ازمة اسعار وخطوط نقل النفط شوهت العلاقات بين روسيا وبيلاروسيا

حجم الخط
0

ازمة اسعار وخطوط نقل النفط شوهت العلاقات بين روسيا وبيلاروسيا

ازمة اسعار وخطوط نقل النفط شوهت العلاقات بين روسيا وبيلاروسياموسكو ـ من فاليري لورو:يبدو ان الاتفاق النفطي الذي ابرم يوم الجمعة الماضي بين روسيا وبيلاروسيا لانهاء الازمة النفطية يراعي الاقتصاد البيلاروسي لكنه يكشف ايضا عن توترات متنامية بين الرئيس البيلاروسي الكسندر لوكاشنكو المعزول علي الساحة الدولية وحليفه الروسي القوي السابق فلاديمير بوتين.وتهدد هذه التوترات العلاقات بين البلدين كما رأي عدد من المحللين. فبعد ازمة تجارية توجت بوقف شحنات النفط الروسي الي اوروبا عبر بيلاروسيا خلال ثلاثة ايام، تمكن النظام الاستبدادي في مينسك المرتهن اقتصاديا الي حد كبير لروسيا، من الحد من حجم الاضرار لكن بدون تقديم تنازلات.فهو يدفع في الواقع منذ الاول من كانون الثاني (يناير) فاتورة الغاز الذي يشتريه من روسيا مرتين اكثر (اي 105 دولارات بدلا من 47). لكن هذه التعرفة الجديدة تبقي مع ذلك متدنية جدا عن سعر السوق (230 دولارا) والسعر المطلوب من جمهوريات اخري كانت في الكتلة السوفييتية السابقة.وبموجب الاتفاق المبرم يوم الجمعة ستدفع بيلاروسيا من الان فصاعدا رسما بقيمة 53 دولارا للطن علي النفط المشتري من روسيا، لكنه يبقي اقل بكثير من الـ180 دولارا التي كانت موسكو تريد فرضه فيما بقيت بيلاروسيا البلد الوحيد في العالم المعفي من هذه الرسم.وفي الواقع كانت روسيا تعتزم تحصيل جزء من النفط الروسي الذي تشتريه منها بيلاروسيا لتكرره علي اراضيها ثم تبيعه الي الغرب لتجني ارباحا مغرية.وقال الخبير الاقتصادي البيلاروسي ياروسلاف رومانتشوك انها تسوية. لقد حلت روسيا ازمة مرور الخام فيما لم يكن لديها طرق بديلة (عن خطوط الانابيب البيلاروسية). ونجحت مينسك الي حد كبير في تقليص الرسم الذي كانت تريد موسكو فرضه عليها.وربما بسبب هذه التبعية التي ما زالت كبيرة جدا تجاه بيلاروسيا في مجال نقل النفط لم تعمد روسيا في مجمل الاحوال الي لي ذراع كلي لهذا البلد الصغير الذي يعد عشرة ملايين نسمة وبقي اقتصاده موجها.وقال وزير المالية الروسي الكسي كودرين ان بلاده ستسترد 1.58 مليار دولار من اصل 3.5 مليار الي 5 مليارات تعتبر انها تخسرها كل سنة. واكد مصدر روسي قريب من المفاوضات انها تسوية. لا يريدون اركاع بيلاروسيا واعتقد انهم توصلوا الي توازن داعيا الي علاقة سوق ومتحضرة علي صعيد الاقتصاد بين البلدين.واستطرد المحلل البيلاروسي ليونيد زايكو ان التوجه الذي اعطاه (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين بعدم اغراق البيلاروس في وضع مادي صعب جدا نجح علي ما يبدو .لكن يبدو ايضا ان البلدين السوفييتيين السابقين اللذين يعتبران حليفين مقربين يلقيان صعوبة اكثر فاكثر في التفاهم بدون التحدث عن علاقات تعرف بانها سيئة جدا بين الرئيسين بوتين ولوكاتشنكو.وفي هذا الصدد لفت المصدر المقرب من المفاوضات ان المحادثات بين رئيسي الدولتين حول النزاع النفطي كانت صعبة معربا عن اسفه لـ الاضرار التي لحقت بروسيا في هذه الازمة. وقال من البديهي ان صورة روسيا (كمزود بالطاقة يتمتع بمصداقية) تأذت .ووضع الرئيس لوكاتشنكو، الذي تصفه الولايات المتحدة بـ اخر ديكتاتور في اوروبا والذي اعيد انتخابه في اذار (مارس) 2006 اثر عملية اقتراع اعتبرها الغرب غير ديموقراطية، يصبح اكثر تعقيدا علي ما يبدو.وصرح زعيم الحزب المدني الموحد البيلاروسي (معارضة) اناتولي ليبيدكو ان الكرملين قرر الحفاظ علي المستوي الحياتي الحالي في بيلاروسيا لتفادي وضع تمردي لكن المستقبل يبدو سيئا بالنسبة للوكاتشنكو.وقد يسعي الرئيس البيلاروسي في هذا الظرف الي الحد من تقربه من موسكو من خلال محاولة التقرب من اوكرانيا وحتي من بلدان البلطيق وبولندا كما قال فيكتور كريمنيوك من معهد الدراسات حول الولايات المتحدة وكندا في موسكو. واضاف هذا المحلل فهو حذر جدا ومدرك بانه ارتكب اخطاء وقد يحاول نوعا من البيريسترويكا (الشفافية) علي طريقة غورباتشيوف .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية