هكذا‭ ‬تتم‭ ‬عملية‭ ‬تهريب‭ ‬السوريين‭ ‬من‭ ‬عفرين‭ ‬إلى‭ ‬تركيا

حجم الخط
0

أنطاكيا‭ – ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‮»‬‭: ‬تحولت‭ ‬عملية‭ ‬تهريب‭ ‬البشر‭ (‬السوريين‭) ‬من‭ ‬سوريا‭ ‬إلى‭ ‬تركيا‭ ‬لتجارة‭ ‬رابحة‭ ‬امتهنها‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬السوريين‭ ‬سواءً‭ ‬كانوا‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬أو‭ ‬تركيا،‭ ‬وقد‭ ‬تطورت‭ ‬هذه‭ ‬المهنة‭ ‬على‭ ‬مر‭ ‬سبع‭ ‬سنوات‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬لتستخدم‭ ‬طرقاً‭ ‬وأساليب‭ ‬عدة‭ ‬تتلاءم‭ ‬مع‭ ‬حجم‭ ‬التشديدات‭ ‬التي‭ ‬فرضتها‭ ‬الحكومة‭ ‬التركية‭ ‬على‭ ‬حدودها‭ ‬الجنوبية‭ ‬المتاخمة‭ ‬للأراضي‭ ‬السورية‭.‬
فقد‭ ‬شهد‭ ‬مطلع‭ ‬العام‭ ‬2016‭ ‬تحولاً‭ ‬مفصلياً‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬تدفق‭ ‬السوريين‭ ‬من‭ ‬سوريا‭ ‬إلى‭ ‬تركيا،‭ ‬حيث‭ ‬بدأت‭ ‬السلطات‭ ‬التركية‭ ‬فيه‭ ‬ببناء‭ ‬جدار‭ ‬عازل‭ ‬بدأ‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬الريحانية‭ ‬المحاذية‭ ‬لبلدة‭ ‬‮«‬أطمة‮»‬‭ ‬بريف‭ ‬إدلب‭ ‬ليمتد‭ ‬لكامل‭ ‬الشريط‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬ولاية‭ ‬هاتاي‭/‬أنطاكيا،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يمتد‭ ‬لولايات‭ ‬أخرى‭ ‬حدودية‭ ‬كـ‭ ‬‮«‬عنتاب‭ ‬وكلس‮»‬‭ ‬المتاخمة‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬المدن‭ ‬والبلدات‭ ‬بريف‭ ‬حلب‭ ‬الشمالي‭.‬
وكانت‭ ‬فيما‭ ‬مضى‭ ‬مناطق‭ ‬سيطرة‭ ‬ميليشيات‭ ‬‮«‬قسد‮»‬‭ ‬الكردية‭ ‬الحدودية‭ ‬منها،‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬المناطق‭ ‬خطورة‭ ‬على‭ ‬السوريين‭ ‬وذلك‭ ‬بسبب‭ ‬التشديد‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬فرضه‭ ‬حرس‭ ‬الحدود‭ ‬التركي‭ (‬الجندرما‭) ‬على‭ ‬تلك‭ ‬المناطق،‭ ‬ففي‭ ‬كل‭ ‬أسبوع‭ ‬تشهد‭ ‬تلك‭ ‬المناطق‭ ‬مقتل‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأشخاص‭ ‬خلال‭ ‬محاولتهم‭ ‬الدخول‭ ‬وهذا‭ ‬ينطبق‭ ‬على‭ ‬مناطق‭ ‬إدلب‭ ‬أيضاً‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬المناطق‭ ‬تعد‭ ‬من‭ ‬أخطر‭ ‬المناطق‭ ‬المستخدمة‭ ‬في‭ ‬التهريب‭.‬
