مقابلة حصرية مع زعيم حماس يحيى السنوار في غزة يؤكد فيها أنه يريد رفع الحصار كشرط للتهدئة

حجم الخط
0

أعرف أن يحيى السنوار يعدّ العدو للأغلبية الساحقة من الإسرائيليين. شخص مكث في السجن الإسرائيلي وتحرر في صفقة شاليط، وفي غضون بضع سنوات أصبح زعيم حماس في القطاع. وعليه، فإن هذه المقابلة لن تكون سهلة على القراءة، وأعرف أنني لن أتمكن أبدًا من أن أشعر حقًا بما تشعرون. أمر واحد يمكنني أن أضمنه: حاولت أن أقوم بالعمل الصحافي الأكثر مهنية، فأسأل الأسئلة الصعبة وألا أقدم أي تنزيلات للسنوار.
عندما أروي أنني التقيت السنوار، زعيم حماس في غزة الذي مكث 22 سنة في السجن الإسرائيلي وتحرر قبل سبع سنوات في صفقة شاليط، فإن السؤال الأول الذي أسأل هو أين التقينا: في داخل نفق؟ في خندق سري عميق تحت الأرض؟ لا، أجيب. معظم لقاءاتنا كانت في مكتبه، في مدينة غزة. أحيانا ثنائيا، مع مترجم فقط، وأحيانًا بحضور مساعدين ومستشارين. خلال خمسة أيام في قطاع غزة، والنتيجة هي مقابلة أولى للسنوار زعيم حماس في القطاع، لوسيلة إعلامية إسرائيلية، ستنشر غدا بكاملها في «يديعوت أحرونوت».
٭ لماذا قررت إجراء مقابلة صحافية الآن بالذات، سألت السنوار، بل ولصحيفة إسرائيلية؟
٭ «لأنني الآن أرى فرصة حقيقية للتغيير».
٭ فرصة؟ الآن؟
٭ «نعم، الآن».
يبدو أن الأمر الأكثر واقعية في هذه اللحظة في غزة هو حرب أخرى.
٭ حرب جديدة ليست مصلحة أحد، وبالتأكيد ليست مصلحتنا. لمن ستكون الرغبة في الصدام بأربعة مقاليع مع قوة عظمى نووية؟
٭ ولكنك قاتلت كل حياتك.
«لا أقول لن أقاتل، بل أقول لا أريد مزيدًا من الحروب، ما أريده هو إنهاء الحصار. التزامي الأول هو العمل لمصلحة شعبي والدفاع عنه، والدفاع عن حقه في الحرية والاستقلال».
٭ 80 في المئة من سكان غزة يعيشون على المساعدات الإنسانية، و50 في المئة جوعى للقمة العيش، ألا تعتقد بأنك تتحمل مسؤولية عما آل إليه الوضع؟
٭ «المسؤولية تقع على من أغلق الحدود، وليس على من يحاول فتحها من جديد. مسؤوليتي هي التعاون مع كل من يمكنه أن يساعدنا لوضع حد للحصار. في الوضع الحالي، الانفجار محتم».
تجري المقابلة في ذروة المفاوضات على وقف النار، أو التهدئة، بين إسرائيل وحماس. وأنا أسأل السنوار ما الذي يقصده حين يتحدث عن وقف النار. فيجيبني بشكل مقتضب: «هدوء مطلق، ووقف الحصار».
٭ الهدوء مقابل الهدوء؟
٭ «لا، الهدوء مقابل الهدوء ومقابل نهاية الحصار. الحصار ليس هدوءا».
٭ حماس تحتجز مواطنين إسرائيليين (ابرا منغيستو وهشام السيد)، وجثماني جنديين من الجيش الإسرائيلي (هدار غولدن واورون شاؤول). كم يشكل تبادل الأسرى والسجناء بندًا مهمًا في كل صيغة لوقف النار؟
٭ «محسوب أكثر. حيوي حقًا. هذه ليست مسألة سياسية، هذه مسألة أخلاقية، أنا أرى في هذا واجبًا. سأفعل كل شيء كي أحرر كل من لا يزال في السجن».
٭ ماذا يحصل إذا لم ينجح وقف النار هذا؟ فحتى اليوم كل محاولة للوصول إلى اتفاق يعرقلها المتطرفون في الجانبين.
٭ «الاتفاق ليس موجودا بعد. حماس وكل المنظمات الفلسطينية تقريبا مستعدة لأن توقع عليه وتحترمه. ولكن حاليًا لا يوجد إلا الاحتلال، ومن المهم الإيضاح: إذا تعرضنا للهجوم، سندافع عن أنفسنا، مثلما الحال دومًا. وستكون لنا حرب أخرى، ولكن عندها، بعد سنة، ستكونين مرة أخرى هنا، وأنا سأقول لك مرة أخرى إن الحرب لا تحقق أي شيء».

فرانشسكا بوري
يديعوت 4/10/2018

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية