من حسنين كرومكانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس عن إصدار اللجنة العليا للانتخابات التي يرأسها رئيس محكمة الاستئناف المستشار السيد عبد العزيز عمر، بيانا بقواعد عمل اللجنة، كما اعلن رئيس حزب الوفد السيد البدوي استمرار الحزب في خوض الانتخابات بعد إذاعة التليفزيون الحكومي إعلاناته، واعتمادا على تعهد الرئيس مبارك بإجراء انتخابات نزيهة، ولوحظ استمرار الحملات الصحافية الحكومية ضد الإخوان المسلمين، خاصة من ‘الأهرام المسائي’ التي نشرت أمس حديثاً مع زميلنا وصديقنا والباحث ومدير المركز العربي للدراسات عبدالرحيم علي، أجراه معه زميلنا عبدالحفيظ سعد، قال فيه بالنص: ‘تنظيم الإخوان حصل من الخارج على ثمانمائة مليون جنيه من أطراف خارجية، وهناك المزيد من الأموال التي ستتدفق في الفترة المقبلة من أجل التخطيط للانتخابات واعتقد ان من يرغب في دفع هذه الأموال سيكون غرضه الرئيسي إحداث بلبلة في مصر، وأشير تحديدا إلى النظام الإيراني لأنني اعتقد ان النظام الإيراني لديه مشكلة حقيقية مع مصر، تتمثل في انه يرى أن الشغب والأزمات التي حدثت بعد الانتخابات الرئاسية كانت مدفوعة من الخارج، ولذلك اعتقد انه يفكر في التعامل مع المنافسين له بنفس الطريقة’. وفي الحقيقة لا أعلم ما هي الامكانات التي يملكها عبد الرحيم وتجعله اكثر تفوقا على جهازي أمن الدولة والمخابرات العامة، والمخابرات المركزية الأمريكية، بحيث يحصل على هذه المعلومات ويفشلون هم فيها، وكان قد سبق له الحديث عن تفاصيل خطط للمحظورة – آسف – أقصد الإخوان – لم تتوصل إليها أجهزة الأمن، كما أن كلامه يعني اتهاما صريحا لأجهزة الأمن والنظام كله بالتواطؤ، مع إيران والإخوان لصمته عنهم، وأنا أنصح عبد الرحيم أن يكف عن هذا الاسلوب في مهاجمة الإخوان، ويتفرغ لمهاجمتهم سياسيا واستنادا إلى الدراسات الموثقة، وهو ما يفعله في بعض الأحيان.
ونشرت ‘الشروق’ أمس أيضا خبرا لزميلينا محمد السرساوي ودنيا سالم، جاء فيه:’ما ان علم طلعت السادات برفض الحزب الوطني في المنوفية قبول أوراق شقيقه زين السادات حتى بادر بذبح عجل ابتهاجا وشارك شقيقه عفت في توزيع اللحوم على الأهالي، وقرر كل من طلعت وأنور عصمت السادات التقدم بأوراق ترشيحهما لانتخابات مجلس الشعب عن دائرة تلا’. وهكذا سوف يعود خفيف الظل طلعت السادات إلى معركة الانتخابات بأعاجيب له في دعايته الانتخابية، وكان في الانتخابات الماضية التي فاز فيها يتجول حاملا أسداً صغيراً، استأجره من صاحب قرية الأسد، الواقعة على طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي، وبمناسبة الانتخابات نعود إلى ‘المسائي’ لنكون مع زميلنا وصديقنا الرسام الكبير جمعة فرحات، ورسمه عن مقدمة برامج تسأل احد المرشحين عن الأغنية التي يحب سماعها، فقال لها: – اليومين دول بأحب أسمع كل الأصوات.
وواصلت الصحف التبشير بتوافر اللحوم في العيد بأسعار معقولة وأخبار سفر الحجاج والتحقيق مع نائب رئيس جامعة المنوفية في قضية غسيل الشهادات.
وإلى شيء من أشياء كثيرة لدينا.
ترحيب واسع بعودة ‘عمر افندي’ للمصريينونبدأ بحكومة ما أشبه وما يستجد ولا داعي بالمرة لإثارة ضيقكم بالتذكير بما تعرفونه عنها، من شؤم ونحس وبيزنيس، وما استجد هو اتفاق الشركة القابضة للاستثمار والتنمية، مع شركة أنوال المملوكة لرجل الأعمال السعودي جميل القنبيط الذي اشترى محلات عمر أفندي من الشركة القومية للتشييد التي تتبع وزارة الاستثمار، عندما كان وزيرها الدكتور محمود محيي الدين، وأحدثت معركة هائلة، لأن عملية البيع لم تكن دلالة على إهدار هذه الحكومة للأحوال العامة فقط، وإنما على الجرأة غير المعقولة في بيع كل شيء.
وقد نشرت ‘الكرامة’، لسان حال حزب حركة الكرامة تحت التأسيس، تحقيقاً لزميلنا عماد الصابر، جاء فيه: ‘المهندس يحيى حسين عبدالهادي صاحب التفجير الأول لفضيحة بيع الشركة للقنبيط يقول: ‘من حيث المبدأ أرى أن ما أعلن عنه يعيد أصلا من أصول المصريين العظيمة، لملكية رجل أعمال مصري أتمنى أن يحسن الصورة القائمة لرجال المال في مصر، وأن ينجح فيما فشل فيه سلفه، فيربح وتربح مصر معه، بعد أن يعيد الصناعات الوطنية لمكانها الطبيعي في واجهة محلات الشركة، وأن يرعى الله في العمال أو ما تبقى منهم بعد المذبحة، التي عصفت ببقيتهم وألقت بهم للشارع’ ‘إذن لا اعتراض لنا على الصفقة في ضوء المعلومات المتاحة حاليا، إلا أن هذا الابتهاج لا يجب أن ينسينا محاكمة المتسببين في إهدار ما فات على الدولة من ربح، حتى لو كانت هذه المحاكمة سياسيا، فهؤلاء قالوا وملأوا الدنيا صياحا حول أن العقد لا يسمح بالبيع، ثم فضحتهم بنود نفس العقد وأثبتت كذبهم حيث انه يسمح للقنبيط برغم عدم سداده لكامل الثمن ببيع الأصول كاملة دون أي رادع.
يجب محاسبة من كذب وذلل الشعب، ثم هناك عدة أسئلة عن مصير التحكيم الذي كان مفروضا أن يحكم فيه من ديسمبر 2009 ثم تمت التعمية عليه لأن نتيجته ستكون فضيحة بكل المقاييس، والاحتمال الأكبر أن نتيجته لصالح القنبيط وأن هناك ضغوطا لمنع صدوره لتلافي الفضيحة وأعتقد ان الصفقة الجديدة برغم ترحيبنا بها ليست سوى جزء من صفقة أكبر بين القنبيط والحكومة، فمن غير المعقول أن يشتري عاقل شركة فيها وعليها كل هذه الديون والقضايا والمشاكل. البيع لم ينسنا أن نطلب التعليق من صاحب العرض الأشهر في قضية ‘عمر أفندي’ رجل الأعمال المصري سعيد الحنش، الذي قال: ‘أولا أنا سعيد بأن الشركة ممكن أن تعود لأيد مصرية رغم تحفظي على الطريقة التي أعلن بها البيع التي تظهر أن هناك شيئا ما يدور في الخفاء وأن هناك أسرارا لم تعلن بعد خاصة أن البيع شكله مقلوب ويخالف ما تعلمناه عن أصول البيع والشراء لذا أتساءل يعني إيه معاينة نافية للجهالة بعد توقيع العقد؟ ثم يعني إيه واحد مصري عايش في البلد يشتري شركة عليها كل هذه الديون والقضايا؟
كل هذه الأسئلة يجب الإجابة عنها! وربما تجيب عنها الأيام القادمة’. فشل المستثمر السعودي بإدارة عمر افنديونتحول إلى جريدة ناصرية أخرى، هي ‘العربي’ لسان حال حزبنا العربي الديمقراطي الناصري والحديث الذي نشرته لرجل الأعمال محمد متولي، وأجراه معه زميلنا أسامة داود، وقال فيه عن أسباب فشل المستثمر السعودي، وعن خطته القادمة: ‘اختفاء المدير المصري هو السبب لأن نقدم سلعة لزبون لابد أن يكون القائمون على الإدارة من نفس المجتمع ولديهم القدرة على تحديد احتياجات تلك الطبقة وبدأ يخرج الهايبر ماركت، يعرضون سلعة أو سلعتين بسعر رخيص لجذب الزبائن ويفاجأ وهو بالداخل أن باقي أسعار السلع نار.
أريد أن يدخل الزبون الغلبان عمر أفندي فيحصل على كل احتياجاته الأساسية، أريد أن أعيد لعمر أفندي تاريخه باعتباره الملاذ الآمن لكل أسرة.
اكتشفت ما يحزن فكان به ستة آلاف عامل وكان يحقق ربحية معقولة، ولم يكن يحمل مديونيات للبنوك أو الموردين ولكن بعد البيع تحول إلى كيان مدين للبنوك بنحو نصف مليار جنيه وأقل من ألفين وستمائة عامل ومجموع خسائر وصلت إلى نصف مليار جنيه وقيام أعداد من الموردين برفع قضايا ضده وصدرت لهم أحكام مما زلزل الكيان العملاق.
وما يشعرني بالحزن أن إمكانات عمر افندي والتي اكتشفناها من خلال الدراسات التي أجريناها مبهرة منها أنه يمتلك بنية تحتية لا مثيل لها منها 83 فرعا موزعة على معظم محافظات الجمهورية منها 3 أثرية وبمواقع مهمة وحيوية بالقاهرة والإسكندرية وحوالى ستين مخزنا وأصولا عقارية أخرى كثيرة ومقار إدارية وهو كيان مثالي قادر على تحقيق المعادلة الصعبة للأسرة المصرية جودة عالية وسعر مناسب.
لم يحدث أن تدخل أحد وكما قلت إننا دخلنا مجال إنشاء محال جديدة كنشاط تجاري، وبدأنا نضع خيارات كان منها يحث على شراء عمر أفندي وبعد الدراسات اتفقنا مع المالك على السعر متضمنا المديونيات ولكن كل المعلومات المتاحة لدينا عن عمر أفندي هي من خارج الشركة وليس من داخل.
لم ندخل لشراء عمر افندي لنفكر في بيعه لأن عمر افندي له في اعماقنا موروث تاريخي وحضاري واجتماعي، إضافة إلى اننا قبل التطرق لعمر أفندي كمشروع استثماري، كنا نبحث عن مشروع تجاري بالفعل وبالتالي لن نفرط فيه لأنه ثروة حقيقية وأريد أن أوضح نقطتين مهمتين أنه في عالم الاقتصاد سقطت الحواجز والحدود بين الدول من خلال موضة العولمة وأصبح الانتقال برؤوس الأموال بسرعة وانتشرت الكيانات متعددة الجنسية التي لا يهمها إلا تحقيق الأرباح وبدون أن يكون لها أي انتماء لأي وطن، لكن تبقى النقطة الثانية وهي أن كل تلك الكيانات لا تفرط في الاستثمارات التي أنشأتها في موطنها الأصلي باعتبارها الملاذ النهائي لأي كيان ومهما كانت خسائرها يتم تصفية مشروعاتها الخارجية ولكن تبقى دائما على ما في حوزتها داخل بلادها دون تفريط، وأنا أؤكد أنه من المستحيل أن اتخلى عن عمر أفندي أو أفرط في سهم واحد من أسهمه خاصة أنني أمتلك 35′ من أسهم العربية للاستثمار ووالدتي 8 ‘ ولن نبيع سهماً واحداً.
أريد أن أؤكد أن العربية للاستثمار قبل أن تفكر في شراء عمر أفندي كانت تخطط لشراء مجمعات تجارية وبالتالي كان ذلك منذ عام وقبل أن نستحوذ على شركة بيجو مصر وكانت لدينا خطة للمشروع التجاري الذي هو الآن عمر أفندي إلى جانب بيجو مصر وبعد الانتهاء من إعادة هيكلته سنعود مرة أخرى الى نشاط الاستحواذ ولن يؤثر ذلك ماليا على باقي مشروعات الشركة لأن كل شيء مخطط ومدروس’. خشية من سيطرة نساء الاخوان على مجلس الشعبوإلى الانتخابات والأحزاب، حيث خرج علينا يوم الأحد رئيس مجلس إدارة مؤسسة ‘روزاليوسف’ زميلنا وصديقنا كرم جبر، في جريدة ‘روز’ برأي وتوقع حول كوتة النساء في الانتخابات، وحذر من مرشحات الإخوان بقوله: ‘كثير من النساء المدجنات أصبحن – أيضاً – ضد حقوق المرأة وهذا هو الخطر الداهم الذي يهدد النساء في مصر، أن تكون المرأة هي عدو المرأة.
أقول هذا الكلام بمناسبة ‘كوتة’ النساء في مجلس الشعب، يمكن أن تكون ‘نعمة’ إذا دخلت البرلمان نساء مقاتلات يدافعن عن حقوقهن أولاً ثم البرلمان والتشريع ثانياً. ويمكن أن تكون ‘نقمة’ إذا تحولت الكوتة إلى ‘جراج للحريم’، نساء غير مؤمنات بحقوق النساء، وتم حشرهن في أتون الانتخابات لاستكمال الانقضاض على حقوق المرأة.- الخوف كل الخوف من ‘الأخوات’ اللائي تحشدهن الجماعة المحظورة لحصد بعض المقاعد، وإضاعة الفرصة التاريخية التي جاءت بفضل التعديلات الدستورية، لإعادة الاعتبار للمرأة المصرية.- أي نوعية من النساء سيتم انتخابهن وهل سيتمخض الجبل فيلد فأراً، وتأتي نوعية من النساء من الأفضل ألا تطأ أقدامهن أصلا عتبات البرلمان؟- ‘أخوات’ يذهبن إلى البرلمان بالنقاب ليس تدينا ولكن لإثارة المشاكل والأزمات مع الحرس عند تحقيق الشخصية أو أن يخصص المجلس لهن حارسات من النساء’. الاخوان ينفقون اموالا طائلة على الانتخاباتونظل مع الإخوان ومرشحيهم، وما ينفقونه على حملات الدعاية وقدرها المحظور السابق – أقصد الإخواني السابق والكاتب أحمد رائف بستمائة مليون جنيه، وهو ما أثار أعصاب زميلنا وصديقنا بجريدة ‘المصري اليوم’ أحمد الخطيب فقال عنه يوم الأحد أيضا: ‘لا أدري على وجه التحديد ما هي علاقة السيد أحمد رائف بجماعة الإخوان المسلمين، وقد حاولت جاهدا أن أعرف ماهية العلاقة، دون جدوى فقد ملأ الرجل الصحف بتصريحات كثيرة قبل شهور قبل وأثناء ولاية محمد مهدي عاكف المرشد السابق للجماعة، عن مصروفات مكتب الإرشاد وراتب كل عضو بمكتب الإرشاد وكيفية إنفاق الأموال داخل الجماعة من دون أن يقدم دليلا واحدا على صدق معلوماته، وإن كان الرجل قد صدق في معلوماته فقد كانت معلومة أن الدكتور محمد بديع هو مرشد الجماعة المقبل، عندما كان الجميع يضرب أخماساً في أسداس عن المرشد المقبل في الفترة الأخيرة لولاية عاكف، وكان دخول الرجل على الخط مستغرباً بعض الشيء لا سيما حديثه عن وجود عرض من الدولة للإخوان بعدم ممارسة السياسة مقابل أن تحصل الجماعة على اعتراف قانوني من خلال جمعية أو غيرها، قامت الجماعة بتكذيبه بعد ذلك، لفت انتباهي عودة الرجل هذه المرة في تصريح للزميلة ‘الدستور’، قبل يومين بأن ميزانية مرشحي الإخوان في الانتخابات ستمائة مليون جنيه، وفي ثنايا التقرير قال رائف إنه علم من بعض المصادر المقربة من مكتب الإرشاد أن الدكتور محمد بديع المرشد العام للجماعة قرر تخصيص ثلاثة ملايين جنيه لكل مرشح من مرشحي الجماعة البالغ عددهم 178 مرشحا، لافتا إلى أن المبلغ الذي رصدته الجماعة في هذه الانتخابات يعتبر أربعة أضعاف المبلغ الذي رصدته في الانتخابات البرلمانية الماضية.
قول الرجل ومعلوماته التي أحسبها غير صحيحة بالمرة ولا أعلم مصدرها، وأفضل الظن أن الرجل يتحدث عن مرشحي الحزب الوطني لا عن مرشحي الإخوان الذين يعتمدون في الأساس على العنصر البشري، المتطوع فيما يعرف بخدمة المرشح بالدوائر، بمعنى أن الكوادر وأعضاء الجماعة في كل دائرة بها مرشح للجماعة هم العماد الأكبر لمجهود المرشح في دعايته الانتخابية’. احتجاجات غير لائقة ضد حزب الوفدوأقول قولي هذا، مع ذكر رأي زميلنا وصديقنا بمجلة ‘أكتوبر’ محمد نجم، والذي عبر عنه يوم الأحد في عموده الاسبوعي بجريدة ‘المال’، اليومية الاقتصادية المستقلة وهو: ‘المسألة مهنية بحتة وتتعلق بـ’الانضباط’ في العمل، والتفاوض للحصول على حقوق مستحقة أو تحقيق مكاسب إضافية، فما معنى أن يذهب الزملاء الى مقر حزب الوفد ويهتفون ضد قياداته ويضطر عمال الحزب لاستخدام خراطيم المياه لتفريقهم، ثم ينبري بعض اعضاء المجلس ويطالبون بمنع نشر أخبار الحزب؟!
وما معنى ان يتم تحريض الزملاء المعتصمين للذهاب إلى قبر الزعيم سعد زغلول في وقفة احتجاجية بالشموع ومعهم الست المذيعة التي احترفت النضال على كبر؟!
وما معنى أن يعلن النقيب أنه ‘سينام’ في النقابة تضامنا مع المعتصمين، فهل النوم في ‘لوكاندة’ الصحافيين هو الحل؟ نحن مع الزملاء في الحصول على حقوقهم المهنية والمادية القانونية، أما تسييس المشكلة وتحويلها إلى أزمة وتوريط النقابة فيها، فتلك مسألة أخرى، لا أعتقد أن يوافق عليها أحد’. قيادات المجلس القومي لحقوق الإنسانوإلى المعارك والردود المتنوعة التي يضرب أصحابها في كل اتجاه، حسبما يتراءى لهم، فمثلا اختار زميلنا والكاتب الإسلامي الكبير فهمي هويدي أن يهاجم يوم السبت في ‘الشروق’ قيادات المجلس القومي لحقوق الإنسان، بعد ان ضبطهم في موقف لا يحسدون عليه، وقال عنه: ‘إذا وجدت المسؤولين عن حقوق الإنسان يتضاحكون ويتبسطون وهم في صحبة قيادات وزارة الداخلية، فاسحب ثقتك من الأولين ولا تصدق كلمة مما يقولون، هذه فتوى من عندي، استخدمت فيها القياس على رأي فقهائنا الذين أبطلوا شهادة العلماء والقضاة الذين يغشون مجالس الظلمة، تداعى ذلك الى ذهني حين رأيت صورة ملونة نشرتها الصحف المصرية يوم الاثنين الماضي، ظهر فيها أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان بصحبة عدد من قيادات الأمن والداخلية أثناء زيارة قاموا بها لسجن في قنا عمره مائة وعشرة أعوام، كانوا واقفين وعلامات البشر والسرور بادية على وجوههم وأمامهم وقف أحد السجناء جيء به لكي يجيب عن اسئلتهم، ولولا العنوان والكلام المكتوب تحت الصورة، لظن القارىء أن الجميع خرجوا إلى نزهة على شاطىء النيل وراحوا يقهقهون وهم يتبادلون النكات والقفشات مستمتعين بالطقس الخريفي اللطيف الذي حل بمصر هذه الأيام’. هذا ما كتبه هويدي، والأمانة والموضوعية تفرضان علينا التذكير بأن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان كانت قد أصدرت منذ عدة أشهر تقريرا أكدت فيه أن المعاملة داخل السجون تحسنت الى حد كبير.
قضية ‘الدستور’ شوهت وجه حزب الوفدولا تزال لقضية صحيفة ‘الدستور’، ذيول واثار، تتجسد في استمرار المعارك من حولها، فيوم السبت واصل زميلنا وائل قنديل، أحد مديري تحريرها، هجومه على السيد البدوي ودوره في العملية بقوله: ‘ستبقى عملية ‘الدستور’ وصمة تطارد السيد البدوي في كل مكان وزمان وستظل أيضاً ملتصقة بحزب الوفد مهما أصدر من بيانات تفرق بين البدوي كشخص ورجل أعمال، وبينه كرئيس للحزب، ذلك ان السيد البدوي لم يصبح رئيساً للحزب إلا لأنه رجل أعمال وفضائيات من الوزن الثقيل، ولا أدري كيف يمكن هضم موافقة البدوي على استكتاب إبراهيم عيسى في صحيفة حزبه، وتقديم برنامج في فضائياته، ان صحت هذه الأنباء الخاصة بذلك، في الوقت الذي غامر فيه وقامر بسمعته وسمعة حزبه بتنفيذ أبشع عملية اغتيال الصحيفة محترمة. البدوي هو رئيس الوفد، وإدوارد عضو هيئته العليا ومن ثم فالمنطق يقول ان اغتيال ‘الدستور’ عملية وفدية بشكل أو بآخر، وسواء شاء الوفد أم أبى فإن الصورة الذهنية عن الحزب الآن، انه تحول من حزب الليبرالية المصرية إلى منتجع الرأسمالية المتوحشة’. وفي حقيقة الأمر، فإنه من الصعب اعتبار عملية الاغتيال عملية وفدية، لأن غالبية الحزب الساحقة لا توافق عليها، وأدركت ان رئيس الحزب متورط في العملية، وتقديري الذي قلته منذ بداية، المشكلة ان البدوي يعلم تماما الهدف الذي يريد تحقيقه لحساب النظام، وكان يتوقع ان يتم بنعومة، وهو ان يقبل إبراهيم عيسى تغيير سياسة الجريدة بعد أن رفع مرتبه الشهري من خمسة وعشرين ألف جنيه إلى خمسة وسبعين ألفا خوفا من فقدانها، وبالتالي يسقط جماهيرياً، وصحافيا وبعدها، تتم إقالته وسط شماتة الجميع، لكن عيسى فوت عليه الفرصة، وهو ما فعله ايضا رئيس التحرير التنفيذي إبراهيم منصور، البدوي تصور أن الجميع يمكن أن ينهاروا أمام سطوة وإغراء المال، وكانت المفاجأة في انهيار تصوراته، وبدأت الاتهامات تحاصره بتهمة التآمر مع النظام أو جناح داخله، وهو ما انهى بسرعة الصورة الوردية التي ظهر بها بعد انتخابات الحزب وأضعف مكانته أمام الجناح الآخر المناوىء له، مرة أخرى.
لا يمكن لأي باحث أو سياسي، أن يبعد الاتهامات عن البدوي.
تزويغ النواب تحول إلى ظاهرة في الشورىبينما فضل يوم الأحد زميلنا بـ’الجمهورية’ محمد طلعت المشرف على صفحة ـ برلمان الحكماء – مهاجمة بعض أعضاء مجلس الشورى بقوله عنهم: ‘تزويغ النواب تحول إلى ظاهرة في الشورى، وليس المقصود انهم لا يحضرون الاجتماعات، فعدم حضور بعض النواب لاجتماعات اللجان أو حتى الجلسات العامة أمر طبيعي ومتوقع، ولهم أسبابهم وأحيانا يكون لهم عذرهم.
لكن الأسوأ هو حضور النائب لأحد اجتماعات اللجان ثم يطرح عدة أسئلة على الوزير أو المسؤول وربما تكون الأسئلة هامة ومميزة لكنه للأسف فور أن ينتهي من طرح أسئلته يخرج من القاعة ويذهب ليجلس في البهو أو في قاعة الأغلبية أو المعارضة ولا يهتم بمعرفة الإجابة وهو ما دفع عددا من الوزراء وعلى رأسهم المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة أن يطلب من رؤساء اللجان الرد على كلمة أي نائب بمجرد أن ينتهي منها ولا ينتظر كما كان معتادا إلى نهاية الاجتماع ليرد على جميع الأسئلة دفعة واحدة، حتى انه قال في أحد الاجتماعات ‘تعلمت من تجربتي مع هذا النائب – يقصد ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل – أن أرد عليه فورا وطوال سنين عديدة لم تأت لي الفرصة للرد عليه وهو موجود فهو يسأل وينصرف’. تحول الدولة لذكرى و ‘الشواربي’ إلى رمزوإذا تحولنا إلى ‘المصري اليوم’ في نفس اليوم – الأحد – حيث يجتذبنا دائماً سحر كلام زميلنا خفيف الظل جلال عامر، سنجده يقول قولا عجبا، من نوع: ‘حرام عليك تبعت عينيك تشغل عينيا طول الليالي، ولحين إصلاح نظارتي حاول أن تتأمل بدلا مني، ولحين عودتي إلى الحياة حاول أن تتألم نيابة عني فاليوم ذكرى وفاتي فأنا توفيت في 31 أكتوبر 73 من الصدمة لكنني لم أدفن بعد، فبعد الحرب اختلف تاجر في شارع ‘الشواربي’ مع وكيل وزارة الكهرباء على ثمن ‘بنطلون’ فسدد التاجر لوكيل الوزارة لكمة قتلته أمام أسرته، وأعلنوا فوز الانفتاح على الدولة بالضربة القاضية، فتحولت الدولة إلى ذكرى وتحول ‘الشواربي’ إلى رمز، وأفهمونا أنه بعد الليل يأتي الصباح وبعد العبور يأتي الانفتاح، وجاء ‘فرانك سيناترا’ الصهيوني ليغني أمام ‘السادات’ تحت سفح الهرم في ذكرى وفاة ‘عبدالناصر’، وامتطى الأراذل ظهور الأفاضل وأصبح ظل كل إنسان ‘مخبر’، وأرسلنا لصاً إلى قسم الشرطة ليضمن طبيباً مسكوه ‘تحري’ ومن يومها مازلنا نعيش في المربع الذهبي ‘أمريكا – المعاهدة – الانفتاح – الحزب’ ومازال النيل يجري حتى صوره الرادار ثم أوقفه الكمين، وأصبح مرور القوانين في المجلس أسرع من مرور السيارات في الشارع’. استقدام فرانك سيناترا ليغني في ذكرى وفاة عبدالناصرإييه، إييه، وهكذا أعادنا جلال إلى حوادث غريبة بدأت في عهد الرئيس الراحل أنور السادات – عليه رحمة الله ـ وبداية شهرة شارع الشواربي بوسط القاهرة والمحصور بين شارع قصر النيل وعبدالخالق ثروت، وجاءت شهرته بعد أن أصبح مركزا لبيع البضائع المهربة، وحكاية استقدام فرانك سيناترا ليغني في ذكرى وفاة خالد الذكر حقيقة.
كما تمت دعوة المطرب الإسباني خوليو اغليسياس، واستقبله السادات في بيته، وعندما جاء شاه إيران لزيارة مصر، وقبل زيارته لأسوان، وحتى لا تسقط عينه على صورة جدارية لعبدالناصر – آسف جدا – أقصد خالد الذكر، أعلى النصب التذكاري للسد العالي، وضعوا عليها صورة للسادات، أما تصوير الرادار للنيل وهو يجري وايقافه عند كمين الشرطة، فلم أعاصر هذه الواقعة، وان كنت أصدق جلال في روايته لها.
إييه، إييه، مرة أخرى، هَم يبكي، وهَم يضحك، كما يقولون.
الظرفاء وممثلو مصر الكوميديون الجددوإلى الظرفاء، ومنهم زميلنا وصديقنا والكاتب الساخر فؤاد معوض الشهير، بـ’فرفور’ وصفحتيه – بعد التشطيب – بمجلة ‘الإذاعة والتليفزيون’، وقوله في فقرة – في العضم لأ، في اللحم أطعم – ‘قالوا إن الغرور قد أصابه عندما سمعوه يقول عن نفسه في أحد برامج الحوارات التليفزيونية، ‘أنا’ الكوميديان العبقري’ ‘أنا’ المحترم الوحيد وسط جماعة المهرجين الموودين في أفلام هذه الأيام، ‘أنا’ الباحث عن هموم المجتمع وحل قضاياه، أنا، أنا، أنا! وقد تخيلت ‘أنا’ كاتب هذه السطور بعد حالة الانتفاخ بـ’الأنا’ التي أصابت الممثل هاني رمزي أنني التقيت به وسألته من هو الممثل الذي يميتك من كثرة الضحك على خفة ظله؟! أجاب قائلا: أنا! ومن هو الممثل صاحب أخف دم من بين كل من أحمد حلمي ومحمدي هنيدي وأحمد مكي ومحمد سعد؟ أجاب قائلا: أنا! وما هي الأفلام التي تحب أن تشاهد عرضها لغيرك من الممثلين؟ أجاب قائلا: ‘أبو العربي’ و’غبي منه فيه’ و’جواز بقرار جمهوري’ و’نمس بوند’ و’ظاظا’ و’الرجل الغامض بسلامته’! قلت له لكن دي كلها أفلامك أنت، أجاب قائلا لا طبعا، دي بتاعة علي رجب ورامي إمام وخالد يوسف وعلي عبدالخالق وبلال فضل وطارق عبدالجليل قلت له طيب مين المغفل اللي يصدق كل الكلام اللي أنت قلته ده؟ رد على الفور قائلا أنت! ما قاله هاني رمزي من إجابات منذ السؤال الأول وحتى ما قبل الأخير لم أصدقها! صدقت الإجابة الأخيرة منه، بل استظرفتها وضحكت عليها!- إذا أصبت بمصيبة ففتش عن المرأة، وإذا أصبت في ‘نايل كوميدي’ ببرنامج اسمه ‘ضحكني شكراً’ فأغلق التليفزيون أو الق به من ‘البلكونة’ ومن سابع دور، ارمي يا راجل بلا تقل دم!
الفنانة الخجولة والمطرب المغرور ومرات الحشاشكما قال فؤاد في فقرة – قولا لهؤلاء:- لـ’تامر حسني’ المطرب في عين أمه غزال!- لـ’حسن حسني’ بعد ما شاب ودوه الإعلانات!
َ- لـ’أحمد مكي’ عسى أن تكرهوا نقداً وهو خير لكم!- لـ’ريكو’ الصابونة تشوفك داخل الحمام تطلع تجري!- للمنتج ‘محمد حسن رمزي’ إن كبر ابنك خليه يمثل!- لـ’صفاء أبو السعود’ بطلة اغتيال شمس لا يأس مع الحياة ولا متفرجين على المسلسل!- لـ’رانيا يوسف’ في ‘أهل كايرو’ أسمر ملك روحي.- لـ’إيمان البحر درويش’ أنا غنيت و’انتهيت’!- لـ’قمر’ اللبنانية أيها الخجل أين حمرتك؟!’. وثاني ظرفاء اليوم هو زميلنا وصديقنا بـ’أخبار اليوم’ محمد حلمي، وفقرته المتميزة – بطبيعة الحال – وفيها: ‘- مرات تاجر الحشاش تحط له حجرين في الريموت وجرين على الترابيزة.- بتاع الثلج يطلع من الخناقة دمه سايح.- موظف البريد غالبا لا تجده في منزله لأنه واخد على الطرد.- أن ترفض المرأة استمرار الحياة مع خبير البورصة لأنها فاكراه سند.- معدة المقاول تهضم الزلط.- تاجر الحلبة، بعدما يشرب الشاي ياكل التفل بالمعلقة’. روايات عن يوسف بك وهبي وعلاقاته الغراميةوأخيرا إلى الحكايات والروايات، وستكون هذه المرة عن الفنان الراحل يوسف بك وهبي’، وسيرويها ابن شقيقه المهندس محمد يوسف وهبي، لزميلنا في مجلة ‘الإذاعة والتليفزيون’ أيمن الحكيم بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لوفاة فنان الشعب، إذ توفي في السابع عشر من شهر أكتوبر عام 1982، ولمناسبة أخرى ايضا، وهي ما قاله السيناريست فيصل ندا في التليفزيون بأنه بدأ كتابة عمل درامي لحياة وسيرة الفنان، وأنه كان يعرفه، وهو ما أثار غضب الأسرة، وقال المهندس يوسف لأيمن:’من الذي أعطى فيصل ندا إذنا بكتابة مسلسل عن عمي؟ أنا أمنعه أن يكتب حرفا واحدا دون الرجوع إلينا، أنا لدي مذكرات عمي كاملة بخط يده وأتصور أنها المرجع الوحيد عن حياته، من قال لفيصل ندا إن يوسف وهبي بلا أهل ولا ذرية؟
، لن اسمح لأحد بأن يشوه سيرة عمي، ولو وصل الأمر إلى القضاء والمحاكم، أنا كنت من الملازمين لعمي طوال حياته ولأنه لم ينجب فقد كان يعتبرني أبنه، وكنت أذهب إليه كثيرا في بيته، ويصحبني معه إلى المسرح وأحضر جلساته وأعرف أصدقاءه. ولم أر فيصل ندا مرة في بيته! الرئيس السادات، كان صديقا لعمي ويزوره في بيته بالهرم، ربما بحكم علاقة النسب التي تربطنا بأسرة السادات، وأختي هي زوجة المهندس عثمان أحمد عثمان وابنة المهندس محمود محمود، ابن أختي – تزوج من جيهان كريمة السادات، وكان بيت المهندس عثمان قريبا من بيتنا في الهرم ولما كان يأتي السادات لزيارته، وكان من أقرب الناس إليه، كان يمر على عمي، والتقيت بالسادات كثيرا في بيت عمي يوسف وهبي – وذات مرة جاء السادات وكنت موجودا فقال لي بطريقته المحببة: أهلا يا ابني! فقلت له مداعبا: يا ريس أنا مش صغير في السن، مش عايز أكبرك! فضحك وقال: أنا بأقول يا ابني للناس اللي أنا بحبهم، بغض النظر عن سنهم، ورغم محبة عمي العميقة للسادات فإنه كان يعترض أحيانا على بعض قراراته وسياساته، أذكر انني كنت بجانب عمي في البيت نتفرج على خطاب السادات الشهير الذي هاجم فيه الشيخ المحلاوي وقال عنه: أهو مرمي في السجن زي الكلب، فنظر لي عمي بغضب وقال معلقاً: لا، لا، السادات غلطان، وأنا أخشى عليه بعد الخطاب ده، الكلام ده مش هيعدي على خير! وفعلا تحققت نبوءته، وما هي إلا أسابيع حتى جرى اغتيال السادات أثناء العرض العسكري، وبالصدفة كنت مع عمي وبجواره أيضا نتفرج على العرض في التليفزيون فلما عرف بمقتل السادات تأثر بشدة وحزن عليه بصدق، عمي كان من محبي عبدالناصر، والذي لا يعرفه كثيرون أن عبدالناصر تدخل شخصيا لوقف بيع ملابس ومقتنيات يوسف وهبي في المزاد بعد أن حجزوا عليه لعدم قدرته على سداد ديونه عندما فشلت إحدى مسرحياته التي قام بانتاجها، وعرف عبدالناصر وأمر بوقف البيع، عبدالناصر كان من محبي عمي ومقدري فنه، وكان عمي يحبه ويقدره ويؤيده.
لكن عمي مع ذلك كانت له انتقادات للثورة ولا يعرف أحد أن الحوار اللاذع الذي جاء على لسانه في فيلم ‘ميرامار’ وكان يجسد فيه أحد الباشوات من ضحايا الثورة ويوجه لقراراتها انتقادات ساخرة هو حوار من تأليفه كان يرتجله ليس مكتوبا في السيناريو الأصلي، وعائلة وهبي ترجع جذورها إلى تونس، أسرتنا تونسية الأصل، جدنا الأكبر اسمه قطب جاء إلى مصر راحلا من بلاد تونس، وفي مصر أنجب أولاده ومنهم هديب والد عبدالله باشا وهبي الذي أنجب 6 أبناء كلهم ذكور’. وغدا العلاقات النسائية ليوسف وهبي وزيجاته، وحقيقة علاقته مع أمينة رزق، ولماذا غضب من فاتن حمامة.