تقارير: مدير الشرطة الجزائرية يقيل ثلاثة أرباع مسؤولي الأمن خلال أربعة أشهر

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ‘القدس العربي’: قالت تقارير إعلامية جزائرية ان مدير جهاز الشرطة اللواء عبد الغني الهامل أقال أكثر من ثلاثة أرباع مسؤولي الأمن في حركة تغيير منذ توليه المسؤولية قبل أربعة أشهر. وذكرت صحيفة ‘الوطن’ (خاصة) في عددها الصادر الجمعة أن اللواء الهامل الذي عين في منصب مدير الأمن العام بعد اغتيال المدير السابق علي تونسي من طرف أحد معاونيه يوم 25 شباط/ فبراير الماضي، شرع في عملية تغيير واسعة على جهاز الشرطة من أجل إعطائه وجها جديدا.

وأوضحت أن الهامل الذي سبق له أن تولى عدة مهام في المؤسسة العسكرية فرض نفس الصرامة الموجودة في الجيش منذ اعتلائه جهاز الشرطة، مشيرة إلى أن ثلاثة أرباع مسؤولي الأمن على المستوى المحلي تم استبدالهم منذ شهر تموز/يوليو الماضي.

وأكدت الصحيفة أن حركة التغيير مست الأغلبية الساحقة من مسؤولي أمن الولايات، والذين تم تعويضهم بضباط شباب، مشيرة إلى أن الإعلان الرسمي عن هذا التغيير سيتم يوم الأحد.

وشددت على أن اللواء الهامل قرر أن يحدث ثورة داخل جهاز الشرطة، وأن يحطم كل الممارسات التي كانت موجودة من قبل من أجل تحسين ظروف العمل، وكذا فرض مزيد من الصرامة في الصفوف.

وأشارت إلى أن المدير العام للأمن يحضر لحركة تغيير جديدة في صفوف رؤساء أمن الدوائر (أقاليم تتشكل منها الولايات) وذلك فور الانتهاء من عملية تغيير رؤساء أمن الولايات مع إمكانية اللجوء إلى استحداث هياكل جديدة من أجل فاعلية أكبر.

وذكر المصدر ذاته أن الهامل قرر أيضا إحداث تغيير على مستوى مسؤولي الشرطة القضائية بالولايات، وذلك في إطار حملة تطهير وفرض الصرامة التي يريدها في القطاع الذي تزعزعت صورته بعد حادثة اغتيال مدير الأمن السابق بمكتبه على يد العقيد شعيب أولطاش المدير السابق للوحدة الجوية للشرطة.

ورغم أن قضية الاغتيال لا تزال ملغمة بالأسرار، إلا أن هناك اشتباهاً بوجود قضية فساد وراء إقدام أولطاش على اغتيال مديره وصديقه المقرب أيضا. جدير بالذكر أن اللواء عبد الغني الهامل شرع ومنذ توليه المسؤولية في تموز/يوليو الماضي في تطبيق سياسة جديدة داخل جهاز الشرطة، وهو ما جعل رجال ونساء هذا الجهاز يشعرون بأن رياح التغيير هبت، وبأنهم مطالبون بصرامة أكثر في إطار عملهم. ولعل من أولى الملاحظات التي أبداها الهامل فور تسلمه مهامه هو اللجوء المبالغ فيه من طرف رجال الشرطة لسحب رخص السياقة، وهو تصريح لقي استحسانا لدى المواطنين.

كما قرر الهامل أن يلزم كل رجال الشرطة ومهما بلغت رتبهم على ارتداء الزي الرسمي أثناء العمل، إلا أولئك الذين تفرض طبيعة عملهم أن يرتدوا الزي المدني. وكان اللواء هامل (58 سنة) المتحدر من ولاية تلمسان (غرب) التي يتحدر منها الرئيس بوتفليقة ايضا، يقود منذ 2008 الحرس الجمهوري، وهي وحدة النخبة في الدرك الوطني. وارتقى الى مرتبة لواء في الخامس من تموز/يوليو قبل يومين من تعيينه مديرا عاما للامن الوطني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية