مستشار لأردوغان: اختفاء خاشقجي عملية تستهدف تركيا

حجم الخط
2

لندن – “القدس العربي”: قال مستشار الرئيس التركي، ياسين أقطاي إن السعودي جمال خاشقجي يعتبر من المفكرين المتميزين، وصاحب فكر سياسي عميق، كما أنه يهتم بالقضايا من منظور حكيم.

واعتبر أقطاي في مقال نشرته صحيفة يني شفق التركية، اختفاء خاشقجي في تركيا، “هجوما ليس ضد شخصه فحسب، وإنما هو عملية ضد تركيا على حد سواء. ومن الضروري أن تتعامل تركيا مع الموقف وفقا لذلك”.

ونوه أقطاي الى أن خاشقجي لا يحظى باهتمام كبير في الوسط التركي، وان زياراته لتركيا للمشاركة في مؤتمرات أو اجتماعات، كانت تتم بشكل هادىء، وان الحادثة الأخيرة كشفت ان خطيبته الحالية تركية، الأمر الذي يفسر سبب تكرار زياراته لتركيا، مضيفا أن السعودية لم تقدم طلبا لتركيا لإلقاء القبض على خاشقجي باعتباره مطلوبا لديها، وانه لا توجد دعوى قضائية ضده في البلاد.

وخاشقجي معروف بأنه معارض سعودي، لكن نشاطاته لم تشمل أي تهم تستدعي طلبه من قبل السعودية، كما ان التلفزيون السعودي كان يعرف عنه غالبا على أنه “صحافي مقرب من النظام الحاكم”، بعد ان دعم رؤية السعودية 2030، وعمليات السعودية في اليمن، بالإضافة الى الكثير من السياسات السعودية الخارجية.

ولكن انتقاد خاشقجي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دفع النظام السعودي  للإعلان عن انه لا يمثل العائلة الحاكمة، وأصبح يعتبره معارضا، رغم عدم إدراجه ضمن قائمة الإنتربول للمطلوبين.

وأضاف أقطاي ان وجود خاشقجي في تركيا لا يعني دعم أنقرة لأنشطته ضد الرياض، فهو يعيش في الولايات المتحدة، معتبرا انه يحب بلده وينتقد أمورا معينة لأنه يريد الصالح العام، وليس من باب العداوة. وانه رغم ذلك فقد كانت انتقاداته محدودة ولم تتجاوز سقفا معينا، بدليل توجهه بنفسه إلى القنصلية السعودية في إسطنبول.

ويعتقد أقطاي أن خاشقجي توجه إلى القنصلية السعودية لأغراض مدنية وإنسانية بحتة، ورغم ذلك، فقد أوصى خطيبته بما يتوجب عليها القيام به في حال انقطاع الاتصال به.

وكشف أقطاي أن كل المصادر، بما فيها شهادة خطيبته خديجة، وكاميرات المراقبة، أثبتت أن خاشقجي لم يخرج من القنصلية بصورة طبيعية بعد دخولها الساعة الواحدة بعد الظهر بالتوقيت المحلي، وانه في حال إخراجه فإن ذلك تم بشكل سري، من خلال سيارات معتمة لا يرى داخلها.

وذكر أقطاي أن الاحتمال الآخر يتمثل في بقاء خاشقجي حتى الآن في القنصلية. وعلى الرغم من أن المسؤولين السعوديين يقولون خلاف ذلك تماما، إلا أن انقطاع الاتصال بهم منذ اختفائه، يزيد من الشكوك، مؤكدا على أنه بصرف النظر عن طريقة اختفاء خاشقجي وتفاصيلها فالأولوية الآن تكمن في أن تعيد تركيا هذا المفكر العالمي إلى بيته وأهله سالما.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية