اوباما والديمقراطيون يخشون هزيمة مع بدء الانتخابات

حجم الخط
0

واشنطن ـ اف ب: بدأ الناخبون الامريكيون امس الثلاثاء الادلاء باصواتهم في انتخابات حاسمة يتوقع ان تؤدي الى سيطرة الجمهوريين منافسي الرئيس باراك اوباما على مجلس النواب ومن خلال ذلك توسيع سلطاتهم الجديدة لعرقلة برنامج عمله.

ويخشى الديمقراطيون مواجهة هزيمة ايضا في مجلس الشيوخ لكن المحللين يتوقعون احتفاظهم بغالبية ضيقة ما يؤدي الى تقاسم السلطات في واشنطن وينذر بحرب سياسية محتدمة تمهيدا للانتخابات الرئاسية المقبلة في 2012 حيث يامل اوباما في ان يشغل ولاية ثانية. وبعد حملة محتدمة طوال سنة طغى عليها غضب الناخبين من الوضع الاقتصادي السيئ، بدأ النهار الانتخابي في الساحل الشرقي للولايات المتحدة عند الساعة السادسة بالتوقيت المحلي (10,00 ت.

غ) على ان تغلق صناديق الاقتراع بعيد منتصف الليل (4,00 ت.

غ الاربعاء) في الاسكا وهاواي. وحوالى الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي فتحت مراكز اقتراع اخرى ابوابها بما يشمل ولايات فلوريدا واوهايو وبنسلفانيا وايلينوي حيث تظهر استطلاعات الرأي ان المرشح الجمهوري يتقدم بفارق بسيط في التنافس على مقعد اوباما السابق. وفرز الاصوات في بعض المناطق التي تشهد منافسة محتدمة يتوقع ان يستغرق اياما رغم ان الخبراء يقولون ان ليس هناك شكوك كبرى حول الخاسرين والفائزين. واوفد كل من الحزبين فرقا من المحامين الى الولايات التي تشهد اقوى المعارك تحسبا للحصول على نتائج متقاربة جدا تؤدي الى معارك قضائية. ومن غير المتوقع ان يحول الطقس الرديء دون توجه الناخبين للادلاء باصواتهم. ويامل الجمهوريون الذين تعزز موقفهم بحركة ‘حزب الشاي’ المحافظة في ان تحملهم حماستهم الى النصر، فيما يريد الديمقراطيون تحدي نتائج استطلاعات الرأي عبر حث الناخبين على التوجه للتصويت. وحذر الرئيس الامريكي باراك اوباما الاثنين في اخر نداء وجهه للناخبين من ان الانتخابات ‘ستترك اثرا لعقود قادمة’، ودعا الامريكيين الذين اصيبوا بخيبة امل من سياسة الديمقراطيين الى عدم التخلي عن تأييد حملته التي بدأها قبل سنتين من اجل التغيير. وقال اوباما ان الجمهوريين سيعيدون نفس السياسات التي اعتبر انها مسؤولة عن الازمة الاقتصادية في 2008 والتي نتج عنها ان اصبح امريكي من اصل عشرة بدون عمل. واضاف اوباما لاذاعة محلية ‘المهم في الامر هو اننا نحرز تقدما ونحن في الاتجاه الصحيح’، مضيفا ‘اذا لم تصوتوا بعد توجهوا للتصويت. ذلك سيترك اثرا لعقود مقبلة’. وحذر الرئيس بالقول ‘اذا كان الجانب الاخر اكثر حماسة فقد ينتهي بنا الامر بمواجهة مشاكل في دفع هذه البلاد الى الامام’ معتبرا ان سياسات الديمقراطيين ‘انقذت الاقتصاد’ من انهيار كبير ثان. والرئيس يستهدف بشكل خاص الناخبين في الولايات التي تشهد اكبر المعارك، وهي فلوريدا ومينيسوتا واوهايو وبنسلفانيا، وكلها تعتبر حاسمة من اجل حصوله على ولاية ثانية في العام 2012، وكذلك في ولاية هاواي حيث مسقط رأسه، كما اعلن البيت الابيض. لكن التأييد الكبير الذي حصل عليه اوباما في العام 2008 يبدو وكأنه يتلاشى مع توجه الناخبين لاختيار 37 من اعضاء مجلس الشيوخ المئة و37 حاكما من اصل 50 منصبا وكل مقاعد مجلس النواب البالغة 435 في اجواء مثقلة بآخر الارقام حول البطالة والتي اشارت الى انها تراوح حول 10′. ووعد الجمهوريون بتغيير نظام الضمان الصحي الذي كان ابرز انجازات الرئيس اوباما ووعدوا بخفض الضرائب من اجل خفض العجز وتشجيع النمو وخلق وظائف. وقال زعيم الاقلية الجمهورية في مجلس النواب جون بوهنر ‘لا يمكننا تحمل سنتين اضافيتين مثل السنتين السابقتين’، وذلك في حديث صحافي الاثنين. كما تعهد ابرز مسؤولي الجمهوريين بعدم مهادنة البيت الابيض حول مسائل اساسية فيما اعلن رئيس الحزب في مجلس الشيوخ الاسبوع الماضي ان هدفهم الاول سيكون الحاق هزيمة باوباما في انتخابات 2012 الرئاسية. وتوقعت استطلاعات الرأي ان ينتزع الجمهوريون من الديمقراطيين ما بين 45 و70 مقعدا في مجلس النواب اي اكثر من المقاعد الـ39 التي يحتاجونها للحصول على غالبية في المجلس، في تغيير كبير للخسائر التي لحقت بهم في 2006 و2008. والسيطرة على مجلس النواب ستتيح للجمهوريين وقف مشاريع اوباما بخصوص التغير المناخي والهجرة الى جانب السيطرة على لجان يمكنها ان تطلق تحقيقات حول الادارة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية