اشرف الهور:
غزة ـ ‘القدس العربي’ أعلن رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد، الثلاثاء، أن حركته ستتوجه إلى دمشق للقاء حركة حماس لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق المصالحة، متوقعاً أن يجري الاحتفال في للقاهرة خلال أسبوعين.
وقال الأحمد في لقاء مع تلفزيون وطن المحلي الذي يبث من رام الله ‘نحن جادون في الذهاب للتوقيع على المصالحة في دمشق خلال أيام، وان الاحتفال سيكون في القاهرة خلال أسبوعين’. وأكد انتهاء الخلاف بين حركته والقيادة السورية ‘الآن انتهى الخلاف بيننا وبين سورية، واللقاء سيكون في دمشق، ولم نكن يوما قاب قوسين من المصالحة كما هو الحال اليوم’. وكانت حركة فتح طلبت نقل اللقاء الذي كان مقرراً مع حماس في العشرين من الشهر الجاري إلى عاصمة عربية أخرى إثر الملاسنة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونظيره السوري بشار الأسد خلال قمة سرت.
وقال الأحمد ‘خشينا ان تنعكس اجواء الخلاف التي سادت بين الرئيسين الفلسطيني والسوري على اجواء المصالحة، لذلك أعطينا أنفسنا فرصة لحل الخلاف، وابلغنا حماس بذلك’ مؤكداً أن هذا الخلاف انتهى.
وأشار إلى أن حركته رفضت ضغوطاً أمريكية لعدم التوقيع على المصالحة، وقال ‘الولايات المتحدة طلبت من حركة فتح عدم التوقيع على المصالحة، الا اننا تمردنا على الطلب الأمريكي، وسنذهب لان المصالحة هدفنا الاول من اجل التصدي للمشروع الاستيطاني في الضفة الغربية’. وأكد أن لقاءات دمشق هي من ترتيب مسؤول المخابرات المصرية عمر سليمان، ‘بعد حوار بين الحركتين امتد لمدة عام كامل’ اسماه بـ ‘حوار الطرشان، وتم حله خلال ساعة وربع الساعة في دمشق’. وقال إنه لمس تغييرا ايجابيا في الفكر السياسي لحركة حماس في الاونة الاخيرة، خاصة بعد اجتماعه الاخير مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في دمشق.
وتوقع أن تتوصل الحركتان لاتفاق حول ملف الأمن، وهو العقبة الوحيدة التي لا تزال تعترض طريق توقيع حماس على اتفاق المصالحة، وقال إن هذه القضية لن تبقى عائقا في وجه الوحدة الوطنية، بعد ان توفرت الارادة السياسية لدى الطرفين. وقال الاحمد’ الأجهزة الأمنية مبنية على المهنية والكفاءة، وهذه الأجهزة تضم عناصر وضباط من معظم الفصائل الفلسطينية ولا مانع من انضمام عناصر من حماس لديها الكفاءة إلى أجهزة الأمن’. وكانت حركة حماس كشفت انها اقترحت اربع عواصم عربية لعقد لقاء المصالحة مع حركة فتح، لكنها اكدت ان مكان وزمان عقد هذا اللقاء الذي اجل من الاسبوع الماضي لم يحددا بعد، وذلك بعد يوم من طلب الرئيس محمود عباس من الحركة البحث عن مدينة عربية غير دمشق لاستضافة اللقاء.
وقال الدكتور اسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس لـ ‘القدس العربي’ ‘لم يتم حتى اللحظة تحديد مكان وزمان اللقاء الذي سيبحث ملف الامن مع حركة فتح’، مشيرا في ذات الوقت الى انه تم الاتفاق فقط على ان يعقد الاسبوع القادم، دون تحديد اليوم.
وكشف رضوان ان حركة حماس اقترحت اربع عواصم عربية لعقد اللقاء مع فتح، بسبب رفضها لعقد هذا اللقاء في دمشق، وقال ان من بين هذه العواصم بيروت ودمشق، ولم يفضل الكشف عن العاصمتين الباقيتين خشية من ان يتسبب ذلك في خلافات في حال لم يتم القبول بهما. وقال ‘ما زلنا نتشاور ونجري الاتصالات مع حركة فتح لتحديد مكان عقد هذا اللقاء’. يشار الى ان مسؤولا في حركة حماس قال في وقت سابق ان مصر ابلغتهم بأنها لن تستضيف المباحثات التي يتم فيها حل الخلافات حول ورقيتها للمصالحة، وانها ستستضيف الفصائل الفلسطينية بعد وصول فتح وحماس الى تفاهمات للتوقيع على اتفاق المصالحة الداخلية.
ومن المفترض ان يبحث اللقاء المزمع عقده ملف الامن، اخر ملفات الخلاف المتبقية وأصعبها.
وقال رضوان لـ ‘القدس العربي’ ان حركة حماس تأمل في ان ‘يستطيع الاخوة في حركة فتح الاتفاق على انهاء ملف الامن’، مؤكدا في ذات الوقت ان الملف ليس سهلا بسبب وجود بعض التعقيدات.
واشار الى ان قضية ‘التنسيق الامني’ تضع علامات استفهام كبيرة حول مصير التوصل لاتفاق ‘لما لهذه القضية من تداعيات كبيرة’. وقال ‘نحن في حماس نأمل ان تتجاوز حركة فتح الضغوط الامريكية والصهيونية للوصول الى اتفاق مصالحة’. واكد ان حركة حماس ستناقش خلال الاجتماع عملية ترتيب الملف الامني في الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء، لافتا الى ان الهدف من الاجتماع هو ‘بناء واصلاح وتأهيل اجهزة الامن على اسس مهنية’. الى ذلك، انتقد رضوان طلب الرئيس عباس من حركة حماس اختيار مكان غير العاصمة السورية دمشق لاستكمال لقاءات المصالحة، وطالب القيادي في حماس حركة فتح ‘بـ’السعي لتهيئة المناخات المناسبة لانجاح المصالحة، بدلا من الاشتراطات المكانية’. واضاف ‘بدلا من الحديث عن وضع العصا في دواليب المصالحة وتحديد مكان اللقاء، كان الاولى اتخاذ اجراءات ميدانية كوقف التعاون الامني مع الاحتلال، ووقف الاعتقالات السياسية والمطاردة الامنية في الضفة ووقف استضافة القيادة الامنية الصهيونية’. واكد القيادي في حماس سعي حركته لاتمام مشروع المصالحة الفلسطينية على اساس الشراكة الكاملة والثوابت الوطنية.