هناك فرق بين رئيس اركان مستقيل ومقال وحلوتس اختار الاول

حجم الخط
0

هناك فرق بين رئيس اركان مستقيل ومقال وحلوتس اختار الاول

اولمرت وبيريتس قد يختلفان علي ترشيح خليفة لههناك فرق بين رئيس اركان مستقيل ومقال وحلوتس اختار الاول لم يكن السؤال هل سيستقيل، بل متي. منذ انتهاء الحرب يشبه دان حلوتس طائرة ضلت طريقها، تطير علي ارتفاع عالٍ جدا. نام الطيار، والجهاز عالق مع طيار آلي ، ويعيش علي زمن مستعار. نحو الخارج، في ظاهر الرأي، كل شيء علي ما يرام. الاجهزة تعمل، والسماء زرقاء، والمحركات عاملة. هذا استدراج الي تحطم معروف سلفا.في النهاية سينفد الوقود وستقف الطائرة، وستدور وتهوي. الي البحر المفتوح أو فوق سطح حاملة الطائرات الكبيرة التي ما زالت تسير سيرا وئيدا، والتي يقوم عليها في هذه الاثناء، المسؤولان عنه: رئيس الحكومة ووزير الدفاع. هل سيصبح حلوتس منتحرا يابانيا ويحاول أن يأخذ معه الي الأعماق آخرين؟ ليس هذا واضحا الي الآن.انه صامت في هذه الاثناء. في يوم الاحد تفضل علي نفسه تفضلا أخيرا، عندما وضع كتاب استقالته السري علي طاولة رئيس الحكومة. هناك فرق بين رئيس اركان مستقيل ورئيس اركان مُقال واختار حلوتس، في اللحظة الأخيرة تقريبا، الخيار الاول.سبق كتابه كتاب تحذير فينوغراد بأيام غير كثيرة. كان يجب أن يخلص الي هذا الاستنتاج قبل زمن طويل، لكنه تردد. الآن بتأخر قليل، قام بالشيء الصحيح. صباح الخير يا الياهو (فينوغراد)، فدان حلوتس شخص جديد ابتداء من أمس صباحا. لقد أُزيلت غصّة شديدة من قلبه. لكن وزنها كوزن الحرب.أمس أوصي حلوتس ايهود باراك ببديله: علي حسب جهات مقربة من الاثنين، توصيته لا لبس فيها: نائب رئيس الاركان، اللواء موشيه كابلنسكي. توصية متوقعة. يوجد محيط من الدم السيء بين حلوتس والمرشح الثاني، غابي اشكنازي، منذ تنافسا في الجولة السابقة. آنذاك فاز حلوتس وخلّف اشكنازي في الوراء، يغشاه احساس شديد بالظلم (وبحق). بعد ذلك جاء عمير بيرتس، بالتفاف واسع، وأنزل اشكنازي الي الأعماق المظلمة عندما جعله مديرا عاما لوزارة الدفاع. منذ ذلك الحين والامور مشتعلة. يُفضل حلوتس كابلنسكي، ويستطيع اشكنازي أن يعزي نفسه بأن أكثر توصيات رؤساء الاركان لمن يحل محلهم لم تُقبل.هذه الازمة شديدة الي حد أنها نجحت في أن توحد، تقريبا، اولمرت وبيرتس ولو لربع ساعة. هاتف اولمرت بيرتس رن أول أمس بعد منتصف الليل، وأمس صباحا. يعلم كلاهما أنهما بطتان عرجاوان في الطريق الي المسلخ. ويعلم كلاهما أنهما اذا ما تورطا الآن في شجار قبيح، فقد يُطرحان معا في البحر.وعلي ذلك استقر رأيهما علي أن يمضيا في اجراء نقي، وتخصصي، ومشترك قدر الامكان. أنوي المشاورة ، قال اولمرت لبيرتس، وأنا ايضا ، سارع بيرتس الي إحاطته عِلما. سيستشير كلاهما كثيرا في الايام القريبة. كانت ايام شاور فيها وزير الدفاع رئيس الحكومة.يعلم اولمرت أن وزير الدفاع يفترض أن يأتي بالمرشح. ويعلم بيرتس أن وزير الدفاع يفترض أن يفعل ذلك بتنسيق مع رئيس الحكومة. ويفترض أن يكون مرشحا لهما كليهما. السؤال هو هل يستطيعان التوصل الي مرشح متفق عليه. أصبح لبيرتس واحد كهذا هو غابي اشكنازي. أما عند اولمرت فالامور أشد تعقيدا. اولمرت محاط بالمستشارين والمقربين الذين يميلون الي موشيه كابلنسكي. لقد ضيّق عليه بعضهم أمس ليقرر. رفض اولمرت. سيمضي الي مشاورات منظمة مع رؤساء الحكومة ووزراء الدفاع السابقين، ومع رؤساء الاركان السابقين، ومع جميع الاشخاص ذوي الصلة (بيريس، وتسيبي لفني وتساحي هنغبي ايضا). من جهة بعض مقربي اولمرت، رأي باراك الذي سيُسمع هذا الصباح، أكثر صلة من رأي بيرتس. إن باراك في رأي بعضهم هو وزير الدفاع في المستقبل. بيرتس أصبح تاريخا. من جهة ثانية، إذهب وبيّن هذا لبيرتس الآن. هذا بالضبط ما يستطيع أن يفجر العملية المشتركة، الخالصة، الحِرفية لهما، منذ البدء وجعلها مستنقعا آخر.اذا خلص اولمرت الي استنتاج أنه يستطيع قبول غابي اشكنازي، فاننا نكون أمام رئيس الاركان القادم. واذا ما مضي في اختيار كابلنسكي (كما هو متوقع)، فانه تتوقع ضجة. قد يستغل هذه الفرصة ليضع بيرتس أمام الاختيار، وربما ليتخلص منه ايضا؟ يقولون عند بيرتس لينسَ ذلك، لن يكون رئيسا للحكومة في خلال اسبوعين . كيف، بالضبط؟ هل سيتعاون العمل مع بيبي؟ يقولون هناك مع نصر الله ايضا، سنرد علي الخيانة بالخيانة .بيد أننا ما زلنا لم نصل الي هناك. يجب أن نمر في الطريق بالقاضي فينوغراد. رئيس الحكومة مصمم علي تلقي رأي استشاري من اللجنة يتصل بكل واحد من المرشحين. اذا ما كان بعضهم مرفوضا فسيظهر الآن. حتي اذا كان ما زال لا يوجد شيء محسوم، فان اولمرت يخطط لاستدعاء القاضي، أو اللجنة كلها، واستشارتهم. أن يحصل علي انطباع وتوجهات علي الأقل، لكي لا يعلق مرة اخري مع رئيس مؤقت للاركان. ليس ذلك لطيفا. توجد هنا دولة تُدار، وجيش يُعاد بناؤه، وحرب يُستعد لها. في هذه المناسبة، ربما يستشير عمير بيرتس ايضا لجنة فينوغراد. وعلي نحو عام قد تطلب لجنة القاضي تيركل ايضا، تلك التي يفترض أن تُجيز المرشح الذي سيأتي به وزير الدفاع الي الحكومة، رأيا استشاريا من لجنة فينوغراد قبل أن تقرر هل تُجيز أو لا تُجيز المرشح المستقبلي.وهكذا تخرج دولة اسرائيل لدوامة اخري، وموجهوها يأملون التخلص منها في يوم الخميس مع مرشح متفق عليه، في الطريق الي لجنة التحقيق القادمة.بن كاسبيتمراسل سياسي في الصحيفة(معاريف) ـ 18/1/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية