صورة أرشيفية لعناصر من «الحشد الشعبي»
صلاح الدين ـ «القدس العربي»: عادت ميليشيات «الحشد الشعبي» للانتشار مجدداً في محافظات الأنبار والموصل وصلاح الدين وديالى، فضلاً عن حزام بغداد الشمالي. وبدأ مقاتلوها يتوزعون في الشوارع الرئيسية وقرب الحواجز الأمنية، إذ يقومون بنصب حواجز تفتيش عسكرية على الطرق، وإذلال وإهانة السكان المحليين.
كما يشن عناصر الميليشيات، حملات اعتقال تعسفية ومداهمات شبه يومية، أسفرت عن اعتقال وتغيّب المئات من الشبان في السجون، لابتزاز ذويهم على مبالغ مالية طائلة، مقبال إطلاق سراحهم.
مصدر أمني، قال لـ«القدس العربي»، إن «أعدادا كبيرة من فصائل الحشد، خاصة المرتبطة بإيران، عادت للظهور في المحافظات الشمالية والغربية بطريقة مستفزة للأهالي والقوّات الأمنية، وبعضها بدأ يمارس انتهاكات بشعة بحق السكان منها القتل والاختطاف والاعتقالات العشوائية وفرض إتاوات على أصحاب المتاجر وشاحنات نقل البضائع في النقاط الأمنية».
وأضاف أن: «مخافر الشرطة تتلقى شكاوى يومية من السكان تطالب بإيقاف تجاوزات الميليشيات، وإخراج عناصرها من مدينتي صلاح الدين وديالى قبل انفجار الوضع الأمني فيها».
وبين في اتصال مع «القدس العربي»، أن «هذه الميليشيات بتصرفاتها الطائفية، قد تعيد تلك المحافظات إلى المربع الأول من الفوضى والانفلات الأمني، خصوصاً محافظة ديالى، وستشجع على عودة مقاتلي تنظيم الدولة بقوة أو ظهور جماعة مسلحة أخرى تكون أكثر تشددا من عناصر الدولة لمواجهتم».
وبات سكان حزام بغداد يشعرون بالقلق من انتشار ميليشيات «الحشد» المفاجئ وسط عمليات اغتيال، ونصب حواجز وهمية هدفها الخطف والابتزاز والسرقة، وفق سكان محليين، أكدوا كذلك أن «عناصر الميليشيات يجبرون أصحاب المحالات التجارية على دفع مبالغ مالية شهريا مقابل توفير الحماية لهم «.
داوود خالد، قال لـ« القدس العربي» إن «هذه العمليات الإجرامية باتت تؤرقنا». وزاد: «كثرت تجاوزات الميليشيات دون أن تضع القوى الأمنية حدا لوقفها».