محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬من‭ ‬البداية‭ ‬إلى‭ ‬حافة‭ ‬السقوط

لطالما‭ ‬كانت‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬ذات‭ ‬ثقل‭ ‬عربي‭ ‬وإسلامي‭ ‬ودولي‭ ‬هام‭ ‬نابع‭ ‬عن‭ ‬المميزات‭ ‬التي‭ ‬تمتلكها‭ ‬هذه‭ ‬الدولة‭ ‬العريقة،‭ ‬فهي‭ ‬اليوم‭ ‬ثاني‭ ‬أكبر‭ ‬مصدّر‭ ‬للنفط‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬وصاحبة‭ ‬ثاني‭ ‬أكبر‭ ‬احتياطي‭ ‬للنفط،‭ ‬كما‭ ‬تشكل‭ ‬مركزاً‭ ‬للإسلام‭ ‬العالمي،‭ ‬وإحدى‭ ‬أكثر‭ ‬الدول‭ ‬تأثيراً‭ ‬في‭ ‬أحداث‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وشمال‭ ‬إفريقيا،‭ ‬ولهذه‭ ‬الأهمية‭ ‬أعتبر‭ ‬الغرب‭ ‬وعلى‭ ‬رأسه‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬استتباب‭ ‬السعودية‭ ‬والتأثير‭ ‬على‭ ‬قراراتها‭ ‬ثم‭ ‬التواجد‭ ‬العسكري‭ ‬الوقائي‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬أولى‭ ‬الأولويات‭.‬

زيارة‭ ‬غامضة

‭ ‬فأحداث‭ ‬حرب‭ ‬الخليج‭ ‬الثانية‭ ‬عام‭ ‬1990‭ ‬شكلت‭ ‬باباً‭ ‬نحو‭ ‬نشر‭ ‬واشنطن‭ ‬لقواعدها‭ ‬ضمن‭ ‬الخليج‭ ‬عموماً‭ ‬والسعودية‭ ‬خصوصاً،‭ ‬فيما‭ ‬يشكل‭ ‬الاستقرار‭ ‬الداخلي‭ ‬وصلابة‭ ‬المنظومة‭ ‬الحاكمة‭ ‬للمملكة‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬مصادر‭ ‬ثقلها‭ ‬السياسي،‭ ‬فدولة‭ ‬السعودية‭ ‬الحديثة‭ ‬التي‭ ‬أسست‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬توافق‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬القيادة‭ ‬الديني‭ ‬وأسرة‭ ‬آل‭ ‬سعود‭ ‬الحاكم‭ ‬وضعت‭ ‬لنفسها‭ ‬منظومة‭ ‬متقنة‭ ‬يتم‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬اختيار‭ ‬الحاكم‭ ‬بشكل‭ ‬يمنع‭ ‬فقدانها‭ ‬للتوازن،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬أحد‭ ‬أمراء‭ ‬آل‭ ‬سعود‭ ‬أراد‭ ‬أمراً‭ ‬آخر‭.‬
في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬عام‭ ‬2016‭ ‬زار‭ ‬ولي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬في‭ ‬وقتها‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬أمريكا‭ ‬لمدة‭ ‬عشرة‭ ‬أيام‭ ‬التقى‭ ‬خلالها‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬المسؤولين‭ ‬الأمريكيين‭ ‬وعلى‭ ‬رأسهم‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬باراك‭ ‬أوباما،‭ ‬السبب‭ ‬المعلن‭ ‬لهذه‭ ‬الزيارة‭ ‬هو‭ ‬زيادة‭ ‬التعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والسياسي‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬ومحاولة‭ ‬التقليل‭ ‬من‭ ‬حدة‭ ‬التوتر‭ ‬الذي‭ ‬نتج‭ ‬حينها‭ ‬من‭ ‬بعد‭ ‬قرار‭ ‬السماح‭ ‬بمقاضاة‭ ‬الرياض‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المتضررين‭ ‬بأحداث‭ ‬الحادي‭ ‬عشر‭ ‬من‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬السبب‭ ‬الأهم‭ ‬وغير‭ ‬المعلن‭ ‬لهذه‭ ‬الزيارة‭ ‬كان‭ ‬متمثلاً‭ ‬بتقديم‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬نفسه‭ ‬ليكون‭ ‬ولياً‭ ‬للعهد‭ ‬عوضاً‭ ‬عن‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬نايف،‭ ‬ثم‭ ‬التقدم‭ ‬أسرع‭ ‬ليكون‭ ‬الملك‭ ‬الأصغر‭ ‬ضمن‭ ‬ملوك‭ ‬آل‭ ‬سعود،‭ ‬وجّه‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬هذا‭ ‬الطلب‭ ‬للرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬أوباما‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬رده‭ ‬كان‭ ‬واضحاً‭ ‬برفض‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬كون‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬نايف‭ ‬شخصية‭ ‬موثوقة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬واشنطن‭ ‬لدوره‭ ‬في‭ ‬محاربة‭ ‬تنظيم‭ ‬القاعدة‭ ‬في‭ ‬السعودية‭ ‬كما‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬السليمة‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬وزيراً‭ ‬للداخلية،‭ ‬هذا‭ ‬الرفض‭ ‬الأمريكي‭ ‬دفع‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬لوضع‭ ‬خطة‭ ‬جديدة‭ ‬للوصول‭ ‬لهدفه،‭ ‬فيما‭ ‬شكلت‭ ‬الانتخابات‭ ‬الأمريكية‭ ‬الأخيرة‭ ‬الخطوة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المخطط‭.‬
إن‭ ‬العلاقة‭ ‬الوطيدة‭ ‬التي‭ ‬امتلكها‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬مع‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬بقيادة‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬حولتها‭ ‬لمقر‭ ‬تنفيذ‭ ‬مخططه،‭ ‬والخطة‭ ‬كانت‭ ‬واضحة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دعم‭ ‬المرشح‭ ‬الأمريكي‭ ‬الأكثر‭ ‬ليونة‭ ‬مع‭ ‬وصوله‭ ‬لكرسي‭ ‬الحكم‭ ‬متمثلاً‭ ‬في‭ ‬ترامب،‭ ‬فكان‭ ‬لبن‭ ‬سلمان‭ ‬وبن‭ ‬زايد‭ ‬دور‭ ‬هام‭ ‬بربط‭ ‬ترامب‭ ‬مع‭ ‬موسكو،‭ ‬كما‭ ‬دعموا‭ ‬حملته‭ ‬الانتخابية‭ ‬بعشرات‭ ‬ملايين‭ ‬الدولارات،‭ ‬فكلنتون‭ ‬اعتبرت‭ ‬مكملاً‭ ‬لاستراتيجية‭ ‬أوباما‭ ‬ولن‭ ‬توافق‭ ‬على‭ ‬خرق‭ ‬التوازن‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬بدعم‭ ‬انقلاب‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬على‭ ‬بن‭ ‬نايف،‭ ‬وبالفعل‭ ‬وصل‭ ‬ترامب‭ ‬لقيادة‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬فيما‭ ‬شكلت‭ ‬زيارته‭ ‬الأولى‭ ‬للرياض‭ ‬أيار‭ / ‬مايو‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬منعطفاً‭ ‬هو‭ ‬الأهم‭ ‬في‭ ‬مخطط‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬نحو‭ ‬عرش‭ ‬الملك‭.‬

تخبط‭ ‬في‭ ‬المواقف

في‭ ‬أولى‭ ‬جولات‭ ‬ترامب‭ ‬الخارجية‭ ‬كانت‭ ‬السعودية‭ ‬المحطة‭ ‬الأولى،‭ ‬ترامب‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬جهز‭ ‬سلفاً‭ ‬ملفاً‭ ‬لإرضاء‭ ‬السعودية‭ ‬متمثلا‭ ‬بخطوات‭ ‬واضحة‭ ‬تنهي‭ ‬النفوذ‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬على‭ ‬عكس‭ ‬سياسة‭ ‬أوباما‭ ‬التي‭ ‬سمحت‭ ‬لطهران‭ ‬بالتوسع‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬سوريا‭ ‬واليمن‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬أراد‭ ‬أمراً‭ ‬آخر‭ ‬متمثلاً‭ ‬بأخذ‭ ‬الضوء‭ ‬الأخضر‭ ‬لانقلابه‭ ‬على‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬نايف،‭ ‬مقابل‭ ‬دفع‭ ‬مئات‭ ‬المليارات‭ ‬لدعم‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأمريكي‭ ‬عبر‭ ‬غطاء‭ ‬العقود‭ ‬العسكرية‭ ‬كعربون‭ ‬امتنان‭ ‬وكان‭ ‬له‭ ‬ما‭ ‬أراد،‭ ‬وبالفعل‭ ‬لم‭ ‬تمض‭ ‬أسابيع‭ ‬من‭ ‬زيارة‭ ‬ترامب‭ ‬للرياض‭ ‬حتى‭ ‬تحرك‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬وسيطر‭ ‬على‭ ‬كرسي‭ ‬ولي‭ ‬العهد،‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأصوات‭ ‬ضمن‭ ‬الأسرة‭ ‬الحاكمة‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬سطوة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬أسكتت‭ ‬هذه‭ ‬الأصوات،‭ ‬ومع‭ ‬الوقت‭ ‬تقبلت‭ ‬الأسرة‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬على‭ ‬مضض‭.‬
بالرغم‭ ‬من‭ ‬البداية‭ ‬القوية‭ ‬التي‭ ‬أظهرها‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إعلانه‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬الحوثيين‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬وتشدداً‭ ‬سياسياً‭ ‬بما‭ ‬يخص‭ ‬الأزمة‭ ‬السورية‭ ‬ضد‭ ‬النفوذ‭ ‬الإيراني‭ ‬هناك،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬السذاجة‭ ‬غطت‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬خطواته‭ ‬التالية،‭ ‬فالحوثيون‭ ‬الذين‭ ‬أعلن‭ ‬عليهم‭ ‬الحرب‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬لايزالون‭ ‬إلى‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬بعد‭ ‬أربع‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬يهددون‭ ‬الاستقرار‭ ‬السعودي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬صواريخهم‭ ‬البالستية‭ ‬وهجماتهم‭ ‬المستمرة‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬الجنوبية‭ ‬للبلاد،‭ ‬فيما‭ ‬تحول‭ ‬دور‭ ‬القوات‭ ‬السعودية‭ ‬هناك‭ ‬لقوات‭ ‬حماية‭ ‬للنفوذ‭ ‬الإماراتي‭ ‬وتحولت‭ ‬سياسة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬هناك‭ ‬تطبيقاً‭ ‬للرؤية‭ ‬الإماراتية‭ ‬التجارية‭ ‬في‭ ‬اليمن،‭ ‬أما‭ ‬سوريا‭ ‬فأوقف‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬دعمه‭ ‬للمعارضة‭ ‬السورية‭ ‬المسلحة‭ ‬تودداً‭ ‬للروس‭ ‬ودعم‭ ‬الميليشيات‭ ‬الكردية‭ ‬الانفصالية‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬السوري‭ ‬إرضاءً‭ ‬لواشنطن‭ ‬وتناسى‭ ‬النفوذ‭ ‬الإيراني‭ ‬هناك،‭ ‬فيما‭ ‬سياسة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬كانت‭ ‬عبثية‭ ‬بشكل‭ ‬مخيف،‭ ‬فدعم‭ ‬تيار‭ ‬مقتدى‭ ‬الصدر‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬تيار‭ ‬نوري‭ ‬المالكي‭ ‬مع‭ ‬العلم‭ ‬أن‭ ‬الصدر‭ ‬بالنهاية‭ ‬تابع‭ ‬لإيران‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬حال‭ ‬المالكي،‭ ‬واستمر‭ ‬التخبط‭ ‬في‭ ‬تحركات‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬مصر‭ ‬ولبنان،‭ ‬فيما‭ ‬كان‭ ‬حصار‭ ‬دولة‭ ‬قطر‭ ‬برأيي‭ ‬الشخصي‭ ‬هو‭ ‬الأكثر‭ ‬جنوناً‭ ‬والذي‭ ‬كان‭ ‬سيتبعه‭ ‬دخولاً‭ ‬عسكرياً‭ ‬على‭ ‬الأراضي‭ ‬القطرية‭ ‬لولا‭ ‬التدخل‭ ‬الدولي‭ ‬الغربية‭ ‬والتركي‭.‬
إن‭ ‬استقرار‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬مرتبط‭ ‬بشكل‭ ‬وثيق‭ ‬باستقرار‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬خطوات‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬المتلاحقة‭ ‬دفعت‭ ‬به‭ ‬لنهاية‭ ‬الطريق‭ ‬بشكل‭ ‬واضح،‭ ‬فقضية‭ ‬قتل‭ ‬الزميل‭ ‬الصحافي‭ ‬والكاتب‭ ‬السعودي‭ ‬جمال‭ ‬خاشقجي‭ ‬داخل‭ ‬القنصلية‭ ‬السعودية‭ ‬برأيي‭ ‬الشخصي‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬الشعرة‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تقصم‭ ‬ظهر‭ ‬البعير،‭ ‬وبالرغم‭ ‬من‭ ‬دعم‭ ‬ترامب‭ ‬المباشر‭ ‬له‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الدعم‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬كافياً‭ ‬مع‭ ‬الوقت،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬المعلومات‭ ‬الواردة‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬المملكة‭ ‬تشير‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬أن‭ ‬الأصوات‭ ‬المعارضة‭ ‬لانقلاب‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬على‭ ‬بن‭ ‬نايف‭ ‬بدأت‭ ‬تعلو‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬الداخلي‭ ‬دفع‭ ‬الملك‭ ‬ليعقد‭ ‬اجتماعاً‭ ‬مع‭ ‬كبار‭ ‬الأمراء‭ ‬في‭ ‬الأسرة‭ ‬ووضع‭ ‬خيارات‭ ‬جديدة‭ ‬على‭ ‬الطاولة،‭ ‬فالحديث‭ ‬الحالي‭ ‬عن‭ ‬وضع‭ ‬الأمير‭ ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬كولي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬وتسليمه‭ ‬بعضاً‭ ‬من‭ ‬صلاحيات‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬أحد‭ ‬هذه‭ ‬الخيارات،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المؤكد‭ ‬أن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬يقف‭ ‬الآن‭ ‬على‭ ‬حافة‭ ‬السقوط،‭ ‬والمؤكد‭ ‬أيضاً‭ ‬أن‭ ‬واشنطن‭ ‬والغرب‭ ‬والنظام‭ ‬الدولي‭ ‬عموماً‭ ‬لن‭ ‬يسمح‭ ‬بانهيار‭ ‬المنظومة‭ ‬السعودية‭ ‬الحاكم‭ ‬مهما‭ ‬كان‭ ‬الثمن،‭ ‬فمن‭ ‬سمح‭ ‬لبن‭ ‬سلمان‭ ‬بالاندفاع‭ ‬نحو‭ ‬كرسي‭ ‬العرش‭ ‬قادر‭ ‬أن‭ ‬يحجّم‭ ‬أحلامه‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬ينهيها،‭ ‬القرار‭ ‬إلى‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬الرياض‭ ‬لكن‭ ‬غداً‭ ‬سيكون‭ ‬في‭ ‬واشنطن‭. ‬
رحم‭ ‬الله‭ ‬جمال‭ ‬خاشقجي‭….‬

محللة‭ ‬سياسية‭ ‬يونانية‭ ‬متخصصة‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية