وصفته بأنه مسألة وقت. وأشارت إلى أن صناديق الاستثمار المباشر يمكن أن تلعب دورا كبيرا في دعم البورصة الوليدة وإضافة قيمة للشركات المدرجة به وخاصة أنها تلقى اهتماما كبيرا من جانب المستثمرين الأثرياء.

وقالت ‘على أصحاب القرار النظر إلى ذلك الجانب. بورصة النيل لها أهداف اجتماعية تحققها مؤسسات مثل مركز تحديث الصناعة (الذي يتولى دعم المؤسسات الصغيرة ماديا) في حين أن صناديق الاستثمار المباشر تحقق هدف الربحية’. وتابعت ‘هناك مجال هائل لتحقيق الأرباح في (قطاع) الشركات الصغيرة والمتوسطة. يمكن بسهولة تحقيق عائد على الاستثمار نسبته 30 بالمئة هذا ليس أمرا خياليا. لكن لا بد أن نتجه بفكرنا نحو الفكر المؤسسي’. وأوضحت أن دور صناديق الاستثمار المباشر يتمثل في تحويل الشركات العائلية إلى مؤسسات بالمعنى الأشمل وإن وجود ستة صناديق للاستثمار المباشر في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالسوق حاليا ليس كافيا إذ أن قيمة تلك الصناديق لا تتجاوز في مجملها مليار دولار.

وقالت نورا حلمي ‘السوق المصرية بإمكانها استيعاب المزيد. ممكن أن تحقق بورصة النيل مضاعفات تبلغ عشرة وعشرين مرة (وهي أرقام) قد لا تراها السوق الرئيسية… أرى أن صناديق الاستثمار المباشر هامة جدا لتنشيط الشركات الصغيرة والمتوسطة وإضافة قيمة لها وتطبيق حوكة الشركات وتغيير النظم المالية لها’. وأسست البورصة المصرية بورصة النيل في عام 2007 بهدف منح الشركات الصغيرة والمتوسطة فرصة للحصول على تمويل غير مصرفي في ظل صعوبة الحصول على الائتمان من البنوك عقب الأزمة المالية العالمية.

وبدأت بورصة النيل نشاطها في حزيران/يونيو 2010 إلا أن الكثير من المحللين يقولون إن نشاط البورصة الوليدة لم يظهر قوته بعد وإنه سيتحسن مع انتعاش الأسواق.

وتركز الحكومة المصرية على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة كأحد محاور النمو الاقتصادي وأشار تقرير للبنك الدولي في 2009 إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمثل 51 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي و80 بالمئة من القوة العاملة في المجال غير الزراعي.

وقالت نورا حلمي ‘هذا القطاع ممكن أن يلعب دورا هاما جدا في الاقتصاد.. لو تحسن مستوى دخل 80 بالمئة من القوة العاملة (من خلال هذا القطاع) الأوضاع ستتغير كليا’. وأشارت إلى أن نعيم لصناديق الاستثمار أنشأت صندوقا وصفته بأنه أول صندوق محلي للاستثمار المباشر في الشركات الصغيرة والمتوسطة لأجل خمس إلى سبع سنوات وبرأسمال مستهدف قدره 200 مليون جنيه مصري (نحو 35 مليون دولار). وأوضحت أنه من المنتظر أن يحصل على ترخيص من الهيئة العامة للرقابة المالية قريبا لكنها امتنعت عن ذكر موعد محدد.

وقالت إن هذا الصندوق الذي يبلغ رأسماله الأولي الذي ضخته نعيم 20 مليون جنيه يستهدف الشركات الواعدة التي تحقق أرباحا صافية لا تقل عن ثلاثة ملايين جنيه وإيرادات بنحو 100 مليون جنيه ورأسمال مدفوع لا يقل عن خمسة ملايين جنيه.

وحول ما يقال عن تعثر أداء بورصة النيل قالت نورا حلمي ‘ربما كان هناك بعض الأخطاء في التنفيذ لكن المشروع في مرحلة تأسيس وسينجح حتما في النهاية. لا نزال نختبر السوق’. واضافت ‘نعم نحن في حاجة ماسة لإحداث تغيير في بورصة النيل لكن بلا شك المسألة مسألة وقت وخاصة أن ظروف السوق غير مواتية… السوق الرئيسية تعاني من نقص في السيولة ونجاح أي سوق للأسهم يعتمد (في الأساس) على السيولة. بدون السيولة تكون السوق راكدة’. وتابعت أن من بين العوامل التي لا تساعد بورصة النيل هو أن أسعار الأسهم الكبرى مقومة بأقل من قيمتها الحقيقة مع أنها قوية للغاية من ناحية العوامل الأساسية وإن المستثمر عندما يجد ذلك لا يقبل على الاستثمار في أسهم بورصة النيل التي لا يعرفها بشكل جيد.

وأوضحت أن تغيير نظام التداول أمر ضروري لتطوير السوق لأن المستثمرين ليسوا على دراية جيدة به وقالت إن ذلك أمر متوقع تنفيذه في القريب.

وتعمل بورصة النيل بنظام المزايدة خلافا لاسلوب العمل في السوق الرسمية للبورصة المصرية الذي يعتمد على العروض والطلبات.

وقالت ‘اتمنى أن تعيد السلطات النظر في نظام التداول. جرى تطبيق هذا النظام من أجل الحد من التلاعب. لكن يمكن تحرير نظام التداول وإحكام الرقابة. الناس ليست على دراية بهذا النظام وبالتالي هذا النظام جعل المستثمرين متخوفين وأبعدهم وجعلنا نخسر (تواجدهم في السوق)’. واضافت ‘لكن الجانب الإيجابي هو أن هذا النظام ساعد على حماية الشركات من مخاطر السوق. هناك شركات لا تعكس القيمة العادلة لأسهمها ويجري تداولها بأسعار أقل من قيمتها الحقيقية’. وشملت المقترحات التي رأتها نورا حلمي ضرورية لتغيير بورصة النيل ضرورة تأسيس صناديق للاستثمار ‘Mutul funds’ متخصصة في الشركات الصغيرة والمتوسطة. وأوضحت أن المستثمرين الأفراد يحجمون عن التداول في بورصة النيل ويفضلون التداول في الأسهم التي يعرفونها بالبورصة الرئيسية وما يتبقى هو ضرورة جذب المؤسسات للاستثمار في تلك السوق.

وقالت ‘اليوم لا توجد مؤسسات تستثمر في بورصة النيل لو تخصصت مثل تلك الصناديق في بورصة النيل ستجذب المؤسسات وسيتغير الوضع تماما… المؤسسات هي التي تجذب الأفراد لهذا يجب أن نكسب (ثقة) المؤسسات’. واقترحت أيضا تأسيس ‘مركز أبحاث مستقل’ لتولي مهام إصدار التقارير البحثية عن الشركات المدرجة وتحديد قيمة عادلة لأسهمها وتعريف المستثمرين بها والقيام بالإشراف والرقابة عليها.

وقالت إن إلزام الرعاة بعمل تقارير بحثية للشركات التي يقومون برعايتها في بورصة النيل قد لا يكون مرضيا للمستثمرين الذين يرون أن تلك الشركات عملاء للرعاة ولذا يجب أن يكون من يقوم بهذه المهمة ‘طرفا مستقلا’. كما اقترحت إنشاء مؤسسات للتصنيف الائتماني لمثل تلك الشركات كما هو متبع في الأسواق العالمية.

وحول اقتراح الترويج لبورصة النيل قالت نورا حلمي إنه أمر ضروري لكنه يجب أولا بناء البيت من الداخل واضافت ‘افضل الانتظار حتى يجري تطوير مشروع بورصة النيل ثم يتم الترويج لها’. وقالت إن زيادة عدد الشركات المدرجة ليس هو الأولوية بل تعزيز قيمة التداول. واضافت ‘نحتاج إلى عمق في السوق وليس لعدد. لو كان هناك سهمان أو ثلاثة يجري التداول عليها بقيم جيدة أفضل من 20 شركة لا يجري التداول عليها’. ويبلغ عدد الأسهم المدرجة في بورصة النيل 16 سهما لشركات تعمل بقطاعات مختلفة وتتراوح رؤوس أموالها بين 1.7 و30 مليون جنيه.

وكان رئيس البورصة المصرية خالد سري صيام قال خلال قمة رويترز الاثنين ‘لا غني عن بورصة النيل بمصر’. واضاف ‘نعمل على تنشيط التداول (في بورصة النيل) من خلال جذب شركات أكثر لعمل طروحات بها. نتوقع الوصول إلى 40 شركة قبل نهاية 2011’. الدولار يساوي 5.73 جنيه مصري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية