السلطة تجري اتصالات شبه يومية مع الادارة الامريكية والدول المانحة

حجم الخط
0

السلطة تجري اتصالات شبه يومية مع الادارة الامريكية والدول المانحة

خزينتها خالية تماما وعاجزة عن دفع رواتب الموظفين.. ومنظمة المؤتمر الاسلامي تدرس مساعدتهاالسلطة تجري اتصالات شبه يومية مع الادارة الامريكية والدول المانحةرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:تجري السلطة الوطنية الفلسطينية اتصالات شبه يومية مع الادارة الامريكية والدول المانحة، وذلك بهدف تجاوز ازمة فوز حماس في الانتخابات التشريعية، وفق ما اكدت مصادر فلسطينية امس.واكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس وجود اتصالات شبه يومية مع الادارة الامريكية والدول المانحة لتجاوز الأزمة الحالية.وقال عباس في مقابلة مع قناة الحرة الامريكية ان الاتصالات تجري مع وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس ومساعدها ديفيد ولش الذي سيلتقي عباس السبت المقبل. من جهته، وقال د.صائب عريقات، عضو المجلس التشريعي، مدير دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، إن عباس سيؤكد التزام السلطة الفلسطينية بالشرعية الدولية، والاتفاقات الموقعة معها إقليمياً ودولياً، وذلك خلال لقائه مساعد وزيرة الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد ولش.وأوضح عريقات أن عباس سيحث الإدارة الأمريكية، والرئيس الأمريكي جورج بوش، علي احترام الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني، وتقديم الدعم المادي اللازم له، خاصة علي ضوء القرارات الإسرائيلية الأخيرة، القاضية بتجميد عملية تحويل العائدات الجمركية علي البضائع الفلسطينية إلي السلطة والتي هي حق شرعي ومستحق للسلطة علي إسرائيل، وليس منة من أحد عليها. هذا، وسيبدأ ولش زيارته للمنطقة يوم الجمعة المقبل، بلقاء مسؤولين إسرائيليين، علي رأسهم رئيس الوزراء المؤقّت، ايهود أولمرت.وأشار عريقات إلي أن هذه الزيارة تعتبر الأولي من نوعها لمبعوث أمريكي رفيع المستوي إلي إسرائيل والأراضي الفلسطينية، بعد فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية الشهر الماضي، موضحاً أنها تأتي أيضاً علي ضوء إجراءات إسرائيلية أحادية الجانب، واستمرارها في بناء الجدار، والاستيطان، واستمرار سياسة الاغتيالات. وأضاف أن الأمر أصبح بحاجة إلي تدخل دولي بشكل سريع، من أجل وقف حالة التدهور الحاصل، وإلزام إسرائيل بالتوقف عن هذه الممارسات والسياسات التي من شأنها جلب كوارث علي المنطقة برمتها إذا ما استمرت إسرائيل في نهجها العدواني، وتضييق الخناق علي الفلسطينيين. وكانت مصادر سياسية إسرائيلية أوضحت، عبر وسائل إعلامها المختلفة، إن ولش، الذي سيلتقي أولمرت، والرئيس عباس، سيناقش معهما، كلاً علي انفراد، تشكيل الحكومة الجديدة بقيادة حماس، والعائدات المالية التي تدفعها إسرائيل للسلطة الفلسطينية شهريا.هذا وبدأت وزيرة الخارجية الامريكية امس محادثات مع قادة مصر يليها السعودية والامارات العربية المتحدة في اطار المساعي التي تبذلها واشنطن لاقناع العالم بتبني الموقف الأمريكي ـ الاسرائيلي لعزل حكومة حماس ووقف المساعدات المالية المقدمة للسلطة في عهدها. ومن المتوقع ان تصل رايس يوم الجمعة القادم الي السلطة الفلسطينية لاجراء مباحثات مع عباس، ونقل الموقف الامريكي اليه، حسب ما نقلته الاذاعة الاسرائيلية العامة صباح امس. وكانت رايس قد اجرت، امس الاول محادثات هاتفية مع ممثلي الرباعي الدولي حول وقف المساعدات عن الحكومة الفلسطينية. ومقابل التحريض الامريكي علي حكومة حماس المرتقبة، اكدت مصادر فلسطينية امس ان منظمة المؤتمر الإسلامي بصدد النظر في موضوع تقديم مساعدات مالية للشعب الفلسطيني. ونقلت المصادر عن عبد الله أحمد بدوي، رئيس الوزراء الماليزي، الذي يرأس الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي قوله ان المنظمة ستنظر في موضوع تقديم مساعدات مالية للشعب الفلسطيني الذي يواجه احتمال فرض الحصار المالي عليه. وأضاف بدوي أنه توجه إلي بعض الزعماء لمساعدة الشعب الفلسطيني، معتبرا ان الفلسطينيين لديهم مبرراتهم لاختار حماس، وأعرب عن ثقته أن الفلسطينيين سيشكلون حكومة رشيدة وذات مسؤولية لا تريد للشعب الفلسطيني الاستمرار في المواجهة والمعاناة، معتبرا إن من حق الشعب الفلسطيني منحه فرصة للعيش في أجواء آمنة ومطمئنة وسلام، لأن هذا الأمر سينعكس علي العيش بسلام مع الآخرين خاصة مع جيرانهم الإسرائيليين. هذا، وقد اكد جهاد الوزير وكيل وزارة المالية إن السلطة الفلسطينية تمر بأزمة مالية تهدد ببركان لا يمكن التنبؤ بعواقبه مضيفا ان خزينة السلطة خالية تماما ًوغير قادرة حتي الآن علي توفير رواتب الموظفين لهذا الشهر. وأوضح الوزير أن رواتب الموظفين تبلغ شهريا نحو 136 مليون دولار، وهو مبلغ غير متوفر حاليا نظرا للاجراءات التي اتخذتها الدول المانحة. وفي السياق ذاته توقع نافذ المدهون، مستشار الموازنة في المجلس التشريعي أن يتجاوز العجز المالي لموازنة السلطة المليار دولار خلال العام الجاري، مضيفا حتي ولو اتخذت حكومة حماس المقبلة سلسلة من الإجراءات التقشفية لان عملية الإصلاح المالي استكملت خلال الأشهر الماضية في ظل حكومة احمد قريع . وأضاف المدهون إن التهديدات الجديدة بمنع العمال الفلسطينيين من العمل داخل إسرائيل ستزيد الأمور تعقيدا وسيزيد من حدة الفقر المتصاعدة بوتيرة عالية في الأراضي الفلسطينية وستولد مزيدا من الأعباء علي الحكومة القادمة بزعامة حركة حماس.ومازال الغموض سيد الموقف بشأن موقف حركة حماس تجاه هذه التحديات حيث يبدو أنها تراهن علي عامل الوقت من أجل اختراق الحصار الغربي، بحيث تتجاوز الأزمة الاقتصادية المنتظرة بأقل قدر من الخسائر السياسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية