علي اسرائيل ان تستعد لحرب ضد التهديد النووي وللسلام في وقت واحد

حجم الخط
0

علي اسرائيل ان تستعد لحرب ضد التهديد النووي وللسلام في وقت واحد

بعد فك الارتباط الذي فشل وعملية العقاب لا حل بالقوة ولا انسحاب بدون مفاوضاتعلي اسرائيل ان تستعد لحرب ضد التهديد النووي وللسلام في وقت واحد بينما لا نزال نلعق جراح حرب لبنان الثانية، نحقق بدروسها ونبحث عن المسؤولين عن اخفاقاتها، حلت بنا موجة من الفساد هي الاخطر منذ قيام الدولة، في سلطة الضرائب. واحد يقول اننا استيقظنا من كابوس وآخر يقول سقطت علينا السماء .سلسلة من كبار المسؤولين تحت التحقيق والاشتباه بالافعال الجنائية في كل مجال محتمل. وبدءا بالرئيس، الذي تجري دراسة رفع لائحة اتهام بحقه علي التحرش الجنسي او الاغتصاب، وانتهاء بالتحقيقات العالقة ضد وزير المالية ورئيس الوزراء نفسه بسبب شبهات من الماضي. حظور ان تشل موجة الفساد المقلقة القيادة وتمنعها من معالجة المشاكل الملحة والتحديات الوجودية. ومنذ زمن غير بعيد هزئ ايهود اولمرت من تعبير أجندة قائلا: لا ادري ما هي الاجندة . واضاف بسخرية ان مهمة رئيس الوزراء هي ادارة الدولة. ولكن وبينما لا نزال نلعق جراح حرب لبنان ونحاول ان نجد أيدينا وأرجلنا في موجة الفساد الجارية علينا، نشأ جدول أعمال وطني جديد. الواقع يملي سياسة ضبط النفس هو ايضا قوة ، علي حد تعبير ارييل شارون. فبعد اخفاقات الانسحاب احادي الجانب من غزة والاخفاق العسكري اللاذع في لبنان بدأت تنشأ اجندة جديدة لحكومة اولمرت، وتعلن عن موت احادية الجانب وتبث حياة جديدة في المفاوضات.الرائدة في جدول الاعمال الوطني الجديد كانت تسيبي لفني، التي سارت مع شارون الي فك الارتباط احادي الجانب ومع نوايا الانطواء احادية الجانب لاولمرت. ومع ذلك فقد كانت الاولي التي طرحت أسئلة عسيرة في الايام الاولي لحرب لبنان. وقد اقترحت المبادرة الي مفاوضات لحل النزاع مع الفلسطينيين بل وفحصت في الخفاء نوايا الرئيس السوري بشار الاسد، وان كانت تراجعت عن ذلك عقب تحفظ الرئيس بوش واولمرت علي حد سواء.وحتي لو لم يعشق اولمرت النشاط الزائد من جانب لفني، الا انه سار في اعقابها في المسار الذي اختطته. وفي حديث مع وسائل الاعلام الصينية قبل زيارته الي هناك قال: انسحبنا من لبنان ومن غزة بشكل احادي الجانب، والمنطقتنان تحولتا الي قاعدتين للنار والارهاب علي اسرائيل. وقال اولمرت انه مستعد للسير في اتجاه اقامة دولة فلسطينية، ولكن فقط في المفاوضات، وليس في انسحاب احادي الجانب. في المفاوضات ستكون اسرائيل مستعدة لانسحاب من جزء كبير من المناطق. وفي قناة الترفيه في تلفزيوننا كانوا سيسمون ذلك أجندة وليدة . يوم الثلاثاء رفع الشريك عمير بيرتس ظهره. فبعد ان تعرض للانتقاد من كل صوب علي محاولته للعب دور نابليون او الجندي الشجاع شفايك، حاول العودة الي مواقفه السلمية من ماضيه البعيد وطرح هو الاخر خطة للمفاوضات علي مباديء التسوية الدائمة لاقامة دولة فلسطينية في غضون سنتين. الواقع فرض علي رئيس الوزراء وعلي الوزيرين الكبيرين الاعتراف بأنه لم يعد هناك مجال لاحادية الجانب، لا في الشمال ولا في الضفة، وما لا ينجح بمزيد من القوة سينجح بالمفاوضات. عمليات الرد من النوع الذي تحول الي حرب حقيقية في لبنان أو اجتياحات عميقة في غزة لن تتكرر. الجميع يعرف بأن عيني بيريتس تتجهان نحو الانتخابات التمهيدية التي ستجري في نهاية ايار (مايو). ولكن في ذات الموعد ستكون الذكري الاربعين لحرب الايام الستة التي ولدت الاحتلال. من الصعب التصديق بأن الفلسطينيين الواعين سيستجدون اسرائيل بالبقاء في المناطق بدل التفاوض معها. فبعد فك الارتباط الذي فشل وعملية العقاب التي تحولت الي حرب هناك اجماع وطني بان لا حل بالقوة او احادي الجانب ولا انسحاب بدون مفاوضات. عن أمريكا يُقال انها دولة الموضوع الواحد. أما في اسرائيل فان هذا ترف. علي اسرائيل أيضا ان تستعد لحرب ضد التهديد النووي وكذا ان تستعد للسلام، أن تكون لها حكومة ناجعة وان تتنازع علي الكرسي. ان تدير حروب اليهود، وكذا ان تقاتل ضد الفساد، ان تتذكر ان خلف كل شيء توجد هنا دولة أيضا. صباح الخير يا واقع.يوئيل ماركوسكاتب دائم في الصحيفة(هآرتس) ـ 12/1/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية