السلطات اليمنية تفرج عن مشتبه بها بارسال الطرود الملغومة

حجم الخط
0

انباء عن تورط سعودي حاول شقيقه اغتيال نجل الامير نايفصنعاء ـ ‘القدس العربي’ ـ من خالد الحمادي: اكد مستشار الرئيس الامريكي باراك اوباما لشؤون مكافحة المخدرات جون برينان، ان خبير المتفجرات الذي اعد الطردين المفخخين ‘هو نفسه’ الذي صنع القنبلة التي استخدمت في يوم عيد الميلاد الماضي في محاولة تفجير طائرة امريكية كانت في رحلة بين امستردام وديترويت. وقال جون برينان لبرنامج ‘ذيس ويك’ (هذا الاسبوع) عبر قناة ‘ايه بي سي’ ‘اعتقد ان المؤشرات التي في حوزتنا في الوقت الراهن، التي تستند الى تحليل جنائي تدل على ان الشخص نفسه هو الذي اعد القنبلة والطردين المفخخين’، رافضا الكشف عن اسم هذا الشخص. ولاحقا، قال مسؤول امريكي في مكافحة الارهاب ان شابا سعوديا معروفا بانه صانع قنابل لدى تنظيم القاعدة هو ‘مشتبه به رئيسي’ في التحقيق حول الطردين المفخخين. واشارت صحيفة ‘واشنطن بوست’ الى ان المحققين يعتقدون ان هذا الشخص هو خبير المتفجرات السعودي ابراهيم حسن العسيري (28 عاما). والشاب السعودي المقيم في اليمن مدرج على قائمة المطلوبين في السعودية، وهو الذي صنع القنبلة التي نقلها النيجيري عمر فاروق عبد المطلب وفشل في تفجيرها على متن رحلة متوجهة الى ديترويت في كانون الاول (ديسمبر) الماضي. وإبراهيم حسن عسيري الذي يتصدر قائمة سعودية للإرهاب، هو شقيق مفجر انتحاري قتل في محاولة لاغتيال الأمير محمد بن نايف كبير المسؤولين السعوديين عن مكافحة الإرهاب العام الماضي.

في غضون ذلك اعلنت السلطات الامريكية الاحد ان الطردين المفخخين اللذين ارسلا الى اراضيها جوا، احدهما عبر دبي على متن طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية القطرية، صنعهما على الارجح خبير المتفجرات الذي صنع القنبلة التي استخدمت في محاولة تفجير طائرة رحلة امستردام ـ ديترويت يوم عيد الميلاد الماضي.

وفي الوقت الذي تبين فيه ان الطردين المفخخين اللذين ضبط احدهما في دبي والآخر في انكلترا، كانا جاهزين للانفجار، اكدت مصادر رسمية ان الطرد الذي عثر عليه في الامارات وصل اليها من صنعاء عبر الدوحة، على متن طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية القطرية، كما اعلن الاحد لوكالة ‘فرانس برس’ مصدر في الشركة. واكدت الخطوط الجوية القطرية في بيان ان الطرد المفخخ نقلته احدى طائراتها، من دون ان توضح ما اذا كان الامر يتصل بطائرة ركاب او بطائرة شحن. ورفضت الشركة تحميلها اي مسؤولية عن محتوى الطرد. وقالت ان ‘الدولة التي تمر البضائع عبرها للترانزيت لا تتحمل مسؤولية فحص هذه البضائع بالاشعة السينية او تفتيشها، وانما هي مسؤولية البلد الذي انطلقت منه البضائع’. من جهة اخرى اعلن برينان ان ‘ليس هناك اي مؤشرات الى وجود (طرود مفخخة) اخرى في حركة الشحن’ حاليا، ولكن من دون ان يستبعد هذا الامر تماما. واضاف ان الحكومة اتخذت كل الاجراءات اللازمة لمواجهة هذه الاحتمالية. بدورها اعلنت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي الاحد ان بلادها ستراجع التدابير الامنية المعتمدة في الشحن الجوي بعد العثور على الطردين المفخخين. اما نظيرها الالماني توماس دو ميزيير فأكد ان برلين حذرت البريطانيين استنادا الى معلومات حصلت عليها من ‘اجهزة استخبارات صديقة’ من وجود طرد مشبوه عبر مطار كولونيا. الى ذلك قال السيد محمد عبدالقادر وكيل الهيئة العامة للطيران المدني والارصاد اليمنية، ان بلاده لم تتلق حتى الآن اي طلب رسمي من الدول الخليجية والعربية بوقف عمليات الشحن من اليمن على خلفية الطرود المفخخة التي اكتشفت في الامارات. واوضح فى تصريحات صحافية امس في العاصمة القطرية الدوحة على هامش مشاركته في اعمال قمة الدوحة للطيران، التي افتتحت الليلة الماضية ان الولايات المتحدة ‘طلبت من الدول عدم استقبال اي شحنة تصل من اليمن على خلفية الحادث، لكن اليمن لم يتلق طلبا رسميا من الدول العربية والخليجية بهذا الشأن’. وواصلت السلطات اليمنية الاحد تعقب المشتبه بارسالهما الطردين المفخخين. ومساء السبت اقامت الاجهزة اليمنية حواجز تفتيش مرورية في غالبية احياء العاصمة صنعاء، حيث عمدت الى التحقق من هويات ركاب السيارات.

