الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: قالت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبرية، الثلاثاء، إنّ ما يُسمى بمجلس مستوطنات يهودا والسامرة، أيْ الضفة الغربية انتهى مؤخرا من إعداد خطة لبناء 4321 وحدة سكنية جديدة في عشرة مواقع مركزية، وأعلن أن هذه الخطة حصلت على المصادقات المطلوبة باستثناء مصادقة وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك ورؤساء السلطات المحلية في المستوطنات التي سيتم بناء الوحدات السكنية المذكورة فيها.
وفضلاً عن هذه الوحدات السكنية فإنه منذ انتهاء فترة تجميد أعمال البناء في المستوطنات في 26 أيلول (سبتمبر) الماضي بوشر العمل في بناء 600 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات الإسرائيلية الواقعة بالضفة الغربية صودق عليها حديثا، علاوة على البدء ببناء آلاف الوحدات السكنية التي كان وزير الدفاع صادق عليها في السابق. وتابعت الصحيفة قائلة: غير أن القاسم المشترك بين أغلبية الوحدات السكنية الجديدة التي تتضمنها خطة ما يُطلق عليه اسم مجلس المستوطنات هو أنها تقع في إطار ما بات يعرف باسم الكتل الاستيطانية الكبرى، وهي الكتل الاستيطانية التي تصر الدولة العبرية على الاحتفاظ بها حتى في حال تمّ التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع مع الفلسطينيين، وتعتمد في هذا المطلب على رسالة الضمانات التي كان منحها في أبريل (نيسان) من العام 2004 الرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش، لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ارييل شارون.
وبحسب الصحيفة، فقد أكد قادة هذا المجلس أن أعمال البناء الجديدة ستشمل أيضا المدن الاستيطانية الكبرى، وبحسبهم فإنّ رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، سيواجه صعوبة كبيرة في معارضة أعمال البناء هذه، لأنه كان أعلن في السابق أن الكتل الاستيطانية الكبرى ستبقى إلى الأبد جزءًا من إسرائيل.
وقال رئيس المجلس، داني دايان، للصحيفة إنّ هذه الخطة لا تعني بأي حال من الأحوال التنازل بصورة مطلقة عن البناء في المستوطنات الواقعة خارج الكتل الكبرى. وأشارت الصحيفة إلى أنّ ما يُسمى بمجلس المستوطنات قام بإعداد كراسة تفصيلية عن خطته سيتم إرسالها قريبا إلى الوزراء كلهم وذلك بغية حثهم على ممارسة ضغوط على وزير الدفاع كي يصادق عليها.
وأشار دايان إلى أنّ المصادقة على بناء هذه الوحدات السكنية لن تؤدي إلى تخفيف أزمة السكن فحسب، بل وإنما أيضا إلى خفض أسعار البيوت في المدن الإسرائيلية الواقعة بمحاذاة الخط الأخضر، مثل كفار سابا والقدس وبيتح تكفا، وبالتالي فإن مستوطنات الضفة الغربية تعتبر منطقة السكن الاحتياطي لمناطق غوش دان وسط إسرائيل، وهَشارون (السهل الساحلي) والقدس، على حدّ قوله.
وأشارت الصحيفة إلى أنّها كانت قد كشفت النقاب قبل نحو أسبوع عن أن مشاريع البناء في المستوطنات ما زالت مجمدة حتى الآن بسبب الخشية من اندلاع مواجهة أخرى مع الإدارة الأمريكية، وأكدت على أن هذه الخشية تسببت أيضًا بعدم المصادقة على مشاريع بناء 1300 وحدة سكنية جديدة في القدس. وفي حينه قال مصدر رفيع المستوى في الحكومة الإسرائيلية: إننا في ورطة حقيقية، ذلك بأن أي مناقصة للبناء تُعلن الآن ستثير أصداء عالمية مدوية، على حد تعبيره.