حاولوا هدمه.. فأصبح بطلاً!

حجم الخط
0

هل تسمع عن شخص اسمه محمد البرادعي؟ هل تعرف ما هو عمله وما هي جنسيته؟ هل تعرف من هو صاحب هذه الصورة؟ كل هذه أسئلة كان من الممكن أن تسألها للناس منذ عام أو أكثر، ولا تحصل في المقابل على أي إجابة صحيحة، لدرجة أن شخصاً ذات مرة كانت إجابته: مش ده الراجل اللي كان القرموطي بيقول اسمه في آخر الفيلم بتاعه؟

هذا صحيح فعلا، لكن كيف ستكون الإجابات لو سُئلت الأسئلة المذكورة سلفا في أول المقال، الآن في هذا الوقت أعتقد أنك لن تجد شخصا سيجيبك بأي إجابة ساذجة عن حقيقة البرادعي أو مكانته، بل ربما يخبرك أيضا عن رؤيته السياسية وتصوره الشخصي تجاه الوضع الراهن في مصر الآن، إلا أنه في ظل هذا الجو المفعم بالحراك السياسي الذي بدأ مؤخراً، وفي ظل أجواء تنادي بضرورة أن نحيا حياة ديمقراطية حقيقية، وهذا التكثيف الإعلامي على البرادعي، حيث إنه بث شعاعاً من الأمل داخل نفوس المصريين وكانت لديه الجرأة بأن ينادي بضرورة الإصلاح في هذا الوقت أكثر من أي وقت مضى، ستجد رؤساء التحرير والصحافيين في الصحف الحكومية (القومية سابقا: أي يُفترض أنها تتحدث بلسان كل طوائف الشعب وتوجهاته) يشحذون أقلامهم بأخبار وإشاعات في منتهى الغرابة ضد البرادعي، بل وقد تطور الأمر ليصل إلى شخصيات لها مكانتها في المجتمع أيضا، وذلك فقط لأنها أعلنت تأييدها للبرادعي ولأفكاره.

إن المحاولة المستمرة التي تقوم بها الصحف القومية من أجل هدم نموذج دعا إلى ضرورة الإصلاح، ما هي إلا محاولة فاشلة بالنسبة لهم، كان أهم نتائجها: أنها جعلت من البرادعي بطلاً يعرفه القاصي والداني، وأحرجت النظام وأصابته بالارتباك، بعد أن ظهر وجه جديد وغير مألوف للمعارضة في مصر، ليحل محل الكومبارس القديم: أحزاب المعارضة والإخوان!

أحمد مصطفى الغـر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية