إن من توابع مصطلح الصهيونية الاستيطان، الذي هو تطبيق عملي للنهج الصهيوني للاستيلاء على الأرض الفلسطينية، بعد طرد سكانها بشتى الوسائل بحجج دعاوى دينية وتاريخية باطلة، لتطبيق مقولة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض وجلب أعداد كبيرة من الشتات اليهودي من مختلف أنحاء العالم، لإقامة دولة لهم في المنطقة العربية وذلك لأهمية فلسطين الإستراتيجية في هذه البقعة من العالم.
إن فكرة الاستيطان بدأت عند ظهور دعوى الإصلاح الديني وترويج فكرة أن اليهود ليسوا جزءا من النسيج الحضاري الغربي، وهم شعب الله المختار وطنهم المقدس فلسطين ويجب أن يعودوا إليه، وبدأوا بتطبيق هذه الفكرة وتوطين اليهود في فلسطين وظهور الحركة الصهيونية التي سعت للسيطرة على الأراضي الفلسطينية وإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، وتم جمع التبرعات وإرسالها إلى جمعيات صهيونية لتشجيع الاستيطان في فلسطين تحت الحماية البريطانية واستمرار محاولة السيطرة على الأراضي الفلسطينية. في عام 1881 الذي كان بداية التاريخ الرسمي للاستيطان اليهودي وبعدها تم سن قانون أملاك الغائبين والسيطرة على العديد من الأراضي الفلسطينية. إن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة شجعت بناء المستوطنات الإسرائيلية وبناء تمركز استيطاني يهودي بهدف الاستيلاء على الأراضي وتكثيف الوجود الاستيطاني من أجل مد جذور السيطرة على فلسطين ومحاولة نسيان أن فلسطين هي أرض الشعب الذي هو شعب العراقة والتاريخ. ولكن أيتها القلوب الميتة والعقول الحائرة أي أمر سيحرك رغبتكم لتقفوا في وجه هذا العدوان الغاشم وتوقفوا هذا الاستيطان الذي أرهق الكثيرين وجعل منهم قلوبا أنهكت من شدة هذا الأمر عليهم، أم ما زال هناك وقت لنقف متفرجين بعيدين كل البعد عن الأحداث وأخذ المواقف التي تنقذ هذه الأرض وهذا الشعب.
منال عمر محمود العامري[email protected]