“وول ستريت جورنال” تنتقد ابن سليمان وتحمله مسؤولية اختطاف خاشقجي

حجم الخط
0

اسطنبول – “القدس العربي”: ذكر تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يروج لإصلاحات في المملكة في حين أنه يمارس قمعا ضد معارضيه داخل البلاد وخارجها، متحدثاً عن احتجاز الكاتب السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية.
وكان خاشقجي البالغ من العمر 59 سنة، دخل إلى القنصلية السعودية حوالي الساعة الواحدة ظهرا، يوم أمس الثلاثاء، لكنه لم يخرج من المبنى منذ ذلك الحين.
ونقلت الصحيفة عن خطيبة خاشقجي، قولها إنها: “لا تملك أي معلومة حول وضعية الصحفي البارز منذ دخوله إلى قنصلية المملكة العربية السعودية في إسطنبول”، ويبدو أن الاعتقال يندرج في إطار جهود المملكة لتضييق الخناق على المعارضة، من خلال اعتقال الشخصيات البارزة التي اعتادت انتقاد حكومة الرياض.
وأضافت، خطيبته التي رافقته إلى مبنى القنصلية، “كنا بصدد إعداد وثائق الزواج، كما أنني اضطررت إلى الانتظار أمام مبنى القنصلية السعودية لمدة 12 ساعة تقريبا”.
كما بينت أن خاشقجي توجه إلى القنصلية السعودية يوم الثلاثاء، لإتمام المعاملات الورقية المتعلقة بطلاقه، مشيرة إلى أنها مواطنة تركية، ولم يسمح لها بدخول مبنى القنصلية السعودية، كما أنها لم تتلق أي معلومات عن وضع خطيبها.
وأشارت الصحيفة أن كلا من خطيبة خاشقجي وأحد الأشخاص المقربين من السلطات التركية، يعتقدان أن الناقد السعودي لا زال معتقلا داخل القنصلية، فيما نقلت عن صحيفة “ستار” التركية اليومية، أن السلطات المحلية كانت ملمة بأطوار الحادث، وعملت على إبلاغ شرطة الحدود.
وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال”: إن “خاشقجي يعد آخر ضحايا نظام ابن سلمان بعد تعرضه للاعتقال داخل القنصلية السعودية في تركيا، مبينة أن أن الوضع يتسم بالتعقيد في الوقت الحالي، حيث لا يمكن لأي أحد التواصل مع الصحفي السعودي للحصول على تعليقه، كما أن المتحدثين باسم الحكومة السعودية اعتمدوا المماطلة قبل التعليق على الحادثة.
في حين أفاد أحد الأشخاص العاملين بالقنصلية السعودية في إسطنبول، أنه لا يملك أي معلومات عن خاشقجي. أما السلطات التركية، فلم تعلق بعد على هذه المسألة.
وخاشقجي، الذي غادر المملكة العربية السعودية خلال السنة الماضية، ليستقر في العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث يكتب مقالات رأي في صحيفة “واشنطن بوست”، يعد واحدا من أجرأ المنتقدين للحكومة السعودية التي يقودها ولي العهد، محمد بن سلمان، بحسب الصحيفة.
وكان الصحفي أدان مؤخرا، مراراً حملات الاعتقال الواسعة في السعودية، التي استهدفت معارضي النظام؛ من رجال دين مؤثرين وناشطات في مجال حقوق المرأة.
وبعد فترة وجيزة من مغادرته للسعودية، صرح خاشقجي لصحيفة “وول ستريت جورنال”، أنه كان يشعر بأن حريته مهددة في وطنه، لدرجة جعلته يشعر بالخوف على حياته.
وقالت الصحيفة: إن: ابن سلمان يعد الحاكم الحقيقي للمملكة العربية السعودية. ولعب ولي العهد دورا كبيرا في إقرار بعض الإصلاحات التي تعد الأولى من نوعها منذ عقود، على غرار السماح للنساء بقيادة السيارة ورفع الحظر عن دور السينما.
وعلى الرغم من ذلك، أظهر النظام السعودي أنه لا يتسامح مطلقا مع المعارضين. وأدى هذا النهج المتبع إلى سجن العشرات من المواطنين السعوديين البارزين، ومن بينهم بعض أشهر الناشطات في مجال حقوق الإنسان في المملكة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية