ناغويا (اليابان) – رويترز: أطلق البنك الدولي امس الخميس برنامجا لمساعدة الدول في ادراك وتحديد قيمة الطبيعة تماما مثل الناتج المحلي الاجمالي في مسعى لوقف تدمير الغابات والمستنقعات والشعاب المرجانية التي تعزز أعمال الشركات والاقتصادات.
ويسعى المشروع التجريبي ومدته خمس سنوات والذي تدعمه الهند والمكسيك ودول أخرى الى ادراج الطبيعة في حسابات الدول للاستفادة الكاملة من خدمات مثل حماية السواحل ومستجمعات مياه الأنهار التي تغذي المدن والمحاصيل.
وقال رئيس البنك الدولي روبرت زوليك للصحافيين في مدينة ناغويا اليابانية ‘نحن هنا اليوم لنصنع شيئا لم يجربه أحد من قبل.. شراكة عالمية يمكنها أن تغير بصورة جوهرية الطريقة التي تقيم بها الحكومات أنظمتها البيئية’. ويتجمع أكثر من 100 وزير في ناغويا لحضور اجتماع للأمم المتحدة يهدف الى التوصل الى اتفاق تاريخي لتحديد أهداف جديدة لعام 2020 لمكافحة الخسائر السريعة في أنواع النبات والحيوان نتيجة ازالة الغابات والتلوث والصيد الجائر وتغير المناخ.
ومن بين الأهداف المطروحة على الوزراء للموافقة عليها ادراج قيمة التنوع الحيوي في خطط التنمية الوطنية أو ربما حسابات الدول.
وقال زوليك في مقابلة مع رويترز ‘بالنسبة لوزراء الاقتصاد على وجه الخصوص من المهم وجود مقياس محاسبي يمكنهم استخدامه ليس فقط لتحديد القيمة الاقتصادية ولكن أيضا الثروات الطبيعية للدول. انها ليست عصا سحرية انها وسيلة لمحاولة مساعدة الناس على أن يقيموا الثروات الطبيعية بصورة أفضل من الناحية الاقتصادية’. وتسعى الوفود في اجتماع اليابان وهو ثمرة سنوات من المفاوضات الى التوصل لاتفاق بشأن خطة من 20 نقطة تستهدف حماية الأسماك ووقف الخسائر والتدهور في المواطن الطبيعية للنبات والحيوان وحماية مناطق برية وبحرية اكبر.
ويعتبر توفير تمويل أكبر من جانب الدول الغنية ربما عبر اعادة توجيه الاعانات من الوقود الاحفوري والصيد وصناعات أخرى عاملا رئيسيا.
كما يأمل المبعوثون في التوصل بحلول اليوم الجمعة الى اتفاقية جديدة تضع قوانين لتقاسم الموارد الوراثية بين الحكومات والشركات مثل شركات الأدوية والموارد الزراعية.
وترغب الدول الفقيرة في المزيد من الضوابط لحماية بيئتها وربما لكسب مليارات الدولارات من العائدات الاضافية من خلال الاستفادة من الاشجار والحشرات والضفادع.
وسيمنح برنامج البنك الدول النامية أدوات لمساعدتها في قياس قيمة ومنافع أنظمتها البيئية.