واشنطن – ” القدس العربي” – من رائد صالحة:
السؤال الذي يتردد في كتابات عدد كبير من السياسيين والإعلاميين الأمريكيين هو: أين جمال خاشقجي؟، وعنوان مجلة ” أتلانتك” كان يحمل نفس علامة الاستفهام، إذ أوضح الكاتب غرايم وود، أن الشرق الأوسط ما زال يتكهن مصير الصحافي السعودي جمال خاشقجي الذي دخل قنصلية بلاده، الثلاثاء الماضي، ولم يخرج، مشيرا الى تقارير لوكالات الأنباء تفيد أن خاشقجي قد تم قتله في الداخل وأنه تم تهريب جثته الممزقة في عدة طرود.
وقال وود إنه رأى خاشقجي، قبل شهرين، سليما يلتهم وجبة إفطار من سمك السلمون في لندن، مشيرا إلى أن خاشقجي كان معروفا بما فيه الكفاية باتخاذ الاحتياطات اللازمة بشأن المكان الذي يظهر فيه علناً، وأوضح وود أن خاشقجي لم يكن يحلم بتحويل الرياض الى لندن ولم يكن يطالب بتغيير الحكم في بلاده بل طالب ببعض الإصلاحات فقط.
وذكر وود ان خاشقجي شكك بمحاولات ولي العهد السعودي في الحكم كرجل أعمال قائلاً “هذه مشكلة “، وأضاف أن المواطن السعودي لفت الانظار الى مسائل حساسة جدا بما فيها أن الاعتماد على النفط لن يستمر إلى الأبد وأن التغييرات ضرورية جداً.
وقال إن خاشقجي رفض سياسة “الطاعة العمياء” إذ رفض طلباً من الحكومة، عندما أصبح محمد بن سلمان وليا للعهد، بالتوقف عن التحدث علناً، وفر إلى المنفى بدلاً من المخاطرة بالسجن.
وأضاف: “سألت خاشقجي ما إذا كان يعتبر الحياة في واشنطن مريحة؟” ولكن محدثه حاول التحدث في موضوع آخر هو أسماء المتاجر والمطاعم المفضلة في العاصمة الأمريكية، ليعود قائلاً بعد عملية إلهاء خاطفة، “حسناً أنا أفتقد بيتي، عائلتي”.
وأكد وود أن زميله خاشقجي لم يعط أي تلميح إلى أنه يخشى السفر إلى وطنه أو أنه قد يخضع للتخدير والحشو في صندوق او يتم تقطيعه إلى أجزاء.
واختتم وود مقاله بالقول: “احتمالية أن تنتهي قصة خاشقجي بنهاية سعيدة تتضاءل بسرعة”.