تعليقا على ما ورد في الخبر أقول، من يقول بأنَّ النظام الديمقراطي أو نظام الأمم المتحدة أو بيان حقوق الإنسان التابع لها ضد العبودية والاستعباد فهو جاهل بأبسط معاني الحريّة على الأقل من وجهة نظري. فنتيجة لما حدث في 2 آب/ أغسطس 1990 أو ما حدث في 11 أيلول/ سبتمبر 2001 ، من قبل من تم رفض سماع نصيحته بعدم الاستعانة بجيوش الدول الأجنبية وعلى رأسها جيش الولايات المتحدة الأمريكية لاسترجاع الكويت من حكم نظام صدام حسين والاعتماد على الشعب وقواه الحيّة لمجابهة عربدة صدام حسين التي لم تكن من باب الوحدة العربية كما فعل مثلا الملك عبدالعزيز آل سعود في بداية القرن الماضي على سبيل المثال لا الحصر.
العقوبة بواسطة السجن من جهة وعدم الاعتراف بحقوق أي انسان إن لم يكن يحمل أوراقا من دولة يعترف بها نظام الأمم المتحدة هي مثال عملي لمعنى العبودية والاستعباد في أقبح صوره.
شرعنة احتلال العراق وافغانستان من قبل نظام الأمم المتحدة عام (2002-2003) والمأساة على حجج كلها أكاذيب وافتراءات لا أساس لها من الصحة والفضيحة أن الجميع، كان إم لم يكن، متأكد فهو يشك في صحة أي شيء في الأوراق والمستمسكات التي قام كل من جورج بوش رئيس الولايات المتحدة الأمريكية وتوني بلير رئيس وزراء المملكة المتحدة وأزنار رئيس وزراء مملكة اسبانيا.
وما أدى إلى تصديق وانتشار شعار الشعب يُريد اسقاط النظام هو ما قاله كوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة السابق في أنّه لا يجوز محاكمة جورج بوش وتوني بلير وأزنار لأنّه تم انتخابهم ديمقراطيا في بلدانهم؟! ففي النظام الديمقراطي النخب الحاكمة يجب أن يتم التعامل معها على أنّها معصومة من الخطأ. وفي النظام الجديد والذي يجب أن يتوافق مع ما فرضته العولمة علينا من تحديات يجب أن يتم إلغاء مفهوم استخدام السجن كعقوبة
ويجب أن يتم التعامل مع الإنسان على أنّ قيمته أكثر من قيمة الورق الذي يحق لموظف الدولة اصداره أو سحبه أو رفض حتى اعطاء هذه الوثيقة فهذه هي ببساطة مشكلة فلسطين في نظام الأمم المتحدة، مشكلة فلسطين لا تختلف عن مشكلة فرح القبائلي أو غيره ممن يتم اعتبارهم من قبل النخب الحاكمة أصحاب الرأي المقاوم القابعين في سجون الأنظمة الديمقراطية تحت عنوان الإرهاب (مقاومة ظلم واستعباد وهضم حقوق الإنسان) ومن لديه شيء يثبت عكس ذلك فأهلا وسهلا به، أي يجب أنّ يكون هناك فرق ما بين شعب الرّب المُختار من قبل السّامريّ وما بين شعب الله المُختار بغض النظر إن كان ملحدا أو بوذيا أو درزيا أو يهوديا أو نصرانيا أو مسلما- ما رأيكم دام فضلكم؟
س.عبد الله