,تعد‭ ‬مدينة‭ ‬عفرين‭ ‬إحدى‭ ‬المناطق‭ ‬الخطرة‭ ‬آنفة‭ ‬الذكر‭ ‬لحين‭ ‬السيطرة‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬فصائل‭ ‬معارضة‭ ‬مدعومة‭ ‬من‭ ‬الجيش‭ ‬التركي‭ (‬درع‭ ‬الفرات‭) ‬منتصف‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬الماضي،‭ ‬حيث‭ ‬تحولت‭ ‬تلك‭ ‬المدينة‭ ‬التي‭ ‬باتت‭ ‬محكومة‭ ‬كلياً‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجيش‭ ‬التركي‭ ‬والفصائل‭ ‬السورية‭ ‬المدعومة‭ ‬من‭ ‬قبله‭ ‬إلى‭ (‬طريق‭ ‬جديد‭) ‬للتهريب،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المستحيل‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬مدني‭ ‬دخول‭ ‬تركيا‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬الجهة‭ ‬ولكن‭ ‬وسط‭ ‬القبضة‭ ‬التركية‭ ‬على‭ ‬المدينة‭ ‬يبقى‭ ‬السؤال‭: ‬كيف‭ ‬تتم‭ ‬عمليات‭ ‬التهريب؟
التهريب‭ ‬في‭ ‬عفرين‭ ‬عادة‭ ‬ما‭ ‬يتم‭ (‬ليلاً‭) ‬والسبب‭ ‬ليس‭ ‬وجود‭ ‬حرس‭ ‬الحدود‭ ‬التركي‭ /‬الجندرما‭ ‬داخل‭ ‬الجدار‭ ‬ضمن‭ ‬الأراضي‭ ‬التركية،‭ ‬بل‭ ‬أن‭ ‬خضوع‭ ‬المدينة‭ ‬لسيطرة‭ ‬الجيش‭ ‬التركي‭ ‬والفصائل‭ ‬المدعومة‭ ‬من‭ ‬قبله،‭ ‬جعل‭ ‬الطرف‭ ‬الآخر‭ ‬من‭ ‬الحدود‭ (‬الطرف‭ ‬السوري‭) ‬مراقباً‭ ‬أيضاً‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الأتراك‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬من‭ ‬المنطقة‭ (‬مرصودة‭ ‬تركياً‭ ‬من‭ ‬الجانبين‭)‬،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬عمليات‭ ‬التهريب‭ ‬استمرت‭ ‬وذلك‭ ‬ليلاً‭ ‬فقط،‭ ‬حيث‭ ‬يستغل‭ ‬المهربون‭ ‬الذين‭ ‬يتعامل‭ ‬غالبيتهم‭ ‬مع‭ ‬عناصر‭ ‬وقادة‭ ‬في‭ ‬فصائل‭ (‬درع‭ ‬الفرات‭) ‬انصراف‭ ‬الضباط‭ ‬الأتراك‭ ‬أو‭ ‬غيابهم‭ ‬عن‭ ‬بعض‭ ‬النقاط‭ ‬ليتم‭ ‬تهريب‭ ‬المدنيين‭ ‬إلى‭ ‬تركيا‭ ‬عبر‭ ‬فتحات‭ ‬أو‭ ‬حفر‭ ‬في‭ ‬الجدار‭ ‬أو‭ ‬مناطق‭ ‬تستخدم‭ ‬عادة‭ ‬كممرات‭ ‬عسكرية‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬ويساعدهم‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬مهربون‭ ‬من‭ ‬الجانب‭ ‬التركي‭ ‬يتولون‭ ‬مرور‭ ‬المدنيين‭ ‬من‭ ‬الشريط‭ ‬إلى‭ ‬إحدى‭ ‬المدن‭ ‬القريبة‭ ‬كـ‭ ‬‮«‬عنتاب‭ ‬أو‭ ‬كلس‮»‬‭.‬
الصحافي‭ ‬‮«‬حسان‭ ‬كنجو‮»‬‭ ‬يقول‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‮»‬،‭ ‬إن‭ ‬‮«‬عمليات‭ ‬التهريب‭ ‬من‭ ‬عفرين‭ ‬محدودة‭ ‬نسبياً‭ ‬رغم‭ ‬انفلات‭ ‬المنطقة‭ ‬لفترة‭ ‬من‭ ‬الوقت‭ ‬إبان‭ ‬سيطرة‭ ‬الجيش‭ ‬التركي‭ ‬عليها،‭ ‬وذلك‭ ‬بسبب‭ ‬وجود‭ ‬الاتراك‭ ‬على‭ ‬كلا‭ ‬الجانبين،‭ ‬أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬لفصائل‭ ‬درع‭ ‬الفرات‭ ‬فهي‭ ‬كغيرها‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬إدلب،‭ ‬وتسمح‭ ‬بعمليات‭ ‬التهريب‭ ‬بل‭ ‬ويمتهن‭ ‬أحياناً‭ ‬عناصر‭ ‬تلك‭ ‬الفصائل‭ ‬تلك‭ ‬العمليات‭ ‬ويمررون‭ ‬الأشخاص‭ ‬عبر‭ ‬نقاطهم‭ ‬المنتشرة‭ ‬قرب‭ ‬الحدود‭.‬
وعن‭ ‬موقف‭ ‬العناصر‭ ‬الأتراك‭ ‬قال‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬يتم‭ ‬غالباً‭ ‬عبر‭ ‬نقاط‭ ‬تابعة‭ ‬لـ‭ (‬درع‭ ‬الفرات‭) ‬ولا‭ ‬يتواجد‭ ‬بها‭ ‬الأتراك‭ ‬وعند‭ ‬وجود‭ ‬أتراك‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬النقاط‭ ‬يتم‭ ‬انتظار‭ ‬انصراف‭ ‬الضباط‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تبدأ‭ ‬العملية،‭ ‬هناك‭ ‬استراتيجية‭ ‬ما‭ ‬يتبعها‭ ‬المهربون‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المنطقة‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬السرعة‭ ‬أولاً‭ ‬والظرف‭ ‬الزمني‭ ‬وحتى‭ ‬المناخي،‭ ‬ففي‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭ ‬يستغل‭ ‬المهربون‭ ‬الظروف‭ ‬المناخية‭ ‬السيئة‭ ‬كالأمطار‭ ‬الغزيرة‭ ‬أو‭ ‬الثلوج‭ ‬للدخول‭ ‬إلى‭ ‬تركيا‭ ‬وهذا‭ ‬متبع‭ ‬في‭ ‬غالبية‭ ‬المناطق‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬ريف‭ ‬إدلب‭.‬
يتحدث‭ ‬أحد‭ ‬المهربين‭ ‬والذي‭ ‬يحمل‭ ‬اسماً‭ ‬حركياً‭ ‬هو‭ ‬‮«‬أبو‭ ‬الليل‮»‬‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‮»‬‭ ‬عن‭ ‬عمليات‭ ‬التهريب‭ ‬في‭ ‬عفرين‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬كونه‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ (‬الخط‭) ‬وفق‭ ‬تعبيره‭ ‬حيث‭ ‬يقول‭: ‬‮«‬ينقسم‭ ‬عملنا‭ ‬إلى‭ ‬مجموعات‭ ‬حيث‭ ‬تكون‭ ‬مجموعة‭ ‬منا‭ ‬في‭ ‬المدينة‭ ‬التركية‭ ‬او‭ ‬البلدة‭ ‬التي‭ ‬سيصل‭ ‬إليها‭ ‬الأشخاص‭ ‬ومجموعة‭ ‬منا‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬من‭ ‬الجهة‭ ‬التركية‭ ‬وأخرى‭ ‬من‭ ‬الجانب‭ ‬السوري‭ ‬وبرفقة‭ ‬كل‭ ‬مجموعة‭ (‬كشافة‭) ‬يستطلعون‭ ‬الطرقات‭ ‬بحثاً‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬حاجز‭ ‬أمني‭ ‬قد‭ ‬يعرقل‭ ‬سير‭ ‬الأمور‭.‬
ويضيف‭: ‬‮«‬تتولى‭ ‬المجموعة‭ ‬الأولى‭ ‬وهي‭ ‬المتواجدة‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬والتي‭ ‬تضم‭ ‬حتى‭ ‬عناصر‭ ‬من‭ ‬الجيش‭ ‬الحر‭ ‬مهمة‭ ‬الاستطلاع‭ ‬ثم‭ ‬تمرير‭ ‬من‭ ‬يريد‭ ‬إلى‭ ‬أقرب‭ ‬نقطة‭ ‬حدودية‭ ‬من‭ ‬تركيا،‭ ‬وفي‭ ‬هذه‭ ‬الأثناء‭ ‬تكون‭ ‬المجموعة‭ ‬التي‭ ‬في‭ ‬الطرف‭ ‬التركي‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬نقطة‭ ‬من‭ ‬الحدود‭ ‬السورية،‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬الدخول‭ ‬خلسة‭ ‬بين‭ ‬الجبال‭ ‬عبر‭ ‬ممرات‭ ‬تم‭ ‬رسمها‭ ‬على‭ ‬خريطة‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬النقطة‭ ‬المتفق‭ ‬فيها‭ ‬تسليم‭ ‬المدنيين،‭ ‬ثم‭ ‬يتم‭ ‬السير‭ ‬لفترة‭ ‬تطول‭ ‬أو‭ ‬تقصر‭ ‬حسب‭ ‬الطريق‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬سلوكه‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬نقلهم‭ ‬بسيارة‭ ‬إلى‭ ‬حيث‭ ‬تتواجد‭ (‬مجموعة‭ ‬المدينة‭ ‬التركية‭)‬،‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬نقل‭ ‬هؤلاء‭ ‬إلى‭ ‬منزل‭ ‬ضمن‭ ‬المدينة‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتوجه‭ ‬كل‭ ‬شخص‭ ‬منهم‭ ‬إلى‭ ‬وجهته‭ ‬غالباً‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬التالي‭.‬
وعن‭ ‬الأجور‭ ‬التي‭ ‬يتقاضاها‭ ‬هو‭ ‬ومن‭ ‬يعملون‭ ‬معه‭ ‬يقول‭: ‬‮«‬متوسط‭ ‬المبلغ‭ ‬الذي‭ ‬يتم‭ ‬الاتفاق‭ ‬عليه‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬شخص‭ ‬هو‭ ‬500‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬تزيد‭ ‬حسب‭ ‬التشديد‭ ‬وسهولة‭ ‬الطريق‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالعمل،‭ ‬ويتم‭ ‬تقسيمها‭ ‬إلى‭ ‬ثلاثة‭ ‬أقسام،‭ ‬قسم‭ ‬للمجموعة‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬وقسم‭ ‬آخر‭ ‬للمجموعة‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬التركية‭ ‬وقسم‭ ‬لنا،‭ ‬وفي‭ ‬العادة‭ ‬يتم‭ ‬إدخال‭ ‬المدنيين‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬مجموعات‭ ‬يضم‭ ‬كل‭ ‬منها‭ ‬من‭ ‬5‭ ‬إلى‭ ‬9‭ ‬أشخاص‭.‬
الجدير‭ ‬بالذكر‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬التركية‭ ‬زادت‭ ‬من‭ ‬التشديد‭ ‬الأمني‭ ‬المفروض‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لإيقاف‭ ‬تدفق‭ ‬السوريين،‭ ‬حيث‭ ‬أدى‭ ‬بناء‭ ‬الجدار‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬تدفق‭ ‬اللاجئين‭ ‬نسبياً،‭ ‬تبع‭ ‬ذلك‭ ‬نشر‭ ‬كبير‭ ‬للجندرما‭ ‬إضافة‭ ‬للأسلحة‭ ‬الذكية‭ ‬كالقناصات‭ ‬الحرارية‭ ‬والآلية‭ ‬وقاذفات‭ ‬صوتية‭ ‬إضافة‭ ‬لقيام‭ ‬عناصر‭ ‬الجندرما‭ ‬بضرب‭ ‬أي‭ ‬شخص‭ ‬يتم‭ ‬القبض‭ ‬عليه‭ ‬أو‭ ‬قتله‭ ‬عبر‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬عليه‭ ‬مباشرة‭.‬

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية