تصاعد الجدل حول قرارات المجلس المركزي المقبلة وإمكانية تطبيقها

حجم الخط
0

رام الله – «القدس العربي»: مع اقتراب موعد اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، والمزمع يوم الأحد المقبل، يزداد الجدل حول القضايا التي سيتم بحثها وتحديدا تلك المتعلقة بشكل العلاقة مع إسرائيل والإدارة الأمريكية، إضافة إلى ما يمكن أن يخرج من قرارات عن المجلس بشأن العلاقة مع حركة حماس.
نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم قال إنه لم تعد هناك ضرورة لإعادة بحث الآليات، التي تم اعتمادها في الجلسة الماضية للمجلس، فيما يتعلق بقراري تحديد العلاقة مع إسرائيل وشكل العلاقة مع الإدارة الأمريكية.
وأعرب لـ «القدس العربي» عن اعتقاده بأن استمرار طرح هذه القضايا على الاجتماعات المتتالية، وكأنها قضايا جديدة بحاجة إلى اتخاذ قرار بشأنها، يعتبر شكلا من أشكال التهرب من تنفيذ هذه القرارات، مشيرا إلى أن هذا هو وقت التنفيذ وينبغي أن يبدأ التنفيذ من اللجنة التنفيذية المكلفة بوضع هذه القرارات موضع التنفيذ.
وأضاف «المجلس المركزي في اجتماعه الأخير الذي لم نحضره أقر آليات محددة ومفصلة وملموسة لتنفيذ القرارات التي اتخذت في المجلس الوطني وتحديدا فيما يتعلق بالعلاقة مع كل من إسرائيل والإدارة الأمريكية، وهذه الآليات ليست بحاجة إلا لوضعها موضع التنفيذ من قبل اللجنة التنفيذية ولذلك لا أجد وظيفة لهذه الدورة للمجلس المركزي من هذه الزاوية».
وقال «إن الجبهة لم تحدد موقفها حتى الآن من المشاركة في اجتماعات المجلس المركزي المقبلة».
وابدى عبد الكريم معارضته لاتخاذ أي إجراءات او قرارات عقابية ضد قطاع غزة، مشددا على ان ما يجري الحديث عنه من إمكانية اتخاذ إجراءات جديدة ضد قطاع غزة، يمكن ان تؤدي إلى نتائج عكسية وتزيد من معاناة الفلسطينيين في غزة، وهي أيضا تضعف مكانة منظمة التحرير وتمهد الأجواء للنيل من وحدانية التمثيل الفلسطينية التي حققتها الثورة الفلسطينية.
وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، قال في وقت سابق إن حركة فتح والقيادة الفلسطينية لم تعودا تحتملان الانتظار، وإن الاجتماع المقبل للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية سيكون الفيصل في العلاقة مع حركة حماس.
وأكد رغبة القيادة التعامل مع حماس بشكل مختلف خلال الفترة المقبلة، رافضا الإفصاح عن الخطوات التي ستتخذها القيادة لمحاصرة ومعاقبة حركة حماس، وقال «لن ندلي باي شيء حول كيف سنعمل، وعندما نقرر سيعلن ماذا سنعمل».
وأكد عضو المجلس المركزي د. احمد جميل عزم أن أهم بند يجب دراسته في المجلس المركزي هو إعادة النظر في صلاحياته وآليات عمل المجلس وعلاقته مع باقي مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني.
وقال لـ «القدس العربي» «إننا ننتظر من اللجنة التنفيذية والحكومة الفلسطينية ان تعلمنا عن مدى تطبيق القرارات التي اتخذت مثل قراري المجلسين الوطني والمركزي فيما يتعلق برواتب الموظفين في قطاع غزة ولماذا لم تنفذ».
وفي هذا الإطار يضيف عزم ان المطلوب تحديد طبيعة العلاقة مع الحكومة لأن المجلس المركزي لمنظمة التحرير لا توجد لديه سلطة قانونية او دستورية واضحة في بنود واضحة فيما يتعلق بالحكومة الفلسطينية، والعلاقة مع الحكومة هي علاقة سياسية أكثر منها قانونية، معربا عن اعتقاده بأنه من الضروري إعادة النظر في صلاحيات المجلس المركزي وطبيعة العلاقة مع الحكومة الفلسطينية ومع السلطة الفلسطينية ككل.
وحول توصية المجلس الثوري لحركة فتح للمجلس المركزي للمنظمة بحل المجلس التشريعي قال عزم «ان جدول الأعمال الذي تم توزيعه على الأعضاء لم يتضمن قضية حل المجلس التشريعي، ولكن إذا كان هذا الموضوع سيطرح فإنه يتوجب طرح كل الأسئلة الأخرى بدءا من القوانين المؤقتة التي اقرت خلال فترات طويلة، وأيضا إذا كنا نتحدث عن انتخابات بعد عام فيجب ان تكون انتخابات رئاسية وتشريعية».
وكان رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون وفي حديث للإذاعة الرسمية قال إن مطالبة المجلس الثوري لحركة «فتح» بحل المجلس التشريعي، ستناقش كبند طارئ على جدول أعمال المجلس المركزي، الذي سيعقد في الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من الشهر الجاري.
وردا على من يقولون ان المجلس المركزي هو الذي أنشأ السلطة الفلسطينية وبالتالي فهو صاحب الولاية عليها وبإمكانه حل المجلس التشريعي، قال عزم هذا اجتهاد سياسي لكن لا توجد قوانين منظمة لذلك، قبل ان يوافقهم الرأي بأن المجلس المركزي بإمكانه ان يقرر في كثير من الأمور مثل طبيعة العمل السياسي في منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، إضافة إلى تفعيل دوائر منظمة التحرير بمختلف تخصصاتها.
وأبدى قيس عبد الكريم معارضته لاتخاذ قرار بحل المجلس التشريعي باعتبار ان ذلك يمثل خطوة في اتجاه قطع الطريق على إمكانية المصالحة وتفجير هذه المسيرة. وقال «لا توجد مبررات لاتخاذ مثل هذه الخطوة وإذا كان المقصود الذهاب لانتخابات عامة فإنه يمكن الذهاب فورا إلى ذلك والتحاور مع مختلف الأطراف على ذلك».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية