الولايات المتحدة: الاكثرية الجديدة تبنت مشروع خفض التبعية في مجال الطاقة
شركات كبري تضغط علي بوش والكونغرس لمواجهة مشكلة المناخالولايات المتحدة: الاكثرية الجديدة تبنت مشروع خفض التبعية في مجال الطاقة واشنطن ـ نيويورك ـ اف ب: اوفت الاكثرية الجديدة في الكونغرس الامريكي بوعدها الخميس بوقف الاعفاءات الضريبية التي كانت تستفيد منها الشركات النفطية، عبر تبني مشروع قانون حول خفض التبعية في مجال الطاقة .وقد اقر هذا المشروع، وهو الاخير في البرنامج التشريعي الذي وعد الديمقراطيون بتبنيه خلال الساعات المئة الاولي من العمل النيابي لمجلس النواب الجديد، بـ 264 صوتا في مقابل 163، علي رغم معارضة كثر من الاعضاء في الحزب الجمهوري المدعومين من الاوساط الاقتصادية.وينص مشروع القانون علي المطالبة بمزيد من حقوق الاستثمار لاستثمار حقول نفط تقع في ممتلكات فدرالية وبانشاء صندوق لمصادر الطاقة المتجددة .ويرمي مشروع القانون ايضا الي محو تأثيرات اهمال مكلف جدا للسلطات الفدرالية: فخلال اعادة التفاوض علي الامتيازات لاستثمار الحقول النفطية في خليج المكسيك في 1998 و1999، اهملت الادارة الفدرالية المطالبة بعائدات من الارباح بنسب مئوية.وجاء في دراسة لمكتب المحاسبة العام، ان هذا الاهمال ادي الي خسارة الخزانة الامريكية حوالي 10 مليارات دولار.وكان الديمقراطيون الذين يتولون رئاسة الكونغرس منذ بداية الشهر الجاري، جعلوا من اصلاح سياسة الطاقة واحدا من اولوياتهم، وهم يأخذون علي ادارة بوش تساهلها الشديد مع القطاع النفطي الذي يحقق منذ بضعة اشهر ارباحا طائلة. واعربت غرفة التجارة الاميركية عن معارضتها الحادة لمشروع القرار، معتبرة انه يعوق استثمار الاحتياطات الوطنية من النفط ويزيد من التبعية لمصادر الطاقة الخارجية.اما البيت الابيض فأشار الي تأييده الغاء بعض الاعفاءات الضريبية التي يستفيد منها القطاع النفطي، لكنه يعارض اعادة التفاوض الالزامي علي الامتيازات الممنوحة في 1998 ـ 1999.وقد انهي اقرار مشروع القرار هذا، برنامج الاولاويات الست التشريعية التي وعد بها الديمقراطيون في المجلس خلال الحملة الانتخابية.وقد يسارع مجلس الشيوخ الي مناقشة مشروع القرار بدعم من رئيس لجنة الطاقة جيف بينغمن.ومن جهة اخري ذكرت تقارير اعلامية أن شركات أمريكية كبري انضمت لجماعات مدافعة عن البيئة للضغط علي الرئيس الامريكي جورج بوش والكونغرس لمواجهة مشكلة تغير المناخ علي وجه السرعة.ويعتزم التحالف الذي يضم الشركات والجماعات البيئية واطلق عليه اسم (شراكة للتحرك لمواجهة مشكلة المناخ في الولايات المتحدة) اصدار بيان بتوصياته يوم الاثنين المقبل قبل يوم من خطاب حالة الاتحاد السنوي للرئيس الامريكي. وقالت صحيفة (نيويورك تايمز) ان التحالف سيدعو الشركات في أنحاء الولايات المتحدة لخفض انبعاثاتها من غاز ثاني اكسيد الكربون لخفض نسبة الانبعاثات بنسبة تتراوح بين 10 و30 في المئة خلال 15 عاما.وأضافت ان التحالف سيشجع علي عدم بناء محطات الطاقة التقليدية التي تعتمد علي حرق الفحم والتقليل من انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.وقالت الصحيفة ان تنوع الشركات المشاركة في التحالف يرسل رسالة مفادها أن الشركات ترغب في مزيد من المساهمة في الزخم السياسي المطالب بخفض نسب الانبعاثات لحماية مصالحها علي المدي البعيد.ولم يتسن الحصول علي تعليق من الشركات علي الفور. وذكرت مصادر مقربة من البيت الابيض انه من المتوقع أن يؤيد بوش في خطابه يوم الثلاثاء المقبل زيادة استخدام الايثانول في الولايات المتحدة وينتقد سياسات مكافحة تغير المناخ. وقالت مصادر مطلعة علي خطط البيت الابيض يوم الثلاثاء ان خطاب بوش سيحدد خطة لمواجهة ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الارض.وأضافوا أن بوش لم يتراجع عن معارضته لفرض خفض اجباري لنسبة الانبعاثات. ومعاهدة كيوتو هي الاتفاقية الدولية الوحيدة التي تلزم الموقعين عليها بخفض انبعاثاتهم من ثاني اكسيد الكربون. ولكن الولايات المتحدة والصين والهند لم يوقعوا علي الاتفاقية الذي ينتهي العمل بها عام 2012.وقال دبلوماسي بارز بالاتحاد الاوروبي يوم الخميس ان أنباء تشكيل التحالف تأتي بينما بدأت حكومات وجماعات مختلفة التركيز علي قضية المناخ في العالم ووضع سياسات لمواجهة ارتفاع درجة حرارة الارض والتي اصبحت محور السياسات الخارجية للاتحاد الاوروبي.وتعهدت يوم الاثنين قمة لزعماء اسيا بمزيد من التشجيع لخفض استهلاك الطاقة للمساهمة في حل المشكلة. ومن المتوقع أن تركز قمة تجمع بين دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة في نيسان (ابريل) المقبل علي قضية أمن الطاقة بينما ستناقش قمة مجموعة الثماني الصناعية الكبري في مطلع حزيران (يونيو) المقبل قضايا المناخ والطاقة. ويتفق كثير من العلماء علي ان درجة حرارة الارض سترتفع بمقدار يتراوح بين درجتين وست درجات مئوية هذا القرن بسبب انبعاثات ثاني اكسيد الكربون الناتج عن احتراق الوقود الاحفوري المنبعث من محطات الطاقة ووسائل النقل.4