ما الذي يحرك سياسة النفط السعودية مع انخفاض الاسعار؟

حجم الخط
0

ما الذي يحرك سياسة النفط السعودية مع انخفاض الاسعار؟

هل هي الرغبة في احتواء أي خطر من ايران أم للموازنة بين مصالحها ومصالح امريكاما الذي يحرك سياسة النفط السعودية مع انخفاض الاسعار؟ لندن ـ اف ب: ما هو المحرك الرئيسي لسياسات النفط في السعودية أكبر منتج في أوبك.. هذا السؤال تترد أصداؤه في قاعات تداول عقود النفط وقد يبقي دون جواب.هل هي الرغبة في احتواء أي خطر محتمل من جانب ايران أم أن المملكة تجاهد للموازنة بين مصالحها الاقتصادية من ناحية ومصالح الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم من ناحية أخري.. بعد انخفاض الاسعار عن مستوي 60 دولارا للبرميل العام الماضي وافقت أوبك علي عجل علي خفضين للامدادات بمقدار 1.7 مليون برميل يوميا اجمالا أي ستة بالمئة من انتاج المنظمة. لكن مع تراوح سعر النفط حاليا فوق مستوي 50 دولارا للبرميل بانخفاض 35 بالمئة عن ذروته البالغة 78.40 دولار في تموز (يوليو) تقف فنزويلا بمفردها حتي الان في المطالبة بخفض اضافي للامدادات.وابلغ وزير النفط السعودي علي النعيمي المتعاملين في قطاع النفط يوم الثلاثاء الماضي انه لا داعي للقلق وقال انه لا حاجة لاتخاذ اجراء اضافي.واسهمت هذه التصريحات الصادرة عن أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم في خفض الاسعار بأكثر من دولار. وقال مصدر من داخل قطاع النفط السعودي السعوديون يتركون المسألة الايرانية عرضة للتكهنات… الوقت مناسب للغموض .وتحدث مسؤولون من السعودية التي يسود فيها المذهب السني عن عدم تأييدهم لاحتمال امتلاك ايران الشيعية لسلاح نووي وللنفوذ الايراني في العراق. وتؤكد ايران أن برنامجها النووي سلمي لكن ذلك لم يقنع القوي العالمية. وتضع الاسرة الحاكمة في السعودية السياسات النفطية التي ينفذها وزير النفط. وتجنب النعيمي بحرص شديد خلط النفط بالسياسة داخل أوبك. وقال سداد الحسيني المسؤول البارز السابق بشركة النفط السعودية الحكومية أرامكو السعودية لا تخلط النفط بالسياسة الخارجية ولا يمكنها ذلك .وأضاف مع انخفاض أسعار النفط الي هذه الدرجة سيكون ذلك بمثابة الحاق الاذي بالنفس . ويقول المحللون ان الرياض تحتاج من أجل تحقيق التوازن في ميزانيتها ان يبلغ سعر الخام الامريكي ما يقرب من 50 دولارا للبرميل وهو أمر لم يعد مضمونا الان. لكن انخفاض الاسعار قد يوجه صفعة أكبر لايران العضو في أوبك التي أجرت حسابات ميزانيتها علي أساس سعر 45 دولارا للبرميل من خامها أي ما يعادل 51 دولارا للبرميل من الخام الامريكي. كما انها لا تضخ سوي 3.8 مليون برميل يوميا أي أقل من نصف ما تضخه السعودية. وقال دبلوماسي سابق علي دراية بمنطقة الخليج أعتقد أن هناك مكونا ايرانيا في هذه المسألة. السعوديون لا يريدون بالتأكيد ارضاء الايرانيين واتاحة المزيد من المال لهم لانفاقه علي ما يريدون عمله .والميزانية السعودية تتعرض لضغوط بسبب زيادة الانفاق علي كل شيء من التعليم الي الطائرات المقاتلة. وقال براد بورلاند كبير الاقتصاديين في مؤسسة سامبا المالية بالسعودية مع ارتفاع الانفاق بنحو 20 بالمئة سنويا لا تفصل الرياض سوي بضع سنوات عن الحاجة الي سعر للخام الامريكي يتراوح بين 50 و60 دولارا للبرميل لتلبية متطلبات الانفاق .وأضاف يمكن تحقيق توقعات ميزانية المملكة لعام 2007 بمتوسط سعر للخام العربي الخفيف عند نحو 42 دولارا للبرميل اي ما يعادل نحو 47 دولارا للخام الامريكي .وقال حمد سعود السياري محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) يوم السابع من كانون الثاني (يناير) عندما كان الخام الامريكي يبلغ نحو 56 دولارا للبرميل ان انخفاض الاسعار بدرجة أكبر قد يضر بالاقتصاد السعودي. وجاهد النعيمي لتجنب تحديد أي سعر مستهدف وقال مرارا ان الهدف هو تحقيق استقرار الاسعار بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين علي حد سواء.وتحتاج السعودية الي ضمان نمو الطلب في المستقبل ومنع الاضطرابات الاقتصادية خاصة بالنسبة لحليفتها الولايات المتحدة. وقال تشارلز هوليس من شركة كرول لاستشارات المخاطر السعوديون يسعدون دائما بالعمل للاجل الطــــويل… كانوا دائما يسعون للحفاظ علي الطلب في الاجل الطويل .وأكدت السعودية كذلك أن أوبك يجب ان تعمل بشكل جماعي وانه يتعين تقاسم مسؤولية تحقيق الاستقرار في السوق. وقد يكون من الاسباب التي تجعل السعودية ترحب باسعار منخفضة رغبتها في ان تفرض علي أعضاء اخرين في أوبك ضرورة الانضباط. وقال المصدر من داخل قطاع النفط السعودي يريدون التزاما. لماذا يخفضون مرة أخري في حين لا ينفذ اخرون التزاماتهم.. هذا يهدف الي جعلهم يفكرون في الامر .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية