اليمن: رئيس الحكومة يدشن نشاطه من محافظة المهرة المنكوبة ويبحث عملية الاستقرار في عدن

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز – «القدس العربي»:دشّن رئيس الوزراء اليمني المعيّن حديثا الدكتور معين عبدالملك امس الأربعاء، نشاطه الحكومي بزيارة محافظة المهرة، في أقصى شرق البلاد، والتي تضررت جراء العاصفة المدارية لبان والتي كان الاهمال الحكومي بشأنها سببا في إقالة رئيس الحكومة السابق أحمد عبيد بن دغر.
وذكرت مصادر حكومية أن رئيس الوزراء معين عبدالملك قام أمس الأربعاء بزيارة إلى مدينة الغيضة مركز محافظة المهرة، في زيارة تفقدية للاطلاع على حجم الأضرار التي خلفتها العاصفة الإعصارية (لبان)، التي ضربت أجزاء واسعة من مديريات المحافظة الأسبوع الماضي.
ونسبت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الحكومية إلى رئيس الوزراء قوله «إن هذه الزيارة تأتي في سياق الاهتمام والتركيز من قِبل الحكومة على محافظة المهرة، بالإضافة إلى اهتمام الحكومة بإعادة إعمار ما خلفته الحرب التي شنتها ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران في عدد من محافظات البلاد».
وأضاف «ان الزيارة تركز على إعادة إعمار ما خلفته العاصفة لبان وان الحكومة ستعيد ترميم الطرق والمنشآت والبنية التحتية التي تضرر بعضها وتدمر الآخر بشكل نهائي، كما ستضع حلولاً للمواطنين الذين جرفت السيول منازلهم، بالإضافة إلى وضع تدابير تمنع تكرار ما حدث في حال تعرض المحافظة إلى عواصف مماثلة».
مؤكدا أن «الحكومة ستعمل بكل جد على ترجمة توجيهات رئيس الجمهورية للتغلب على التحديات الطارئة وستضع نصب أعينها التركيز على الملف الاقتصادي والخدمي والإنساني فضلاً عن المهام والواجبات الأخرى المناطة بالحكومة».
وأوضح أن جهود حكومته ستنصب في المرحلة المقبلة على «إعادة الأعمار ووضع معالجات للتعافي الاقتصادي، والعمل بما يدفع عجلة التنمية في كافة المجالات». وقال «سننزل للميدان للعمل مع أبناء محافظة المهرة، لمساعدتهم في إعادة بناء ما دمره إعصار لبان.. لن تكون زيارة بروتوكولية بقدر ما ستكون زيارة عملية من الميدان وتدشين مرحلة التعافي والبناء». ودعا رئيس الوزراء الجميع إلى ضرورة الالتفاف خلف القيادة السياسية ودعم الحكومة في توجهاتها الجديدة، «لما من شأنه تحقيق تطلعات وآمال اليمنيين بعد أعوام من الاضطراب والتدهور».
وذكرت مصادر مقربة من الحكومة أن رئيس الوزراء سيعود إلى محافظة عدن برفقة الوزراء المرافقين له، وذلك في محاولة منه لاستقرار حكومته في محافظة عدن، بعد أن تعثرت الحكومات السابقة من الاستقرار فيها جراء التهديدات الأمنية التي تتعرض لها من قبل الميليشيا المسلحة الموالية لدولة الامارات.
وقالت انه من المقرر ان يلتقي رئيس الوزراء في عدن السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر وقائد القوات الإماراتية في عدن، لمناقشة امكانية استقرار اعضاء الحكومة في محافظة عدن، قبل البحث عن بدائل أخرى لاستقرار الحكومة في الداخل، ومنها مدينة الغيضة، في محافظة المهرة أو مدينة تعز. وتواجه الحكومة اليمنية تحديات كبيرة للاستقرار في اليمن، إثر سيطرة القوات غير النظامية التابعة للامارات على أغلب المحافظات الواقعة تحت سلطة الحكومة اليمنية، والتي تقوم بدعم الفصيل الانفصالي المسلح المعارض للحكومة والذي ينشط كثيرا في عدن وتسبب في اعاقة استقرار الحكومة فيها، إثر التهديدات الأمنية التي تواجه حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي الذي دخل في صراع مرير مع أبوظبي منذ أكثر من سنتين.
وعلمت (القدس العربي) من مصدر رسمي أن «الحكومة الجديدة تسعى جاهدة إلى مغادرة السعودية والاستقرار النهائي في اليمن، سواء في عدن أو في غيرها، لأن بقاءها خارج اليمن أضر كثيرا بسمعتها وبنفوذها السلطوي على الأرض».
وأوضح أن الخطوة التي قام بها رئيس الوزراء وبدأها بزيارة محافظة المهرة تأتي في إطار الترتيبات الحكومية التي تسعى إلى دراسة امكانية الانتقال للاستقرار خاصة بعد المتغيرات الحديثة في السعودية والخليج عموما والتي أصبحت تدفع الحكومة اليمنية إلى التفكير جديا بضرورة الانتقال إلى داخل اليمن والاعتماد على الذات في الكثير من القضايا الرئيسية التي أصبحت ملحّة في الوقت الراهن.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية