باريس: أعلنت وزيرة الدفاع الفرنسية، فلورنس بارلي، الأربعاء، أنها لا تبيع لمصر سوى أسلحة موجهة إلى القوات المسلحة، وأنه لا يمكن تحميلها مسؤولية استخدام هذه الأسلحة من جانب السلطات المصرية لأهداف أخرى.
جاء ذلك في تصريحات أدلت بها الوزيرة خلال جلسة حول ميزانية 2019 أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ، قيمت خلالها مزاعم حول استخدام الأسلحة التي باعتها باريس لمصر بهدف قمع المواطنين خلال العام 2013، وما تلاه من أعوام.
وقالت الوزيرة في ذات السياق: “إذا استخدمت مصر معدات تم تصديرها منذ فترة طويلة ضد سكانها المدنيين، فهذا الهدف لم يكن هدفنا”، مشيرة لـ”وجود علاقات تعاون مع مصر، لا سيما في مجال تصدير السلاح”.
ولفتت الوزيرة إلى أن القانون الذي طبقه الاتحاد الأوروبي عام 2013، نظم عملية بيع الأسلحة التي من الممكن استخدامها لقمع المدنيين من قبل قوات الأمن المصرية، مؤكدة التزام بلادها بهذا القانون، ولكافة القرارات ذات الصلة.
والثلاثاء، أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا ذكرت فيه أن فرنسا واصلت بيع مركبات حفظ الأمن الداخلي من النوع MIDS، وSherpa للقاهرة، رغم استخدامها ضد المدنيين في مصر بين عامي 2012، و2015.
وذكر التقرير أن أكثر من ألف شخص قتلوا جراء إطلاق قوات الأمن المصرية النيران من هذه المركبات خلال مداهمات، وهجمات شنتها، لا سيما يوم فض اعتصام ميدان رابعة العدوية يوم 14 أغسطس/آب 2013.
وأوضح أن مصر باتت العميل رقم 1 لفرنسا في شراء السلاح بين عامي 2012 و2017، بقيمة مشتريات بلغت 4 مليار يورو.
ولفت تقرير منظمة العفو الدولية إلى أن “فرنسا تعتبر شريكا في انتهاكات حقوق الإنسان، وعمليات القمع التي شهدتها مصر، بسبب عدم التزامها بتعليمات الاتحاد الأوروبي الصادرة عامي 2013، و2014 التي حظرت بيع الأسلحة، والمعدات الأمنية للقاهرة”.(الأناضول)