الأردن: الأخوان يسيسون ملف جنون الأسعار ويحذرون من إنفجار شعبي وشيك

حجم الخط
0

الأردن: الأخوان يسيسون ملف جنون الأسعار ويحذرون من إنفجار شعبي وشيك

وزارة البخيت في الانعاش.. وصراع في البرلمان بعد رفض موازنة الدولة.. والاسلاميون يطالبون بإجبار الحكومة علي رفع الرواتب:الأردن: الأخوان يسيسون ملف جنون الأسعار ويحذرون من إنفجار شعبي وشيكعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: ما زالت الأجواء البرلمانية مأزومة في وجه حكومة الدكتور معروف البخيت بالرغم من إعلانه توفر النية لزيادة رواتب الموظفين والإمتناع عن زيادة أسعار المحروقات حتي يضمن تمرير الموازنة المالية في المجلس النيابي بعد ان رفضت إقرارها اللجنة المالية في بادرة هي الأولي من نوعها في تاريخ الحياة البرلمانية في البلاد.وفيما أصر ستة اعضاء في اللجنة المالية علي عدم حضور إجتماع بين أركان الحكومة وأركان المجلس النيابي مصعدين موقفهم من الموازنة المالية.. فيما حصل ذلك دخل التيار الإسلامي وبقوة علي خطوط الملف المالي والإقتصادي محرضا القوي الوطنية والأحزاب علي إجبار الحكومة علي التحرك لمواجهة حملة إرتفاع فاحشة في الأسعار العامة.ويواجه المواطن الأردني منذ اسابيع حالة إرتفاع حادة في أسعار كل ما يستهلكه تقريبا، وذلك في موجة اسعار مجنونة طالت كل نواحي الحياة العامة في البلاد مما دفع الإسلاميين للتحذير من مجمل الإحتقان الموجود في الشارع بسبب غلاء الأسعار.ودعا الأمين العام المساعد لجبهة العمل الإسلامي الشيخ إرحيل الغرايبة أمس القوي الوطنية للضغط علي الحكومة لزيادة رواتب الموظفين والامتناع عن زيادة أسعار المحروقات وضبط ارتفاع أسعار باقي السلع. وقال في بيان له لقد آن الأوان لاتخاذ موقف وطني ضاغط علي الحكومة للتقدم بخطوة ايجابية تسهم في التخفيف من أعباء المواطنين الذين أرهقتهم الأسعار والضرائب المتصاعدة، ولا بد من اتخاذ خطوات شعبية فاعلة ومؤثرة ومتصاعدة .وحذر الحكومة من مغبة تجاهل مطالب المواطنين في تحسين أحوالهم المعيشية المزرية و التغافل عن أوضاعهم البالغة السوء ، لان ذلك سيؤدي الي نتائج وخيمة تنعكس آثارها علي حياة المواطنين الذي بات اغلبهم عاجزاً عن دفع أثمان الأغذية المناسبة، والعلاجات الضرورية، والتدفئة الملائمة . وحول الغرايبة المسألة إلي ملف سياسي عندما نصح الحكومة بـ توخي جانب الحكمة، ومراعاة مخزون الكبت والمعاناة في صدور المواطنين، الذي قد يؤدي ـ لا سمح الله ـ الي انفجار كبير لا تحمد عقباه مستهجنا ما قال انه غياب حكومي عن موضوع الزيادة الفاحشة في الأسعار، خصوصا في ما يتعلق بالتموين، منوها إلي ان المواطن لم يلمس جهدا حكوميا يذكر في هذا المجال .وقال الغرايبة ان الحزب يتبني بقوة مطلب اقرار زيادة الرواتب للموظفين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين وعمال المياومة والمنتفعين من صندوق المعونة الوطنية، مشـددا علي الاشارة الي ضرورة ان تكون هذه الزيادة مجزية، ومناسبة لتآكل الدخول، وتدهور الحياة المعيشية للمواطنين في ظل الارتفاع الباهظ في اسعار السلع والخدمات الاساسية . وفي تداعيات الجو العام الذي تسببه الأسعار في البلاد امتنع اغالب أعضاء اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس النواب عن حضور اللقاء الذي طلبه رئيس الوزراء معروف البخيت بأعضاء اللجنة، وهو اللقاء الذي كان مقرراً عقده اليوم في محاولة من البخيت لثني أعضاء اللجنة عن موقفهم الرافض لإقرار مشروع الموازنة العامة للعام 2007. واستعاض البخيت عن ذلك بلقاء آخر جمعه ببعض النواب في مكتب رئيس مجلس النواب. واصدر النواب الستة الممتنعين عن اللقاء بياناً قالوا فيه انهم قرروا عدم حضور جلسة اللجنة المالية لهذا اليوم، معربين عن قناعتهم بـ عدم جدوي مثل هذا اللقاء، بمبرر انه سبق وان اجتمع اعضاء اللجنة مع رئيس الوزراء معروف البخيت لهذا الغرض قبل عيد الأضحي ومع نائبه وزير المالية زياد فريز يوم الخميس الماضي، الذي غادر اجتماع اللجنة دون إعطاء الاعتبار لأعضائها ، بل و اتهمهم بمزاجية القرار . ووقع البيان نائبا الحزب في اللجنة جعفر الحوراني وموسي الوحش، بالاضافة الي النواب خليل عطية ومرزوق الدعجة ومجحم الصقور ونايف ابو محفوظ.وجاء في البيان حسب الموقع الإلكتروني لجبهة العمل الإسلامي نحن الموقعين أدناه اعضاء اللجنة المالية والاقتصادية، من منطلق انحيازنا للشعب ومصلحة الوطن العليا، وحرصاً علي تجنيب المواطنين تبعات ارتفاع تكاليف المعيشة التي تسببها زيادة الضرائب وارتفاع أسعار المشتقات النفطية، وهو ما جعل دخول المواطنين تتآكل بشكل اضعف القوة الشرائية للدينار، وجعل النسبة العظمي من المواطنين وهم من الموظفين والمتقاعدين غير قادرين علي توفير متطلبات المعيشة الأساسية لأولادهم، بل ان الأمراض القاتلة بدأت تصيب الأطفال وكبار السن من قلة التدفئة وشدة البرد .وتابع البيان قررنا عدم حضور جلسة اللجنة المالية لهذا اليوم والتأكيد علي قرار اللجنة بعدم الموافقة علي مشروع قانون الموازنة الذي صدر يوم الخميس الموافق 11/1/2007 لقناعتنا بعدم جدوي مثل هذا اللقاء مع دولة رئيس الوزراء حيث سبق وان اجتمعنا معه قبل العيد لهذا الغرض ومع نائبه يوم الخميس الماضي الذي غادر اللجنة دون اعطاء الاعتبار لاعضائها، واتهامهم بان قرارهم مزاجي . وطالب النواب الستة بـ اولا ان يصدر مجلس الوزراء قراراً واضحاً بزيادة الرواتب للموظفين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين وعمال المياومة والمنتفعين من صندوق المعونة الوطنية، ثانياً: عدم رفع اسعار المشتقات النفطية او فرض اي ضريبة عليها .وختم البيان بالقول متمنيين علي زملائنا الكرام أعضاء مجلس النواب التضامن معنا وعدم الموافقة علي هذا المشروع إلا إذا التزمت الحكومة بما ذكرناه اعلاه .كما بعث النواب الستة بكتاب الي رئيس مجلس النواب اعلنوا فيه منعا للاجتهادات والتفسيرات المختلفة عدم موافقتهم مشروع قانون الموازنة العامة للدولة لعام 2007 .وكانت الحكومة قد واجهت الأسبوع الماضي وضعا فريدا عندما رفضت مالية النواب التصديق علي الموازنة وهو ما لم يحصل منذ التحول الديمقراطي في البلاد عام 1989 ويعتبر ذلك بمثابة التصويت علي الثقة بحكومة البخيت ويقول النواب انهم لا يستطيعون المصادقة علي الموازنة وسط موجه الغلاء التي ترهق المواطنين فيما حاولت الحكومة لإنقاذ الموقف الإستعانة برئاسة مجلس النواب .وكان اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس النواب قد رفضت يوم الخميس الماضي مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2007، داعية مجلس النواب إلي رد مشروع القانون.وقالت اللجنة، في قرارها الذي صدر بأكثرية سبعة نواب، إن المشروع لا يشمل في بنوده زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين ومتقاعدي الضمان الاجتماعي، فضلا عن أن الموازنة قامت علي أساس رفع أسعار المشتقات النفطية.ووقع علي رفض المشروع نائبا الحزب في اللجنة جعفر الحوراني وموسي الوحش، والنواب خليل عطية ومفلح الرحيمي ومرزوق الدعجه ومجحم الصقور ونايف ابو محفوظ. فيما خالف قرار اللجنة 3 نواب، من أصل 11 عضوا تضمهم اللجنة، وهم النواب هاشم الدباس، ومصطفي العماوي ومحمد ارسلان، فيما ابقي النائب عرب الصمادي قراره معلقا بين الرفض ومخالفة قرار اللجنة.ويقول المراقبون ان حكومة البخيت في اضعف أحوالها الآن حتي وإن نجحت في تمرير الموازنة عبر المجلس بالرغم من عدم موافقة اللجنة عليها وإذا حصل ذلك تكون الحكومة قد مررت الموازنة بصعوبة بالغة مما يضعف جبهتها خصوصا مع تفاقم الأسئلة علي مستوي الشارع تحت عنوان المستقبل في ضوء المستجدات علي الصعيد الإقليمي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية