وزارتا حقوق الإنسان والعدل تحذران من كارثة في السجون بسبب كثرة المعتقلين
الخطة الامنية في العراق قد تستغرق 6 أشهر لاعتقال عشرات الآلافوزارتا حقوق الإنسان والعدل تحذران من كارثة في السجون بسبب كثرة المعتقلينبغداد ـ القدس العربي : كشف مسؤولون عراقيون عن احتمال ان تستمر الخطة الامنية في العراق لمدة ستة اشهر مع بقاء القوات العراقية والأمريكية في الاحياء التي ستسيطر عليها مع احتمال ان يتم اعتقال عشرات الآلاف من المشتبه بهم، فيما قال وزير العدل العراقي هاشم الشبلي ان المعتقلات والسجون العراقية التابعة لوزارتي الداخلية والدفاع والقوات الامريكية غير مؤهلة لاستقبال الكثير من السجناء حيث ان هناك اكثر من 24 الف معتقل حاليا يعانون من اوضاع سيئة.وتشير مصادر امنية عراقية ان الخطة بدأت فعلا في مناطق محيطة ببغداد منذ يوم السبت الماضي فيما تشير معلومات اخري من مصادر سياسية ان الخطة لم تحصل حتي الان علي موافقة البرلمان العراقي حيث يبدي السنة تخوفهم منها لكنها بدأت فعلا وتستهدف جيش المهدي الذي يقدر عدد افراده بـ 30 الفا والجماعات المسلحة وتنظيم القاعدة الذين يقدرهم الامريكيون بـ 70 الف مسلح.وفيما بدا ان القوات العراقية بعددها وعدتها غير قادرة علي تنفيذ الخطة لوحدها دعا مصدر مسؤول في وزارة الدفاع العراقية الضباط والمراتب للالتحاق بالجيش العراقي الجديد عن طريق مراكز التطوع الموجودة في انحاء البلد. واوضح المصدر ان الدعوة تشمل الضباط من رتبة رائد فما دون لجميع الصنوف كما شملت مراتب الجيش العراقي السابق، وتحاول الحكومة عبر الدعوة هذه ان تجتذب عددا كبيرا من الجيش العراقي السابق الذين تعتقد انهم يعملون مع المقاومة المسلحة لحشد اكبر عدد ممكن من القوات حيث تسعي الحكومة خلال ستة اشهر الي استلام الملفات الامنية في عدد من المدن العراقية، وكانت قد اعلنت في وقت سابق عن تطوع اكثر من 11 شخصاً في مناطق غربي العراق.ومع بدء الخطة الامنية التي تشير ملامهحا الي انها ستركز علي اعتقال وقتل المناوئين للحكومة والاحتلال الامريكي حذرت وزيرة حقوق الانسان وجدان سالم من وقوع كارثة انسانية فيما يخص اوضاع السجناء وقالت في جلسة البرلمان امس ان وزارة العــــــدل لا تمتـــلك سجوناً كافية ومن الناحية القانــــونية لا يمكــــن ان تكـون مواقع الاحتجاز تحت ادارة الداخلية والدفاع ويجب تسليمها للعدل لكن بعض هذه السجون تقع داخل معسكرات للوزارتين .فيما كان قد ذكر وزير العدل العراقي هاشم الشبلي في جلسة لمجلس النواب العراقي الاحد ان هناك 24 الف سجين عراقي تم توزيعهم لدي معتقلات وزارتي الداخلية والدفاع والقوة متعددة الجنسية لم يعرضوا علي القضاء حتي الان موضحا انه يتخوف من ان تضاعف الخطة الامنية عدد المعتقلين في العراق.وقال الشبلي ان عدد السجناء في معتقلات وزارة الداخلية يبلغ 8303 سجناء بينما يبلغ عددهم في معتقلات وزارة الدفاع 1346 في حين تحتجز القوة متعددة الجنسية 14447 معتقلاً ما يمثل 24088 معتقلاً في عموم العراق.واوضح الشبلي ان هؤلاء المعتقلين غير معروضين علي القضاء العراقي منوها الي ان القوات متعددة الجنسية تمدد في بعض الاحيان مدة الاحتجاز الي ستة اشهر وفي احيان الي سنة وربما الي سنتين بذريعة امتلاكها معلومات استخباراتية مؤكدة حول المعتقلين دون كشف هذه الوثائق للقضاء العراقي.وبشأن اللجان التحقيقية في المعتقلات الامريكية اشار الشبلي الي ان المحققين هم امريكيون ومترجمون غير قانونيين ولا يمتلكون معلومات علمية قانونية وان اللجنة الرباعية لا تمتلك خبرة علي الرغم من انها قانونية.وكشف عن ان القائد الامريكي في اللجنة الرباعية له حق الفيتو علي مقررات اللجنة موضحا ان الامريكان يحتجون دائما بقرارات مجلس الامن بانهم السلطة المشرفة علي الامن وقال: ان ما يجري في السجون شيء مؤلم جدا مؤكدا ان موضوع السجون قد تم عرضه علي مجلس الوزراء عبر تقرير قدم في 26 / 6 بعد اسابيع من تسلمه منصب وزير العدل، مبيناً ان التقرير يضم مقترحات لتطوير العمل في الوزارة واحالة جميع الملفات الي القضاء.