المؤسسة العسكرية بين العقائدية والأرتزاق

حجم الخط
0

المؤسسة العسكرية بين العقائدية والأرتزاق

المؤسسة العسكرية بين العقائدية والأرتزاق لم يذهب المرشح الرئاسي الامريكي جون كيري بعيدا حين وصف الجنود الامريكان بالامية والجهل عند القائه لخطاب امام حشد يتضمن الكثير من الطلبة في ولاية باسادينا، فالبنية الأساسية للجيش الامريكي خصوصا (وبعض المؤسسات العسكرية الغربية عموما مثل الفيلق الفرنسي) تتكون من المتطوعين الذين لم يتموا تعليمهم، العاطلين عن العمل ومن طالبي الهجرة من الدول الفقيرة الذين يكون من شروط حصولهم علي الاقامة الدائمة هناك الخدمة في الجيش الامريكي. القاسم المشترك بين هذه الفئات هو قلة التعليم ان لم يكن انعدامه الأمر الذي يسهل عجنهم وتشكيلهم علي شاكلة وحوش بشرية بلا اخلاق من قبل المؤسسة العسكرية، وحوش ارتكبت فظائع في امريكا الجنوبية، فيتنام وكوريا، وحوش كاسرة تغتصب وتحرق الأطفال في العراق وتمثل بجثث الشيوخ في افغانستان. المؤسسة العسكرية الامريكية نموذج مثالي للأرتزاق والمرتزقة كما يعلم الجميع لا يمتلكون بالضرورة ذلك الوازع الأخلاقي ذلك الخط الاحمر الذي يردع معظمنا من العبور الي الجانب الآخر بل يحاول المرتزق ان يخلق تلك المنطقة الرمادية التي يتلاشي فيها بياض السلوك السوي بسواد السقوط ليخرس بقايا الضمير فيه.في الجانب الآخر حيث تقف المؤسسة العسكرية المبنية علي اسس عقائدية نجد القواسم المشتركة لمنتسبي هذه المؤسسة تتمثل في مبادئ راسخة وايمان عميق بقضية ما. وبخلاف المرتزق لا يتوقع العقائدي اجرا لانتمائه لهــــــذه المؤسسة وكثير من العقائديين حملة شهادات عليا وذوي تعليم عال. العقائدي لا يحتاج الي منطقة رمادية علي العكس فهو يحتاج الي ضمير يقظ ليتمكن من اقناع الارض بعدالة قضيته، ربما خير من يمثل هذا النموذج جنود هوشي منه، غيفارا ورفاقه في امريكا اللاتينية والمقاومة الأسلامية في أيامنا هذه.مثلما صنف كارل ماركس النموذج الصيني في الشيوعية في خانة منفردة (لاعتماد الأقتصاد بشكل شبه كلي علي الزراعة) يمكننا وضع المؤسسة العسكرية العربية الرسمية في خانة منفردة لا تنطبق عليها العقائدية او الارتزاق فقد حولت انظمة الحكم لدينا الجيش من اداة لحماية الامة الي حرس خاص و مجموعة من القطط السمان التي تنتظر رواتبها الشهرية بفارغ الصبر، اما الترسانات الحربية التي يتم تحديثها بشكل دائم فهي ليست لصد العدوان (لا سمح الله) بل لقمع الشعب في حال اذا مابلغ السيل الزبي وقرر ان يثور ضد هذه الطغم الفاسدة او لضرب الأشقاء عندما تطلب امريكا المساعدة.ثائر ابو رغيفسدني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية