نيويورك- ” القدس العربي”- من رائد صالحة:
كشفت سجلات فيدرالية أن مالك سيارة الليموزين التى شاركت في حادث تحطم أسفر عن مقتل 20 شخصاً في شمال ولاية نيويورك كان مخبراً لمكتب التحقيقات الفيدرالي في قضايا الإرهاب.
واتضح من خلال الوثائق أن الحكومة الأمريكية كانت توظف شاهد حسين، مالك السيارة المتورطة في أكثر حوادث النقل دموية في الولايات المتحدة، للتنصت على المسلمين والمصلين في مساجد مدن نيوبورغ وألباني في نيويورك، وزعمت الوكالة أن المخبر المذكور كان يتقاضى راتبا جيدا وهو يقوم بمهمته في التنصت في عمليات تهدف إلى اجتثاث جذور ” المسلمين الراديكاليين” على حد تعبير الوكالة.
وأدرجت السجلات حسين كمالك لشركة “بريستيج” التى كانت تدير سيارة ليموزين التي تحطمت، السبت الماضي، في شوهاري بنيويورك.
الحكومة الامريكية كانت توظف شاهد حسين، مالك السيارة المتورطة في أكثر حوادث النقل دموية في الولايات المتحدة، للتنصت على المسلمين والمصلين في مساجد مدن نيوبورغ
وأصبح شاهد حسين مخبراً لمكتب التحقيقات الفيدرالي بعد إدانته بتهم تزوير اتحادية في عام 2002 في ألباني، حيث كان يتلقى مدفوعات من المهاجرين -بعضهم لا يستطيع القراءة او الكتابة باللغة الانكليزية- في مخطط للغش في امتحانات الولاية للحصول على رخصة القيادة.
وشارك حسين في قضية تم فيها اتهام الإمام ياسين عارف وشخص آخر يملك محل بيتزا بغسل الأموال في مؤامرة إرهابية مزعومة، وقد أدين هؤلاء في عام 2006، وحكم عليهما بالسجن لمدة 15 سنة في السجن الاتحادي.
وظهر، أيضا، كمخبر لمكتب التحقيقات في عام 2009، عندما اتهم أربعة من رجال “نيوبورغ” بالتخطيط بزرع متفجرات خارج معابد يهودية في منطقة برونكس إذ صادق حسين أحد الرجال، وتظاهر بأنه رجل أعمال ثري.
أصبح شاهد حسين مخبرا لمكتب التحقيقات الفيدرالي بعد إدانته بتهم تزوير اتحادية في عام 2002 في ألباني حيث كان يتلقى مدفوعات من المهاجرين
إلى ذلك، قال حاكم ولاية نيويورك، أندرو كومو، إن سائق سيارة ليموزين المتورطة في أكثر حوادث النقل دموية في البلاد منذ ما يقارب من 10 سنوات، لم يكن لديه الترخيص المناسب لتشغيل السيارة.
وصرح كومو أثناء مشاركته في موكب عيد كولمبوس في مدينة نيويورك، بأن السيارة نفسها لا ينبغي أن تكون على الطريق لأنها فشلت في التفتيش، الشهر الماضي، في الفحوصات الدورية لوزارة النقل في الولاية .
وفشلت سيارة الليموزين في التوقف عند تقاطع في منطقة شوهاري، شمال نيويورك، على بعد 40 ميلا الى الغرب من عاصمة نيويورك، ألباني، واصطدمت المركبة بسيارة واقفة، وقتلت اثنين من المارة، وتوفي جميع الأشخاص الـ 18 الذين كانوا داخل سيارة الليموزين.
كشفت التحقيقات عن رسائل نصية من أحد الضحايا تشير إلى أن الركاب لديهم مخاوف بشأن محرك سيارة الليموزين قبل وقوع الحادث
وجاءت تصريحات كومو بعد نشر تقارير تفيد أن شركة ليمو، التي كانت تملك السيارة، لديها تاريخ من عمليات التفتيش الفاشلة، إذ أظهرت السجلات أن الشركة تملك ثلاث سيارة ليموزين فشلت جميعا في الفحوصات التي تسمح بقيادة المركبات على الطرق.
وكشفت التحقيقات عن رسائل نصية من أحد الضحايا تشير إلى أن الركاب لديهم مخاوف بشأن محرك سيارة الليموزين قبل وقوع الحادث، وكتبت امرأة من الضحايا إلى صديقتها تقول إن ضجيج المحرك قد يؤدي بهم الى الصمم.
وذكرت تقارير أن أربعة من الضحايا في الحادث، شقيقات، وقالت إن شقيقين توفيا، أيضا، في الحادث.
ولم تصدر الشرطة بعد تفاصيل عن سبب الاصطدام، ولم تحدد الضحايا علانية، وقال متحدث باسم المجلس الوطني لسلامة النقل إن الحادث كان أكثر حوادث النقل دموية منذ فبراير/ شباط 2009.
وأعرب المشرعون عن تعازيهم للضحايا وتعهدوا بالمساعدة في أعقاب الحادث، وكتبت البرلمانية إليز ستيفانيك في تغريدة أنها تنوي العمل مع زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشارلز شومر، وغيره من المشرعين في نيويورك للنظر في سلامة مركبات الليموزين.