منظمة حقوقية: تأييد حبس صحافيين وبرلمانيين سابقين ومحامين في «إهانة القضاء» يعصف بحرية التعيبر

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أثار حكم محكمة النقض المصرية بتأييد حكم سجن الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، و19 آخرين، بينهم محامون وصحافيون وبرلمانيون سابقون، في القضية المعروفة إعلاميا بـ«إهانة القضاء»، ردود فعل واسعة.
وأعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، منظمة حقوقية غير رسمية، عن قلقها الشديد من تصاعد أحكام الحبس في قضايا الرأي.
وأكدت أن «الأحكام الصادرة أمس الأول من محكمة النقض في قضية إهانة القضاء بتأييد حبس محامين وصحافيين ونواب برلمان سابقين وسياسيين ومواطنين، في قضايا تخص تعبيرهم عن رأيهم، هي أحكام جاءت لتتناقض مع أحكام الدستور المصري، وما جاء في المادة 71 منه التي نصت على: (لا توقع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية)، وهي المادة التي تمت ترجمتها لنص قانوني واضح في المادة 29 من القانون 180 الخاص بتنظيم الصحافة والإعلام الصادر في نهاية شهر أغسطس/ آب الماضي».
وأشارت إلى أن «أحكام الحبس الأخيرة لم تقف عند حد معاقبة البعض على التعبير عن آرائهم، بل تخطت ذلك لتطرح تساؤلا جادا حول حدود الدور القانوني لبعض المتهمين الذين عوقبوا رغم أن ما أبدوه من آراء كان أثناء عضويتهم في البرلمان المصري وتحت القبة، ما يمنحهم حصانة على ممارستهم لدورهم، ويثير الكثير من التساؤلات عن حدود الحصانة المفروضة على أداء النواب لدورهم الرقابي، فضلا عن حقهم كمواطنين في التعبير عن آرائهم بحرية».
وتابعت: «فيما تقف الحصانة عائقا أمام محاسبة بعض النواب عن ممارساتهم خارج حدود المجلس، فإننا نجد نوابا آخرين يدفعون ثمن تعبيرهم عن رأيهم تحت قبة البرلمان».

نقل عبد الحليم قنديل ومنتصر الزيات وحمدي الفخراني إلى السجن

وأشارت إلى أن «الأحكام طالت 10 محامين بسبب آراء قانونية في صلب ممارستهم لعملهم القانوني، ما ينال من أسس مهنة المحاماة التي تقوم على تفنيد الأحكام وإظهار ما بها من عوار ومخالفة للقانون ما يستوجب الطعن عليها بالطرق المختلفة، خاصة أن تعليقاتهم التي حوكموا بسببها انصبت على الأحكام الصادرة في القضية المعروفة بمحاكمة القرن».
وتابعت: الحكم الأخير جاء ليضيف صحافيا جديدا هو عبد الحليم قنديل رئيس تحرير صحيفة «صوت الأمة» القريبة من السلطة لقائمة الصحافيين المحبوسين، فضلا عن مطاردة صحافي آخر موجود خارج البلاد بالحبس هو أحمد الشرقاوي، لمجرد تعبيرهم عن آرائهم في قضايا مطروحة للنقاش العام أو التعليق على أحكام قضائية غير نهائية».
وأشارت إلى «السياق التاريخي الذي تم تحريك القضية خلاله، وكيف تطورت لتطال بعض من وقفوا وراء تحريكها ما يعني أن ما جرى يحمل رسالة للجميع بضرورة التمسك بالمبادئ العامة لحقوق الإنسان وأحكام الدستور، وهذا الطريق هو الأمثل لصون الحقوق والحريات في هذا المجتمع».
وجددت مطالبتها بـ«ضرورة منع الحبس في قضايا النشر وحرية التعبير، وكذلك سرعة تطبيق نصوص الدستور المتعلقة بحرية التعبير، وإعادة النظر في جميع العقوبات السالبة للحرية في مواد قانون العقوبات الخاصة بالتعبير عن الرأي في ضوء نص المادة 29 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018».
الخبير القانوني نور فرحات انتقد تأييد حبس المتهمين، وكتب على صفحته الرسمية على «فيسبوك»:» المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة المصري الأسبق، مقدم بلاغات إهانة القضاء عندما أهان الشعب المصري كله بحديثه عن الأسياد والعبيد، لم يتهمه أحد ببث دعايات مغرضة».
وأضاف:» عندما تعرض الزند بالإساءة للرسول محمد في حديثه في التلفزيون لم يتهمه أحد بازدراء الأديان، عندما تكون السلطة فوق المساءلة فلا حديث عن دولة القانون».
وكان الصحافي المصري عبد الحليم قنديل، والمحامي منتصر الزيات المرشح السابق لمنصب نقيب المحامين، والبرلماني السابق حمدي الفخراني، قد سلموا أنفسهم إلى المحكمة أمس الأول، وهو الشرط الذي يقتضيه القانون لنظر الطعن على حكم حبسهم، وبعد تأييد محكمة النقض لحكم حبسهم 3 سنوات، جرى نقلهم إلى السجن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية