منظومة أسلحة تعمل بالذكاء الاصطناعي

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: ابتكرت شركة روسية السلاح الذي ربما يكون الأخطر في العالم وفي تاريخ البشر، وهو سلاح يعتمد على تكنولوجيا «الذكاء الاصطناعي» التي يتم استخدامها في صناعة «الإنسان الآلي» والتي لطالما حذر من خطورتها العلماء وتوقع بعضهم أن تؤدي إلى فناء البشرية، وذلك في حال صنع البشر أسلحة دون أن يتمكنوا من السيطرة عليها أو في حال رفضت الاستجابة لأوامرهم.
وكشفت شركة «كلاشنيكوف» الروسية مؤخراً عن منظومة أسلحة متطورة تعمل بالذكاء الاصطناعي، وبثت تسجيل فيديو يُظهر عمل هذه المنظومة.
ويظهر في الفيديو الذي بثته وكالة «نوفوستي» الروسية، وشاهدته «القدس العربي»، كيف تقوم هذه المنظومة الأوتوماتيكية باختيار أهدافها ذاتيا وتحديد طبيعة الهدف، سواء أكان هدفا حيا أو آلية، وتتعامل معه عبر مدفع رشاش أو قاذف قنابل.
وتم تزويد هذه المنظومة بكاميرا رؤية نهارية وليلية عالية الدقة، فضلا عن أجهزة استشعار حرارية ومنظومات تعمل بالأشعة تحت الحمراء، ما يمكنها من رصد الأهداف ومتابعتها حتى في الليل أو أصعب ظروف الرؤية.
ويمكن تركيب هذه المنظومات على مختلف العربات والمدرعات، أو حتى الروبوتات القتالية التي تستطيع الوصول إلى مناطق يصعب الوصول إليها في أرض المعركة، كما يمكن الاعتماد عليها في عمليات مكافحة الإرهاب داخل المدن أو المناطق الجبلية.
وسبق أن أطلق العديد من العلماء تحذيرات مختلفة تجاه تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وقالوا إنه قد يشكل خطراً بالغاً على البشر، وإن العلماء قد يبتكرون يوماً ما إنسانا آليا يخرج عن سيطرتهم ولا يستجيب لأوامرهم.
وبينما تنشغل شركات التكنولوجيا الكبيرة على إدخال مزيد من التطويرات على تقنيات الذكاء الاصطناعي في العالم، فإن العديد من الخبراء دعوا إلى التريث في هذا المجال وعدم التهور في تطوير «الروبوت» وتجنب الإسراف في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرين إلى أن هذه التكنولوجيا تعتريها الكثير من المخاوف، ويمكن أن تؤدي إلى الإضرار بالبشر عند مرحلة ما بدلاً من تقديم الخدمة لهم.
وقال وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كسينجر في مقال نشره موقع «أتلانتك» الأمريكي قبل شهور إن «تقنيات الذكاء الاصطناعي تقود العالم إلى نقطة زمنية قد يطغى فيها ذكاء الآلة على ذكاء البشر، وعلينا أن نستعد منذ الآن لمثل هذا السيناريو».
وتساءل المسؤول الأمريكي السابق: «ماذا لو تعلمت الروبوتات التواصل فيما بينها؟ ماذا لو وضعت لنفسها أهدافا؟ ماذا لو بدأت تتخذ قرارات مصيرية نيابة عن البشر؟».
أما أشهر التحذيرات في هذا المجال فكانت قد جاءت على لسان عالم الفيزياء البريطاني العالمي الذي توفي مؤخراً ستيفن هوكينغ الذي حذر بشكل واضح من أن «نهاية البشرية قد تكون على يد الروبوت وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي».
وقال في تصريحات له عام 2016 إن «الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أسوأ شيء يحدث للبشرية في تاريخها» وتوقع أن تتمكن الروبوتات من أن تتطور لدرجة أن تصبح «أسلحة قوية مستقلة» أو طريقة جديدة لـ»قمع الكثيرين».
وأضاف: «أعتقد أنه لا يوجد فرق كبير بين ما يمكن تحقيقه عن طريق العقل البيولوجي وما يمكن تحقيقه عبر جهاز كمبيوتر» وتابع قائلا إن هذه الفرضية تعني أنه «من الناحية النظرية فإن الكمبيوتر يحاكي الذكاء البشري».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية