الوكالة اليهودية عبرت، أمس، عن تأييدها لـ «المبادئ الأساسية لدولة إسرائيل مثلما تظهر في وثيقة الاستقلال». وبذلك عبر رؤساء الوكالة عن احتجاجهم على قانون القومية. مجلس أمناء الوكالة تبنى، أمس، بالإجماع القرار الذي بادر إليه رئيس الوكالة اسحق هرتسوغ. حزب المعسكر الصهيوني الذي يترأسه هرتسوغ يشجع منذ المصادقة على قانون القومية إقرار مشروع قانون بتضمين وثيقة الاستقلال في القانون الأساس.
«في الذكرى السبعين على إقامة دولة إسرائيل، فإن مجلس أمناء الوكالة اليهودية التي تمثل الشراكة التاريخية غير القابلة للانفصام بين إسرائيل ويهود الشتات، يريد العودة والمصادقة على التزامنا بوثيقة الاستقلال ومبادئها»، جاء في القرار.
حسب صيغة القرار، «تعبيرًا عن إظهار التضامن مع دولة إسرائيل واعترافًا بخصائصها المتميزة الديمقراطية والمساوية». تشديد خاص أعطي لتعهد من صاغوا وثيقة الاستقلال بأن تطبق في الدولة مبادئ الحرية والعدل والسلام وتحقيق المساواة المطلقة في الحقوق الاجتماعية والسياسية لكل مواطنيها دون تمييز في الدين والعرق والجنس. كما كتب فيها أن المحكمة العليا أشارت إلى أن المبادئ التي تظهر في وثيقة الاستقلال هي التي حددت صورة الدولة كدولة يهودية وديمقراطية.
حسب بيان الوكالة، فإن هرتسوغ الذي تولى منصبه في شهر آب/أغسطس الماضي، صاغ القرار بعد أن تم الطلب منه القيام بذلك من قبل مجلس الأمناء، ومنهم رئيس المركز متعدد المجالات في هرتسليا، اورئيل رايخمان.
«قبل سبعين سنة، أعلن دافيد بن غوريون عن إقامة دولة إسرائيل على أساس وثيقة تأسيسية حددت المبادئ الأساسية لدولة الشعب اليهودي كدولة يهودية وديمقراطية على ضوء حلم أنبياءإسرائيل»، قال هرتسوغ. «المبادئ الأساسية لوثيقة الاستقلال هي القاعدة الأخلاقية، القانونية والتاريخية لقيام دولة إسرائيل». مجلس أمناء الوكالة اليهودية يضم 120 عضوًا، من بينهم ممثلون للفيدرالية اليهودية في شمال أمريكا، الصندوق التأسيسي ومنظمات صهيونية أخرى.
هذا الأسبوع ألقت خطابًا في الجمعية العمومية للفيدرالية اليهودية في شمال أمريكا رئيسة المعارضة تسيبي لفني، وقالت إنها تنوي تحويل وثيقة الاستقلال إلى دستور لدولة إسرائيل. رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو شارك أيضًا في مسيرة في تل أبيب ووصف فيها قانون القومية بـ «لحظة حاسمة في تاريخ الصهيونية ودولة إسرائيل». وعندما سئل حول معارضة القانون في العالم اليهودي، صفق الجمهور. رئيس الحكومة أجاب بأن جزءًا كبيرًا من المعارضة للقانون ينبع من «معلومات مغلوطة». منظمات كثيرة في العالم اليهودي عارضت القانون ومنها الفيدراليات اليهودية، واللجنة اليهودية الأمريكية، والتجمع ضد التشهير، والحركة المحافظة والحركة الإصلاحية.
قال نتنياهو للمشاركين في المسيرة إنه يقدر بأنه لن ينجح في تحقيق اقتراح تسوية في موضوع التهويد بسبب المعارضة للموضوع في الحكومة. «أعتقد أن هذه تسوية جيدة، لكنني لا أعرف إذا كان بإمكاني تمريرها»، قال نتنياهو في تطرقه لاقتراح وزير العدل السابق موشيه نسيم لتشكيل سلطة أرثوذكسية رسمية جديدة لا تكون تحت إشراف الحاخامية الرئيسة.
نتنياهو تطرق أيضًا لقراره تجميد خطة الحكومة لخلق مجال متساو للصلاة ومحسن قرب حائط المبكى، وشرح بأن الأحزاب الحريدية عارضت الخطة، «بدلاً من إلغاء الاتفاق قلت إنني ببساطة سأقوم بتجميده. وفي نفس الوقت سأنفذ ما جاء فيه بخصوص تحسين الساحة».
رئيس الحكومة تعهد بأن تكون ساحة الصلاة المحسنة «آمنة وجميلة»، هذا رغم الصعوبات في أقامتها بسبب «إجراءات تنظيمية غير ممكنة»، «أنا أريد أن تكون إسرائيل هي بيت كل اليهود، ولا يهمني إذا كانوا من الإصلاحيين أو المحافظين أو الأرثوذكسيين»، قال رئيس الحكومة. «حقًا لا يهمني إذا كانوا علمانيين أو غير مؤمنين. إسرائيل هي بيت كل اليهود. نقطة».
في الجمعية العمومية التي عقدت في السنة الماضية في لوس أنجلوس، قال نتنياهو للحضور بأنه يأمل أن ينتهي العمل خلال سنة. وقد قال هذه الأقوال في الجلسة التي خصصت للأسئلة والأجوبة مع ريتشارد سندلر، الرئيس السابق لمجلس أمناء الفيدرالية. وقال أيضًا للجمهور بأن قلقه الأساسي بخصوص مستقبل الشعب اليهودي هو «فقدان الهوية» في أوساط اليهود الذين يعيشون في الشتات. «هذه ليست مسألة حائط المبكى أو التهويد، بل هي فقدان الهوية»، قال، وأضاف بأن بقاء اليهودية في إسرائيل سيكون آمنًا «إذا حافظنا على دولتنا». ولكنه أشار إلى أن هذا الأمر لا يشبه وضع الجاليات اليهودية خارج إسرائيل.
جودي ملتس
هأرتس 25/10/2018