“ديلي بيست”: السعودية ستلقي باللوم في قتل خاشقجي على ضابط استخبارات بنجمتين

إبراهيم درويش
حجم الخط
5

“القدس العربي”: ذكر موقع “ديلي بيست” الأمريكي أن السعوديين يحاولون تحميل مسؤولية مقتل الصحافي البارز جمال خاشقجي لجنرال سعودي بنجمتين. وقال الكاتبان كيمبرلي دوزير وسبنسر إكرمان نقلا عن مسؤولين أمريكيين إن المملكة تحاول إرسال بالونات اختبار حول من قتل خاشقجي.

وعلم الموقع من مصدرين مطلعين على الرواية من الأحداث التي تنتشر في دوائر القرار بواشنطن أن السعوديين سيحملون مسوؤلية القتل لضابط يحمل نجمتين يعمل منذ مدة قصيرة في المخابرات. وهو ما سيخدم ما قاله الرئيس دونالد ترامب إن “قتلة مارقين” يقفون وراء مقتل خاشقجي في القنصلية.

السعوديون سيحملون مسوؤلية القتل لضابط يحمل نجمتين يعمل منذ مدة قصيرة في المخابرات. وهو ما سيخدم ما قاله الرئيس دونالد ترامب إن “قتلة مارقين” يقفون وراء مقتل خاشقجي في القنصلية

وكان الصحافي البارز قد دخل قنصلية بلاده في اسطنبول في 2 أكتوبر/ تشرين الأول للحصول على شهادة طلاق تسمح له بالزواج من خطيبته التركية. وقال ثلاثة مسؤولين إنهم يتوقعون تحميل المسؤولية لكبش فداء. ويخطط السعوديون الاعتراف بان الجنرال حظي بموافقة ولي العهد من أجل التحقيق مع خاشقجي على خلفية علاقته بحركة الإخوان المسلمين التي تصنفها السعودية وحليفتها دولة الإمارات بالحركة الإرهابية، ولتلقيه أموالا من قطر.

وتواصل القصة السعودية الجديدة بأن الجنرال الغاضب جدا تجاوز على ما يبدو أوامر محمد بن سلمان وأفشل خطة خطفه وترحيله قسرا إلى السعودية، وقتله داخل القنصلية عوضا عن ذلك. وفوق كل هذا كذب على المسؤولين السعوديين بشأن ما حدث.

وذكر الموقع أن ممثلا للسعودية في سفارتها بواشنطن رفض الرد على تساؤلاتها والتعليق.

ويعلق الكاتبان أن بالونات الإختبار هذه تحول كبير من موقف السعودية في البداية حيث اعتبرت أن تورطها في موت خاشقجي هي “اتهامات باطلة ومجرد أكاذيب”. إلا أن سفراء الولايات المتحدة المتقاعدين وخبراء المنطقة يرون أن هذا الخط ليس مقنعا. وقالت باربرا بودين، السفيرة الأمريكية السابقة في اليمن: “لو كانت هذه عملية مارقة فالمارق هو م ب س” كما يعرف محمد بن سلمان. و”لن تستساغ” كما يرى بروس ريدل، العميل السابق في سي آي إيه والمحلل في بروكينغز وأضاف “من السخافة الواضحة جدا، فالسعودية لا تعمل بهذه الطريقة وهي لا تقوم بعمليات كهذه”. ونقلت عن كريستين كوراتي كيلي، المحامية الممثلة لصحافي “واشنطن بوست” خاشقجي “لن نشرف المسؤولين من خلال حرف الإنتباه المحاسبة وتشويه سمعة رجل طيب”.

وفي 12 أكتوبر/ تشرين الأول، كتب معلق صحيفة “واشنطن بوست” ديفيد إغناطيوس أن جمال خاشقجي دعم في شبابه حركة الإخوان المسلمين “وهي حركة سرية تريد تطهير العالم العربي من الفساد والاستبداد الذي رأت أنهما جزء من الاستعمار الغربي”. وبحلول العقد الأول من القرن العشرين كان خاشقجي “يتحرك باتجاه رأي ناضج حول الديمقراطية والحرية باعتبارها الأمل الوحيد للعرب للتخلص من الفساد والحكم الفاسد الذي كان يمقته”. وقبل وفاته كان يحضر لإنشاء منظمة للديمقراطية في العالم. وما يعقد مسألة حرف الإنتباه عن ولي العهد هو وجود حرس وطني في فرقة الموت المكونة من 15 شخصا التي وصلت إلى القنصلية لقتل خاشقجي. وتساءل ريدل قائلا: “من أرسل الحرس الملكي الذي يتبع ولي العهد؟”، مضيفا أن الفرق بين قتل دولي وتعذيب كاف لمقتل خاشقحي هو الفرق “بين جريمة قتل من الدرجة الأولى والثانية”.

إلا أن السعوديين تقربوا وبقوة من إدارة ترامب من القمة للأسفل، فناشر ترامب المفضل “أميريكان ميديا إنك” أصدر عددا صقيلا عن خطوات بن سلمان التي تقوم بتحويل السعودية ورؤيته وباعها في الأسواق الأمريكية. كما أن كاتب نيويورك تايمز، توماس فريدمان وغيره من الصحافيين صوروا “م ب س” كمصلح عربي يحن الأمريكيون إليه. ويرى الموقع أن الإحتفال الصاخب بالإضافة إلى تدميره لليمن وعلاقة بن سلمان مع جارد كوشنر، صهر ترامب ومستشاره تفسر السبب الذي جعل ولي العهد السعودي يعتقد أنه سيفلت من مسؤولية قتل خاشقجي. وفي الوقت الذي تحركت فيه إدارة ترامب وأرسلت وزير خارجيتها مايك بومبيو للرياض إلا أن ريدل يرى ان الأمر مرتبط باستعداد الإدارة القبول بالتفسير السعودي لمقتل الصحافي “والمفتاح لهذه التغطية هو أنها تضع مساحة بين م ب س والجريمة”. ويضيف أن “عدم معرفة ولي العهد لا يصدقه عاقل”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية