بغداد ـ «القدس العربي»: أكد النائب عن كتلة «النهج الوطني» حازم الخالدي، أمس الاثنين، أن شرعية الحكومة العراقية، في خطر، جراء محاولات العديد من النواب «إسقاط الثقة» بعدة وزراء لفقدانهم الشروط الدستورية.
وقال في بيان، إن «شرعية الحكومة في خطر جراء تصاعد محاولات العديد من أعضاء مجلس النواب لأسقاط الثقة بعدة وزراء بسبب فقدانهم لمؤهلات والشروط التي لزم الدستور بتوفرها فيهم».
وأضاف: «قد يتجاوز عدد هؤلاء الوزراء إلى الحد الذي يجعل ما يتبقى من أعضاء الكابينة الحكومية أقل من النصف + 1 الذي اشترطته المحكمة الاتحادية لإمضاء وإقرار الحكومة، وعندها تصبح الحكومة فاقدة للشرعية وتسقط دستورياً».
وأوضح القيادي في حزب «الفضيلة»، أن «عملية عرض المرشحين للوزارات لا تكتمل مقدماتها الشكلية إلا بإتمام عملية التحقق وتحصيل الأجوبة الواضحة والردود الصريحة من الهيئات والجهات المعنية بالتأكد من ذلك كهيئة النزاهة والمساءلة والعدالة والجهة المعنية بالتحقق من القيود الجنائية للمرشحين، وهو ما لم يحصل بخصوص الوجبة الأولى التي عرضها رئيس الوزراء المكلف، فضلاً عن استفاضة الشواهد والأدلة التي تشير لفقدان بعض المرشحين لتلك الشروط والمؤهلات، وهو ما يعني عدم إحراز صحة التصويت على أولئك المرشحين ويتطلب إعادة النظر بعميلة التصويت عليهم».
وما أن نال الوزراء الـ16 في حكومة عبد المهدي، ثقة البرلمان، حتى بدأت حملات «التسقيط» تطال بعضهم، مثل وزير الإسكان والإعمار، والمرشحة لوزارة العدل.
وتقدّم مجموعة من النشطاء والصحافيين (60 شخصية) في محافظة دهوك (شمالاً) ببلاغ إلى «الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة» في العراق، يتضمن «معلومات» عن وزير في الكابينة السادسة لجمهوريه العراق.
وقالت المجموعة: «نحن مجموعة من النشطاء والصحافيين في محافظة دهوك، نعتقد أنها تفيد هيئتكم الموقرة في التحقيق بملف الوزير المرشح بنكين عبدالله ريكاني، من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني، والذي كان منتميا إلى حزب البعث بالحصول على منصب وزير الإعمار والإسكان. وعدم السماح للمدعو بالترشيح لذلك المنصب».
وأضافوا: «الشخص المذكور لديه سجل حافل أيام سلطة حزب البعث والضرر الذي لحق بالعراق وإقليم كردستان، وله درجات مهمة في نظام البعث، ومعروف بعلاقاته الاجتماعية والتجارية المقربة من عدي صدام حسين (نجل الرئيس الراحل)، إذ كان حلقة وصل بين عدي صدام حسين وبين مسؤولين في حزب مسعود بارزاني، وشغل منصب الأمين العام لاتحاد طلبه وشباب العراق منذ 1996 إلى حين سقوط النظام المقبور».
وطبقاً للبلاغ، فإن ريكاني «هو صهر طارق كافي فليح المسؤول الأول لحزب البعث في محافظة دهوك، والذي كان هو وصهره سبب معاناة وإضطهاد أهالي مدينة دهوك، وتميز بالقساوة مع مواطني محافظه دهوك، ولتاريخه البعثي وخوفاً من محاسبة الشعب، بعد سقوط النظام المقبور، هرب مع حماه (والد زوجته) المدعو طارق كافي فليح عضو القيادة القطرية لحزب البعث العراقي إلى الأردن». وطالب، النشطاء والصحافيون هيئة المساءلة والعدلة بـ«اتخاذ الإجراءات القانونية ضد ملف بنكين ريكاني، وأن لا تدع هذا الظلم يمر مرور الكرام على الشعب العراقي».
اتهام لوزير التعليم العراقي السابق بتعيين مقربين منه رغم انتهاء صلاحياته
وبدأت دائرة الضغوطات تضيق على رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، الذي يواجه بالإضافة إلى «الضغط السياسي»، حمّلة انتقادات واسعة من نواب أغلب المحافظات العراقية، منتقدين عدم تمثيلهم في الحكومة الجديد. فبعد نواب البصرة والمحافظات «المحررة» من تنظيم «الدولة الإسلامية»، طالب النائب عن «ائتلاف الوطنية»، رعد الدهلكي، عبد المهدي، بمنح ديالى استحقاقها الوزاري أسوة بباقي المحافظات.
وقال في بيان : «بالرغم من جميع التضحيات التي قدمتها محافظة ديالى على مر السنوات الماضية والتي كانت سببا باستقرار الأوضاع الأمنية إلا أنها لم تأخذ استحقاقها سواء ما يتعلق بسد النقص الحاصل بالخدمات المقدمة لها أو ما يتعلق باستحقاقها الانتخابي بتشكيل الحكومة».
«تهميش وإقصاء»
وأضاف: «يبدو أن قضية التهميش والإقصاء التي تتعرض لها المحافظات وبالأخص محافظة ديالى من حيث استحقاقها الانتخابي وما يترتب عليها من مناصب وزارية وغيرها من المواقع، أصبح شيئا محتوما»، متسائلا «لماذا هذا الإجحاف تجاه أبناء ديالى ومتى سيأخذون استحقاقهم، ومتى سينصفون، لذا لابد أن يتم وضع هذه المحافظة على أولويات سلم عمل المسؤولين، وأن لا يتم غبن حقوقها التي لطالما كانت هي صاحبة المواقف الإنسانية والوطنية».
وطالب، رئيس مجلس الوزراء، بمنح محافظة ديالى «استحقاقها الوزاري والمناصب الأخرى أسوة بباقي المحافظات، طبقا للتوجهات الوطنية التي تحملها الحكومة الجديدة».
وتزامنا مع مطالبات محافظة ديالى، لوحت منظمات المجتمع المدني التركمانية باللجوء إلى «طلب الاستقلال» عن العراق في حال عدم تمثيلهم في الحكومة الاتحادية الجديدة التي يرأسها عبد المهدي.
وقالت المنظمات في بيان مشترك أمس الاثنين، «نحن منظمات المجتمع المدني العاملة في العراق نتوجه بالاستفسار من رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي بخصوص عدم تمثيل التركمان في الكابينة الحكومية الجديدة».
ودعا البيان إلى «ضرورة إسناد أحد مناصب رئاسة الجمهورية إلى التركمان»، معلناً «دعمه وإسناده الكامل لتصريحات رئيس الجبهة التركمانية النائب لأرشد الصالحي».
وتابع : «في حال الإضرار بالتركمان وإبعادهم عن المؤسسات القومية، فإننا نحذر من اللجوء إلى الوسائل التي تفتح الطريق أمام الشعب التركماني لخيارات كثير».
وأضاف: «نؤكد بأننا مع بقاء وحدة العراق إذا ما تم تمثيلنا سياديا و وزاريا.الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والمواثيق الأممية والدستور العراقي تؤكد أحقية الشعوب في التمثيل السياسي».
اعتصامات وتظاهرات
وزاد: «جاهزون لإقامة الإعتصامات والتظاهرات في حالة تجاهل الحكومة المركزية ورئاسة الجمهورية مطالبنا المشروعة».
كذلك، يسعى عبد المهدي إلى «إعادة النظر» في القرارات التي اتخذها رئيس الحكومة السابق، حيدر العبادي، ووزرائه قبل أو في أثناء انتهاء مهامهم الدستورية. حسب مصادر.
في هذا الشأن، أكد رئيس مجلس الخبراء العراقي (منظمة علمية أكاديمية مستقلة) ضياء واجد المهندس، أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق عبد الرزاق العيسى قد عيّن عدداً من موظفيه في الوزارة وفي جامعات محلية وملحقية لندن «بتواريخ قديمة» رغم انتهاء صلاحياته.
وقال في بيان «رغم انتهاء صلاحية الخدمة بالنسبة للعيسى، قام اليوم بتعيين، علي الفياض عميدا في جامعة النهرين، وحيدر العبودي، مساعد رئيس جامعة أوروك، وعلي رزوقي، مدير التعليم الأهلي، في ملحقية لندن».