تراشق اعلامي بين سفارة الجزائر في اسبانيا وجمعية مغربية حول المساعدات الانسانية لمنكوبي فيضانات تندوف
تراشق اعلامي بين سفارة الجزائر في اسبانيا وجمعية مغربية حول المساعدات الانسانية لمنكوبي فيضانات تندوفمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:نددت السفارة الجزائرية في مدريد بما وصفته تصرفات غير لائقة من جمعية الصحراء المغربية حول تقديم المساعدات الي الصحراويين المتضررين في فيضانات مخيمات تندوف، بينما ردت الجمعية بأن موقف السفارة عار من الصحة وأن علي السلطات الجزائرية تسهيل وصول المساعدات الانسانية الي من وصفتهم بـ إخواننا الصحراويين في مخيمات تندوف بدل وضع عراقيل إدارية غير مبررة .وتعود وقائع هذه الأحداث الي يوم 8 شباط/فبراير الجاري عندما تقدمت جمعية الصحراء المغربية برئاسة رضا الطوجني برسالة الي السفارة الجزائرية في مدريد والخارجية الجزائرية تطلب منهما الترخيص بارسال مساعدات انسانية عاجلة الي الصحراويين المتضررين من الامطار الطوفانية والفيضانات التي ضربت منطقة تندوف منذ أسبوعين وخلفت قتيلة واحدة وآلاف المشردين. وتقع تندوف باقصي جنوب غرب الجزائر وهي تأوي مخيمات يقيم به صحراويون تسميهم الجزائر لاجئون هربوا من الاحتلال المغربي للصحراء الغربية ، ويسميهم المغرب محتجزون من طرف البوليزاريو.وقررت جمعية الصحراء المغربية ، وهي جمعية اهلية تطالب بحق المغرب في السيادة علي الاقليم المتنازع عليه، توجيه أربعة أطنان من المساعدات العاجلة.وقال رئيسها لـ القدس العربي انه رغم الاختلافات حول هوية الصحراء، فهذا لا يمنعنا من تلبية نداء البوليزاريو بتقديم مساعدات عاجلة . وتابع الصحراويون، في آخر المطاف، أشقاؤنا، وكان علي الدولة المغربية بدورها أن تقدم مساعدات انسانية بدل أن تتبني خطاب المحتجزين وسارقي المساعدات وشتي الاتهامات .وبعد مرور عشرة أيام لم تتلق الجمعية ترخيصا من السلطات الجزائرية، فأصدرت بيانا الي وسائل الاعلام الدولية، وخاصة الاسبانية تنتقد فيه موقف الحكومة الجزائرية هذا. ونتيجة هذه الاتهامات أصدرت السفارة الجزائرية في مدريد بيانا شديد اللهجة مساء الثلاثاء ترد فيه علي ما وصفته بـ ادعاءات واستفزازات الجمعية . وقالت السفارة أنها حولت طلب الجمعية المغربية الي مندوبية البوليزاريو في مدريد بحكم أنها (البوليزاريو) تشرف علي مخيمات تندوف وليس السلطات الجزائرية .يذكر أن جمعية الصحراء المغربية تدافع عن حق المغرب في السيادة علي الاقليم المتنازع عليه، كما يشير اسمها، ولكنها تختلف مع النظام المغربي في طريقة معالجة هذا الملف وتعتبر أن حكومة الرباط ارتكبت أخطاء تاريخية من ضمنها انتهاكات لحقوق الانسان، وكذلك الامتناع عن اجراء استفتاء تقرير المصير الذي طالبت به الأمم المتحدة. ونقلت الجمعية نشاطها الي اسبانيا منذ ما يزيد عن سنة هربا، كما تقول، من مضايقات الأجهزة الأمنية المغربية.وسبق للسلطات الجزائرية أن طردت مسؤولي الجمعية مرتين من مطار هواري بومدين، آخرها خلال الصيف الماضي عندما كان أعضاء الجمعية يرغبون في زيارة مخيمات تندوف.وعلاقة بملف الصحراء الغربية، طالب ممثلو البوليزاريو في اسبانيا رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الاسباني دوران إجيدا التراجع عن تصريحاته التي ادلي بها الاسبوع الماضي واعتبر فيها أن الحكم الذاتي (الذي يقترحه المغرب لتسوية النزاع) حل مناسب كمرحلة أولي لنزاع الصحراء. وطالبت البوليزاريو رئيس اللجنة التراجع عن تصريحاته التي وصفتها بـ الخروج عن الشرعية الدولية .