وقال أحد أقارب امرأة اعتقلت للاشتباه في صلتها بطرود ناسفة تم شحنها من اليمن في طريقها الى الولايات المتحدة إن السلطات اليمنية افرجت عنها شريطة ان تمثل امام العدالة فور استدعائها.

وسئل احد افراد اسرة المرأة، الذي طلب عدم نشر اسمه، ان كان قد افرج عنها فرد بالايجاب.

وكانت صنعاء اعلنت مساء السبت القبض على شابة ‘يشتبه بانها ارسلت قنابل في طرود موجهة الى الولايات المتحدة’، مشيرة الى ان اجهزة الامن وجدت رقم هاتف الفتاة على بوليصة شحن الطردين المفخخين. وتظاهر في صنعاء الاحد اكثر من 500 طالب من كلية الهندسة، مطالبين بالافراج عن زميلتهم. ‘الحرية، الحرية لحنان’ و’العدل، العدل لحنان’، كانت أبرز الهتافات التي رددها المئات من الطلاب الجامعيين في التظاهرة أمس تضامنا مع الطالبة حنان محمد السماوي.

المظاهرة الطلابية خرجت بقوة رغم الحظر الأمني على ذلك وتطالب بسرعة الافراج عن الطالبة التي تدرس في كلية الهندسة بجامعة صنعاء، لاعتقادهم بأنها بريئة من هذه التهمة وأنها ضحية وربما ‘كبش فداء’ لهذه العملية التي لا تمت لها بصلة.

وتضامن العديد من المنظمات الحقوقية اليمنية أمس مع الطالبة السماوي، مبررة نشاطها الحقوقي بأنه من المستحيل أن يضع المرسل اسمه وعنوانه ورقم هاتفه على الطرود المتفجرة من هذا النوع، حتى لا يترك دليلا ماديا يدينه ويسهّل عملية الوصول إليه واعتقاله، وبالتالي ربما تكون حنان السماوي وقعت ضحية لشخص آخر دوّن معلوماتها على الشحنة المرسلة بقصد أو بدون قصد الاضرار بها. وذكر العديد من زملاء الطالبة المعتقلة وأساتذتها لـ’القدس العربي’ أنها طالبة مجتهدة في كلية الهندسة بجامعة صنعاء ولا يبدو عليها التديّن المفرط أو التعصب الديني أو الكره للغرب، وأنها كانت تحب سماع الأغاني الغربية ومنفتحة. إلى ذلك كشف الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مساء السبت عن اتفاقه مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على إرسال فريق أمني بريطاني إلى اليمن للتحقيق في حادثة الطردين المتفجرين اللذين اعترضا في بريطانيا ودبي.

وقال إن السلطات اليمنية تلقت المعلومات حول الطردين من واشنطن التي تحدثت عن فتاة ـ لم يسمها ـ بأنها من أرسلت الطردين عبر شركتين مختلفتين للشحن قبل أن يطوق الأمن اليمني المنزل الذي تسكن فيه الفتاة مع أسرتها.

وأوضح صالح أن المسؤولين الأمريكيين أبلغوه أن المملكة العربية السعودية هي من زوّدتهم بمعلومات استخباراتية عن وجود متفجرات في الطردين المشبوهين.’

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية