صادقت الحكومة أمس على تحويل حوالي 22 مليون شيكل من موازنة 14 وزارة لتوسيع الاستيطان اليهودي في الخليل. في هذا الإطار سيقام حي يهودي جديد في الخليل، يضم 31 وحدة سكنية، وروضات أطفال ومساحات عامة. صودق على الخطة في الإدارة المدنية، ومع تحويل الموازنة سيكون بالإمكان البدء بالبناء. هذه هي المرة الأولى منذ عشر سنوات يتم فيها تشجيع الاستيطان اليهودي في المدينة بحجم كهذا.
سيقام الحي في مكان تقع فيه قاعدة للجيش الإسرائيلي والمسماة «فصيلة المنشآت»، بين حي بيت رومانو، مركز الاستيطان اليهودي في المدينة، وشارع الشهداء، وهو شارع رئيسي في المدينة. وحسب قرار الحكومة فإن «البناء هو جزء من تطوير البلدة اليهودية في المدينة» على أراض مملوكة ملكية خاصة لليهود.
ستخصص وزارة الدفاع 2.8 مليون شيكل للبناء، وباقي الموازنة ستأتي من وزارات: العلوم، والبيئة، والمساواة الاجتماعية، والعدل، والزراعة، والتعليم والثقافة. جزء من المبلغ سيأتي على حساب موازنة الوزارات للسنة القادمة.
نشر المخطط للمرة الأولى في «هآرتس» قبل حوالي سنتين، ولكن يمكنه الانطلاق الآن بصورة رسمية. سيقام الحي على أراضي القاعدة العسكرية، التي جزء منها كان عائداً لليهود قبل إقامة الدولة. وبعد أن احتل الأردن المنطقة في 1948 تم تأجير المنطقة لبلدية الخليل التي أنشأت بها محطة مركزية للباصات، وهذه المحطة استمرت في العمل بعد أن احتلت إسرائيل الخليل سنة 1967، وإلى حين تمت مصادرة الأرض سنة 1983.
وزير الدفاع افيغدور ليبرمان بارك المصادقة على المخطط. «حي يهودي جديد في الخليل منذ 20 عاماً، بدلاً من معسكر للجيش سنقيم حياً جديداً»، كتب على حسابه في «تويتر». «بدلاً من أماكن سكن الجنود سنبني 31 شقة، وروضات أطفال ونادياً. أنا أشكر رئيس الحكومة والوزراء الذين هبوا للمصادقة على المخطط. حي حزقياهو الذي قمت ببلورته. هذه علامة طريق فارقة في الجهود التي نقودها لتعزيز الاستيطان في يهودا والسامرة، بالأفعال».
أدان عضو الكنيست أيمن عودة (القائمة المشتركة) المصادقة على مخطط الحي في حسابه على «تويتر»، وكتب أن «حكومة اليمين المحرضة والمستفزة تواصل إشعال المنطقة ثم تصرخ بعد ذلك بأن لا يوجد شريك. ولصالح حفنة مستوطنين متطرفين تدوس الحكومة على مواطنيها».
عضو الكنيست عومر بار ليف (المعسكر الصهيوني) كتب رداً على ذلك: «بصورة صريحة، ليبرمان يفضل بيوتاً جديدة لحفنة من المستوطنين على الأمن ـ هذا معنى تحويل 22 مليون للبناء في الخليل. الأمر لا يتعلق بسلم أولويات سياسية فقط، أو بسياسة تدميرية ستقود إلى دولة ثنائية القومية، هذا يمثل تخلياً وتنصلاً. مستوطنات وسط السكان الفلسطينيين هو عكس الأمن ـ هي تعرض ساكنيها للخطر، وكذلك جنود الجيش الإسرائيلي والحلم الصهيوني». كذلك عضو الكنيست دوف حنين (القائمة المشتركة) ردّ على ذلك: «ما هو الأمر الأهم لدى الحكومة لتشجيعه بعد فترة إجازة طويلة؟ ستشاهدون مندهشين».
يوتم بيرغر
هآرتس 15/10/2018