الصين تتخوف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية لوصول عدد سكانها الي 1.5 مليار في العام 2033

حجم الخط
0

الصين تتخوف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية لوصول عدد سكانها الي 1.5 مليار في العام 2033

الصين تتخوف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية لوصول عدد سكانها الي 1.5 مليار في العام 2033بكين ـ من فرانسوا بوغون:تتخوف الصين، اكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، من عدم قدرتها علي مواجهة ازدياد عدد سكانها من 1.3 الي 1.5 مليار نسمة بحلول 2033، لا سيما في ظل موارد البلاد المحدودة.ويشير تقرير رسمي نشر الاسبوع الماضي، اثر دراسة اجريت بين عامي 2004 و2006، الي التحديات العديدة التي ستواجهها القوة الاقتصادية الرابعة في العالم، وبينها اختلال التوازن بشكل كبير بين عدد الذكور والاناث، وما يستتبع ذلك من نسبة مرتفعة من العازبين، والنزوح المتزايد من الريف، والمنافسة الحادة في سوق العمل وازدياد عدد المسنين بين السكان.وتمكنت الصين بفضل سياسة الطفل الوحيد التي اطلقتها في اواخر السبعينات، من تفادي الانفجار السكاني اذ تراجع الانجاب من 5.8 طفل لكل امراة في السبعينات الي 1.8 حاليا، بحسب هذه الدراسة التي اعدتها اللجنة الحكومية للسكان والتخطيط العائلي.واوضح معدو الدراسة ان هذه السياسة سمحت بتجنب ولادة 400 مليون طفل . الا انهم اشاروا الي ان عدد السكان المتوقع للعام 2010 سيبلغ 1.36 مليار نسمة، ثم 1.45 مليار في 2020 ليبلغ الذروة بحدود العام 2033 مع 1.5 مليار نسمة .وسيبلغ عدد القوي العاملة الفعلية بين 15 و64 سنة، اكثر من مليار اواخر 2016 مقابل 860 مليونا في العام 2000، اي اكثر من مجموع العمال في مجمل الدول المتقدمة .وتشير الدراسة الي ان العديد من العمال الصينيين لا يتمتعون بالكفاءة المطلوبة لمواجهة المنافسة الدولية، ليس فقط بسبب مستوي تحصيلهم العلمي وانما ايضا بسبب انتشار مرض الايدز بين السكان.الي ذلك يتوقع ان يبقي نحو ثلاثين مليون رجل عازبين اواخر العام 2020، لا سيما من ذوي الدخل والتحصيل العلمي المحدودين جدا، نتيجة لاختلال التوازن بين الذكور والاناث.وتحذر الدراسة من ان الفوضي علي مستوي النظام الاجتماعي نتيجة هذا الوضع ستشكل خطرا خفيا للاستقرار الاجتماعي .وفي الريف الصيني، كما في المدن ايضا، لا يزال الازواج يفضلون انجاب ذكر ولا يترددون في اللجوء الي الاجهاض باعتبار ان الذكور مفضلين لانه يفترض ان يؤمنوا استمرارية سلالة العائلة ويعيلوا والديهم في فترة الشيخوخة.وقال ليو بوهونغ نائب مدير معهد الدراسات حول النساء التابع لاتحاد النساء الصينيات ان التمييز الذي تعاني منه النساء لا يزال السبب الاساسي للخلل المتزايد بين الجنسين .وعام 2005 سجلت ولادة 118 صبيا مقابل 100 فتاة، وبلغت النسبة في بعض المناطق 130/100.وسيبلغ عدد الاشخاص الذين تتجاوز اعمارهم الستين 234 مليونا عام 2020 (16% من السكان) مقابل 143 مليونا حاليا (11%) و430 مليونا اواخر 2040 (30%)، وهو ما سيدفع البلاد الي تخصيص مزيد من الاموال للضمان الاجتماعي ونظام التقاعد.ويتوقع التقرير اخيرا ان يتواصل النزوح من الريف بحيث يغادر اكثر من 300 مليون مزارع اراضيهم للاقامة في المدن في السنوات العشرين المقبلة.واعتبر معدو التقرير ان بلادنا تشهد حاليا اكبر موجة هجرة في تاريخها ، داعين الحكومة الشيوعية الي ايلاء هذه المسالة مزيدا من الاهتمام.ويوصي التقرير بمواصلة سياسة الطفل الوحيد وتحسينها لاحتواء عدد السكان والابقاء عليه ضمن حدود 1.36 مليار نسمة بحلول العام 2010.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية