حراك الكرامة الذي اعلن بجرأة رفضه لكل احتيال أو تدليس على ارادة الشعب .. وخسف باطماع امراء الحرب ممن جددوا تاريخ بارباروسا وبرغل وقامروا بارواح الليبيين ومستقبل وطنهم .. واهدروا الثروات والدماء لتحقيق مآربهم الشخصية.
قد لاذ المؤدلجون بالصمت عندما كشفت الاوراق .. فاختفى مصطفى عبدالجليل ومحمود جبريل وعلي الصلابي ونزار كعوان وسواهم .. واعتنقوا الصمت لأنهم لم يشاءوا سوى مصالحهم والتسلق على رقاب الضعفاء , والتشدق بالانتماء والوطنية عبر القنوات وانفصلوا عن الشارع وسكنوا بلدان هانئة ليرقبوا رجال ليبيا ونساءها يخوضون معارك الوجود ببسالة وصبر ويقاسون المعاناة من اجل مستقبلهم ومصير بلادهم.
حكايا السلطويين لا تخلو من الخداع .. ونواياهم سوداء كوجوههم .. وتنصلهم من واجبهم الوطني تجاه ليبيا .. وغيابهم عن الميادين وتقوقعهم وصمتهم المريب حيال معركة الكرامة يفضح كذبهم واهدافهم في الوصول الى السلطة وحكم الليبيين دون الانتماء لهم.
خدعنا حينما اسلمنا وطننا عندما جاءوا ببطون خاوية وضمائر ميتة وصعدوا باذننا الى كراسي السلطة ليحتقروا ارادتنا ويوطنوا لوجودهم ومصالحهم على حساب ليبيا واهلها .. ولن نخدع ثانية بمن شاءوا مراقبتنا نموت ونسرق من بعيد وطفقوا يغازلون آلامنا ويستغلونها لمصارعة خصومهم بنا .. وجعلوا من المكائد والبيانات المحشوة بالخديعة وسيلة للتعبير عن تضامنهم الذي طالما ظل حبراً على ورق بعد جولات عقدت تحت الطاولات لتقسيم السلطة بعيداً عن اعين الشعب.
الكوميديا السوداء التي اعتدنا سماع فصولها عبر اعضاء المؤتمر الحانقين او المبعدين اكدت بما لا يدع مجالاً للشك، أن الكتل والاحزاب وكافة الاعضاء كانوا جزءاً من المؤامرات التي حاكها المؤتمرون على الشعب .. وأنهم قد دسوا رؤوسهم في الرمال للحفاظ على « 12000 دينار « , التي لم تكن حقاً لهم ولم يؤدوا ما يجعلهم اهلاً لقبضها.
ان جريمة عدم إعلان اللائحة التنظيمية لعمل المؤتمر الوطني لا ينبغي أن تمر دون حساب .. وكذلك عدم وجود جهة رقابية على تطبيق هذه اللائحة، وعدم تكليف جسم قضائي مختص بخروقات اعضاء المؤتمر ومخالفاتهم وتصريحاتهم الكاذبة .. وجرائمهم الادارية المعلنة والمخفية وكل ما يعد انتهاكاً لحقوق الانسان ومخالفا لشرع الله.
الشفافية لم تكن من سنن المؤتمر الوطني .. والخروج الآمن لمحمد المقريف ونائبه واعضاء اخرين واخلاء ذممهم يجب أن يتم تداركه والتحقيق بحيثياته .. فمن انتخب من قبل الشعب لتأدية مهمة معينة ويتراجع او يتخلى عن مسؤوليته حيال منتخبيه يجب أن يمثل لجلسة استماع علنية ويفصح عن كل الحقائق علانية .. فامتهان الصمت وغياب الشفافية اسسا الفساد التي اوصلتنا الى هذا الوضع السيئ.
احالة مقترفي الجرائم بداية من « عمر حميدان « و» نزار كعوان « ووصولاً الى « نوري بوسهمين» حقاً يجب أن نطالب به ونسعى لتحقيقه محلياً .. وان تقاعست مؤسسات المجتمع المدني ومن نالهم الظلم والجهات القضائية عن تلبية هذا المطلب , فان المساعي يجب أن تتوجه الي المحكمة الجنائية الدولية تحقيقاً لمبدأ العدالة وصيانةً لحقوق الانسان.
بطريقة ما… يجب أن تكون هنالك محكمة ليبية مختصة باحداث الاعوام الثلاثة الدامية .. كي يكون بامكاننا تحقيق المصالحة والمضي الى الامام بقلوب ونوايا بيضاء.
عبد الواحد حركات