نيويورك تايمز: خرافة ولي العهد السعودي الجديدة لا يصدقها أحد إلا ترامب

إبراهيم درويش
حجم الخط
0

لندن – “القدس العربي”

تحت عنوان “حكاية خرافية للأمير السعودي” قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن الأمير محمد بن سلمان  قدم مرة أخرى تفسيرا لا يصدق بشأن مقتل جمال خاشقجي. وبدأت الافتتاحية بالقول: السؤال هو إن كان التفسير السعودي الاخير لمقتل خاشقجي صحيحاً “ولكن على من يضحكون. ففي عالم ولي العهد محمد بن سلمان فلا يهم ما يفكر به الناس العاديون إنما المهم هو إن كان رمي فرقة القتل التي أرسلها لقتل  جمال خاشقجي كافية لإقناع الرئيس دونالد ترامب. مشيرة إلى أن ترامب كان يبحث منذ اليوم الأول عن طريقة للتمسك بصفقات السلاح المربحة مع عزيزه الأمير محمد بن سلمان.  ولهذا تنفس الصعداء عندما أعلن السعوديون بشأن القصة التي ركبها السعوديون قبل اسبوعين وامتلأت بالأكاذيب والمراوغات. ووصفها بـ “الخطوة الجيدة الأولى” و” الخطوة الكبيرة”  وعندما سئل عن مصداقية القصة أجاب “نعم”.

وتقول إن الرئيس يقف وحيداً مع أقلية صغيرة فقد تم رفض الرواية السعودية ووصفت بالبائسة ومحاولة الإعتراف بما لا يمكن إنكاره – وهو أن فرقة قتل مكونة من 15 شخصاً سافروا من السعودية إلى تركيا ودخلوا القنصلية السعودية في أنقرة في اليوم الذي دخلها خاشقجي لتسلم أوراق شخصية. وهي راوية تحمي الأمير محمد وتحلله من المسؤولية. وفي هذه الرواية صدر أمر لإلقاء القبض على  معارض يعيش في الخارج ولكن خطأ حدث تشوه في النقل. فعندما علم  نائب مدير المخابرات أحمد عسيري بالأمر أرسل فريقاً للقبض عليه. وبحسب هذه النسخة من الرواية فقد قاتل خاشقجي الفريق وقتل وأعطيت الجثة إلى متعاون محلي للتخلص من الجثة أو القطع، ربما في حقيبة. والآن فـ 15 عميلاً بالإضافة لسائق حافلة وهم الشهود باستثناء القنصل العام عادوا إلى السعودية ولم يسمع منهم أبداً – واعتقلوا فيما تم عزل عسيري ومقرب آخر من بن سلمان وهو سعود القحطاني. وبهذه الطريقة فقد عوقب الفعلة الذين اختفوا وبرئ ولي العهد ورضي ترامب.

وتعلق الصحيفة بأن المشكلة الكبرى في القصة أن لا أحد سيصدق أن رجلاً هادئاً في الستين من عمره لديه القدرة على مواجهة  تؤدي لمقتله. ولا تفسر الرواية لماذا حمل أحد العملاء معه منشاراً للعظام إلى القنصلية ولماذا يقول الأتراك أن لديهم تسجيلاً عن تعذيب خاشقجي وتقطيعه. كما لا تفسر السبب الذي جعل السعوديين ينتظرون اسبوعين لكي يعترفوا بمقتل خاشقجي.

ولا تجيب الرواية هذه عن السبب الذي جعل خاشقجي تهديداً عظيماً حتى لو كان الهدف هو القبض عليه لا قتله. فهو صحافي له صلات قوية مع العائلة المالكة وخرج لمنفى اختياري إلى الولايات المتحدة عندما كان الأمير محمد يلاحق الصحافيين والناشطين  والنقاد، ووجه انتقادات لولي العهد من خلال مقالاته في صحيفة “واشنطن بوست”. وتتساءل الصحيفة ساخرة أنه طلب منا في هذا الغزل هو أن ولي العهد محمد، المصلح والذي سمح للمرأة بقيادة السيارة لا يمكنه الموافقة على العنف “لا، ليس الأمير الذي سجن أبناء عمه لإخافتهم واختطف رئيس الوزراء اللبناني وبدأ حرباً كارثية في اليمن وقطع العلاقة مع كندا بسبب تغريدة وسجن النقاد، وحكم على مدون بـ 1.000 جلدة”. وقالت الصحيفة إن ترامب يخادع نفسه لو صدق التغطية السعودية على الجريمة. فقد كان قبل أيام يقول إن مقتل خاشقجي هو “أمر سيئ جداً” لكنه لم يكن قادراً على فهم أن صهره (جارد كوشنر) هو من  صادق ولي العهد.

وقالت إن لا شيء صادقاً يمكن أن يخرج من السعودية. ولو أرادت السعودية الحفاظ على مصداقيتها في العالم فعلى الرئيس الطلب من الأمم المتحدة التحقيق من خلال مسؤولين محترمين ويجب أن يطلب من تركيا توفير التسجيلات. وعليه وقف صفقات الأسلحة للسعودية ويطلب من دول  حلف الناتو فعل الشيء نفسه.

وعليه أن يظهر لنواب الكونغرس أنه يؤمن بما يؤمنون به  وهو أن محمد بن سلمان أصبح مسمماً. وعلى ترامب التأكيد أن بقايا جاره الأمريكي الصحافي السعودي الجريء عانى من نهاية بربرية، لأنه صدع بالحق أمام السلطان، وإعادتها لعائلته.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية