الدوحة ـ «القدس العربي»:كشف أحمد بن محمد السيد، وزير دولة، رئيس مجلس إدارة هيئة المناطق الحرة القطرية، أن منطقة أم الحول الحرة التي تقع جوار ميناء حمد الدولي ستكون جاهزة خلال الربع الأول من 2019 لاستقبال المستثمرين سواء المحليين أو الأجانب لتكون نقطة انطلاق للمنطقة.
ونوّه بأن خطط التنمية الاقتصادية لدولة قطر انعكست إيجاباً على اقتصادها ليرتفع حجمه من 8 مليارات دولار عام 1996 إلى 200 مليار دولار العام الجاري.
جاء ذلك خلال اليوم الثاني من فعاليات معرض ومؤتمر المنتجات الدولي (إيبك 2018) الذي استمر 3 أيام، بمشاركة وفود حكومية وأكثر من 360 شركة من قطر و11 دولة، ممثلة في تركيا، وإيران، وباكستان، وتونس، وسلطنة عمان، وطاجيكستان، وكازاخستان، والكويت، والمغرب، والأردن، وأذربيجان.
وسلّط المعرض والمؤتمر الضوء على التحديات الاقتصادية العالمية في وقتنا الراهن، وبحث العقبات والفرص التي يواجهها الشرق الأوسط وشمال افريقيا وآسيا الوسطى. كما استعرض في مناقشاته قضايا من قبيل إدارة النمو الاقتصادي المستدام، والتعاون الاقتصادي بين الدول، والنمو والابتكار في قطاع السفر حول العالم، وتمويل الشراكات لتعزيز الرخاء الاقتصادي، بالإضافة إلى رعاية الابتكار في عموم أنحاء المنطقة من خلال الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة.
مشاريع المونديال لم تتوقف
ولدى افتتاحه معرض ومؤتمر المنتجات الدولية، قال الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية القطري، إن بلاده تشهد مرحلة مهمة في تنفيذ مشاريع تنموية كبرى في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى المشاريع المرتبطة باستضافة كأس العالم 2022.
وأكد أنه بالرغم من تداعيات الحصار الجائر على دولة قطر، فإن عملية تنفيذ هذه المشاريع تسير وفق الجدول الزمني المعتمد، بفضل الإجراءات التي تم اتخاذها للتعامل مع الأزمة، وزيادة الاكتفاء الذاتي من مختلف السلع، وتعزيز علاقات التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، وتنويع خطوط التجارة بين قطر ودول العالم.
وقال وزير الدولة القطري أحمد بن محمد السيد، في كلمته خلال اليوم الثاني من الفعاليات، إن المستثمر الأجنبي لن يكون منافسا للقطاع الخاص المحلي، إنما سيكون نقطة انطلاق للتواصل ما بين قطر والسوق العالمية، وهو ما سيضفي مزيدا من الفرص للمستثمر المحلي والقطاع الخاص.
وأوضح أن المنطقة الثانية وهي بوفنطاس، التي تقع بجوار مطار حمد الدولي ولها بوابة على المطار لتسهيل عمليات الشحن والأمور المرتبطة بها، ستنطلق هي الأخرى خلال العام المقبل، وستكون متقدمة من حيث التكنولوجيا المستخدمة فيها.
وأشار إلى أن مجلس الوزراء قام بإضافة بعض المناطق لقانون المناطق الحرة من بينها منطقة مشيرب، معتبرا أن هذه المنطقة ستكون هامة للغاية نظرا لموقعها وتمتعها بالبنية التحتية المتقدمة، مشيرا إلى أنه قبيل نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل ستعلن وتنشر كافة التفاصيل والقوانين المتعلقة بالمناطق الحرة.
وكشف رئيس مجلس إدارة هيئة المناطق الحرة أن الهيئة في مرحلة مفاوضات مبكرة مع بعض الشركات العالمية الكبرى من أجل التوصل إلى مشاريع مشتركة في تلك المناطق، مؤكدا أن بعض تلك الشركات ستمارس أعمالها من قطر. كما أن الهيئة تسعى لجلب شركات التكنولوجيا بمختلف قطاعتها وتواجدها في تلك المناطق، وهي في مفاوضات قائمة من أجل التوصل لمشاريع بعينها بهذا القطاع.
وأكد رئيس مجلس إدارة هيئة المناطق الحرة، أن هناك استراتيجية ثانية تعنى بها الهيئة وهي متعلقة بمشتقات الغاز والبترول، حيث إن هناك مجالا للدخول في العديد من الصناعات مثل البتروكيميائيات والبلاستيك وغيرها في تلك المناطق، مشيرا إلى أن هيئة المناطق الحرة في محادثات مع العديد من جهات الدولة من بينها قطر للبترول من أجل تشجيع القطاع الخاص القطري أو الشركات الأجنبية الدولية للاستثمار في هذا المجال ولتكون قاعدة للتصدير في المستقبل.
49 في المئة فائض الميزان التجاري
وقال الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس غرفة قطر، إن معرض ومؤتمر المنتجات الدولي، يعتبر منصة مهمة لتعزيز علاقات التعاون التجاري والاقتصادي بين قطر وجميع الدول المشاركة.
وأوضح أن “إجمالي قيمة التبادل التجاري بين دولة قطر والدول الـ 11 المشاركة في معرض ومؤتمر المنتجات الدولي، يبلغ نحو 20 مليار ريال قطري (5.5 مليار دولار أمريكي)، مضيفاً أن الرقم دون مستوى الطموح، وبالتالي فإن هذا المعرض سوف يكون من الأدوات المهمة التي من شأنها تحفيز التبادل التجاري بين قطر وهذه الدول، ونقله إلى المستوى المطلوب”.
ونوّه إلى أن التجارة الخارجية لدولة قطر تشهد نمواً متصاعداً، على الرغم من الحصار الجائر منذ منتصف العام الماضي، ففي 2017 حققت الدوحة ارتفاعاً في فائض الميزان التجاري بنسبة 49 في المئة، بلغت قيمته 137 مليار ريال، وفي النصف الأول من العام الحالي 2018، ارتفع الفائض التجاري للدولة بنسبة 41 في المئة، محققاً نحو 91 مليار ريال، وذلك نتيجة ارتفاع قيمة الصادرات بنسبة 28 في المئة إلى 148 مليار ريال، وارتفاع قيمة الواردات بنسبة 7.4 في المئة إلى 56.5 مليار ريال.
وقال حسن عبدالرحمن الإبراهيم، القائم بأعمال رئيس الهيئة العامة للسياحة خلال كلمته في الجلسة النقاشية الثانية من فعاليات معرض ومؤتمر المنتجات الدولي الأول “إيبك 2018” إن “القطاع السياحي في قطر يحقق نمواً ملحوظاً، بالتوازي مع زيادة تنويع الأسواق المصدرة للسياحة، وكذلك المنتجات والخدمات السياحية، فظهرت نتائج ذلك في ارتفاع أعداد الزائرين إلى قطر خلال الربع الثالث من العام الحالي، حيث زادت الأعداد من روسيا بنسبة 214 في المئة، فيما ارتفع عدد الزائرين من الصين بنسبة 47 في المئة، ومن ألمانيا زادت أعداد الزائرين بنسبة 38 في المئة، كما ارتفعت أعداد الزائرين من الهند بنسبة 25 في المئة، وهذه الزيادة تأتي للانعكاس الإيجابي لتطبيق الاستراتيجية الجديدة لقطاع السياحة في قطر وزيادة عدد الشراكات المعقودة”.